قناة الفادى الفضائية

(733) المونديال الروحي

معرفة الحق (733)

الجمعة 17 يوليو 2026

حلقة خاصة

المونديال الروحي

  • أوجه الشبه بين المونديال الرياضي والمونديال الروحي
  • ثم أوجه الاختلاف الجوهرية بينهما،
  • وأخيرًا واجبنا نحن المشاركين فيه حتى نحقق الفوز وننال الإكليل.

إعداد وتقديم القمص زكريا بطرس

733-حلقة خاصة

الجمعة 17/7/2026م

المونديال الروحي

عظة روحية بمناسبة كأس العالم لكرة القدم – مونديال 2026م

(1) مرحبا بكم أيها الأحباء المشاهدين في الحلقة (733) من "برنامج معرفة الحق" على الهواء مباشرة، من قناة الفادي الفضائية.

(2) دعونا ندخل إلى حضرة الرب بهذه الترنيمة

الله الذي لنا لا يتركنا أبدا

بل يهدينا ويحمينا عينه علينا

ربنا لا ينسانا وهو دائما معنا

في طريق ذي الحياة يتقدمنا

******

(3) بسم الآب والابن والروح القدس إله واحد آمين ...

(4) اسمحوا لي أيها الأحباء أن أكسر قاعدة من دستور قناة الفادي وهو عدم التدخل في أي مجال سوى المجال الروحي.

(5) أريد أن أنصب نفسي محللا ومعلقا رياضيا لأتحدث على المونديال الرياضي لعام 2026م.

ولكن مهلا الواقع أنني أريد أن أعقد مقارنة بين هذا المونديال وبين مونديال آخر تكلم عنه معلمنا بولس الرسول في (1كو9: 24 و25)

(6) مقدمة:

  • في هذه الأيام ـ كما تعلمون أيها الأحباء ـ تتجه أنظار العالم كله نحو حدث واحد هو: كأس العالم لكرة القدم – مونديال 2026م.
  • مليارات من البشر، من كل أمة ولسان، يتابعون اثنين وعشرين لاعبًا يركضون خلف كرة.
  • شوارع خالية، وقلوب خافقة، وأعلام ترتفع، ودموع فرح ودموع حسرة. كل هذا من أجل كأس من ذهب يُرفع لدقائق، وأمجاد تذبل بعد سنوات قليلة حين ينسى الناس الأبطال ويأتي أبطال جدد.
  • ولكن هل تعلمون أن الكتاب المقدس تحدث عن "مونديال" آخر قبل ألفي عام؟ مونديال لا يُقام كل أربع سنوات، بل يُقام كل يوم؛ ولا يشترك فيه اثنان وثلاثون منتخبًا، بل مدعوّ إليه كل إنسان على وجه الأرض؛ وجائزته ليست كأسًا يصدأ ولا ميدالية تُنسى، بل إكليل مجد لا يفنى؟
  • لقد كتب معلمنا بولس الرسول إلى أهل كورنثوس: وكانت مدينتهم تستضيف "الألعاب الأُسثُمِّية" [أي الاستثمارية] الشهيرة التي كانت تُقام كل سنتين وتُعَدّ ثاني أعظم مهرجان رياضي في العالم القديم بعد الألعاب الأولمبية – فاستعار من ملاعبهم صورةً يعرفونها جيدًا، ليرفع أعينهم إلى سباق أعظم قائلا:
  • «أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ الَّذِينَ يَرْكُضُونَ فِي الْمَيْدَانِ جَمِيعُهُمْ يَرْكُضُونَ، وَلكِنَّ وَاحِدًا يَأْخُذُ الْجَعَالَةَ؟ هكَذَا ارْكُضُوا لِكَيْ تَنَالُوا. وَكُلُّ مَنْ يُجَاهِدُ يَضْبُطُ نَفْسَهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ. أَمَّا أُولئِكَ فَلِكَيْ يَأْخُذُوا إِكْلِيلًا يَفْنَى، وَأَمَّا نَحْنُ فَإِكْلِيلًا لَا يَفْنَى» (1كورنثوس 9: 24-25)

(7) فتعالوا نتأمل معًا في هذا "المونديال الروحي" من ثلاث زوايا:

  • أوجه الشبه بين المونديال الرياضي والمونديال الروحي
  • ثم أوجه الاختلاف الجوهرية بينهما،
  • وأخيرًا واجبنا نحن المشاركين فيه حتى نحقق الفوز وننال الإكليل.

(8) أولًا: أوجه الشبه بين المونديال الرياضي والمونديال الروحي

لم يستخدم الروح القدس صورة الرياضة عبثًا؛ فبين الميدان الرياضي والميدان الروحي مشابهات عميقة قصد بها الوحي أن يوقظنا من التراخي:

[1] لكلٍّ منهما ميدان:

  • اللاعب لا يصنع بطولته في غرفة نومه، بل في الميدان؛ ونحن أيضًا لنا ميدان هو هذا العالم بكل ظروفه: البيت والعمل والخدمة، الضيقة والتجربة، بل والمرض والاحتياج.
  • الميدان ليس مكانًا مريحًا، بل ساحة يظهر فيها معدن المتسابق.
  • ولهذا قال الرسول: «لِنُحَاضِرْ بِالصَّبْرِ فِي الْجِهَادِ الْمَوْضُوعِ أَمَامَنَا» (عبرانيين 12: 1).
  • فالجهاد "موضوع أمامنا"، أي أن الله بنفسه هو الذي حدد لكل واحد منا ميدانه وسباقه.

[2] كلاهما ركض وجهاد وليس استرخاء:

  • لا يوجد لاعب فاز بالمونديال وهو جالس على مقاعد المتفرجين.
  • الكلمة التي استخدمها بولس «يُجَاهِدُ» هي في الأصل اليوناني أخذت منها اللغات الحديثة كلمة "agony" أي المعاناة القصوى.
  • فالحياة الروحية ليست ترفًا ولا هواية، بل جهاد حتى العرق والدم:
  • «جَاهِدِ جِهَادَ الْإِيمَانِ الْحَسَنَ، وَأَمْسِكْ بِالْحَيَاةِ الْأَبَدِيَّةِ» (1تيموثاوس 6: 12)،
  • وقال السيد المسيح نفسه: «اجْتَهِدُوا أَنْ تَدْخُلُوا مِنَ الْبَابِ الضَّيِّقِ» (لوقا 13: 24).

[3] كلاهما يتطلب ضبط النفس والتدريب:

  • اللاعب المحترف يضبط طعامه ونومه وسهره؛ يحرم نفسه مما يشتهيه شهورًا طويلة من أجل تسعين دقيقة.
  • وهذا هو بيت القصيد في آيتنا: «وَكُلُّ مَنْ يُجَاهِدُ يَضْبُطُ نَفْسَهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ».
  • لاحظوا: "في كل شيء" وليس في بعض الأشياء؛ في الفكر واللسان والعين، والبطن والوقت والمال.
  • وقد لفت هذا المعنى أنظار الآباء الأولين؛ فكتب العلامة ترتليان إلى المعترفين المسجونين من أجل الإيمان مشبهًا إياهم بالرياضيين:

«إن المصارعين يُفرَزون لتدريب أكثر صرامة، لكي يتفرغوا لبناء قوتهم الجسدية؛ فيُمسكون عن الترف وعن الأطعمة الشهية وعن الشراب اللذيذ، ويُضغَط عليهم ويُتعَبون ويُرهَقون، وكلما اجتهدوا في تدريباتهم ازداد رجاؤهم في النصرة.»
(
(ANF), Vol. 3, p. 694.

[4] كلاهما محكوم بقوانين:

  • في المونديال لا يكفي أن تحرز هدفًا؛ يجب أن يكون الهدف صحيحًا غير مسبوق بتسلل أو لمسة يد، وإلا ألغاه الحكم.
  • هكذا كتب الرسول: «وَأَيْضًا إِنْ كَانَ أَحَدٌ يُجَاهِدُ لَا يُكَلَّلُ إِنْ لَمْ يُجَاهِدْ قَانُونِيًّا» (2تيموثاوس 2: 5).
  • فليس كل تعب يُكافأ، بل التعب الذي حسب وصية الله وفي طاعة كنيسته؛
  • فالغيرة بلا معرفة، والخدمة بلا اتضاع، والصوم بلا محبة – كلها أهداف ملغاة "بداعي التسلل"!

[5] في كليهما جمهور يشاهد:

  • اللاعب يتحرك أمام عشرات الآلاف في المدرجات ومليارات خلف الشاشات، فيبذل أقصى ما عنده.
  • ونحن أيضًا لسنا وحدنا في الميدان: «لِذلِكَ نَحْنُ أَيْضًا إِذْ لَنَا سَحَابَةٌ مِنَ الشُّهُودِ مِقْدَارُ هذِهِ مُحِيطَةٌ بِنَا» (عبرانيين 12: 1).
  • القديسون الذين سبقونا يحيطون بنا كمدرجات سماوية، والملائكة تتابع، بل «يَكُونُ فَرَحٌ قُدَّامَ مَلَائِكَةِ اللهِ بِخَاطِئٍ وَاحِدٍ يَتُوبُ» (لوقا 15: 10).

[6] في كليهما حَكَم وجائزة:

  • لكل بطولة حكامها ولجنتها التي تسلم الكأس في النهاية.
  • وسباقنا الروحي له ديّان عادل لا يخطئ ولا يُخدع ولا يجامل: «وَأَخِيرًا قَدْ وُضِعَ لِي إِكْلِيلُ الْبِرِّ الَّذِي يَهَبُهُ لِي فِي ذلِكَ الْيَوْمِ الرَّبُّ الدَّيَّانُ الْعَادِلُ» (2تيموثاوس 4: 8).

(9) ثانيًا: أوجه الاختلاف بين المونديالين

دعنا نرجئ هذا للحلقة القادمة بمشيئة الرب.

********

اختبارات العابرين والعابرات

(10) تفضل عزيزي المخرج أرنا عمل الله.

(تعرض على الشاشة بعض الاختبارات)

المداخلات

(11) والآن إلى الفقرة المحببة لنفسي وهي مداخلاتكم.

الختام

(12) شكرا جزيلا لله، وشكرا لكم جميعا أيها الأحباء المشاهدين ولنرفع صلاة في الختام.

(13) البركة الختامية:

 

إقرأ 6 مرات
أضف تعليق
يتم مراجعة التعليقات من قبل ادارة الموقع قبل نشرها و لا يسمح بنشر التعليقات التى تحتوى على اهانات لاشخاص او شعوب بعينها او التعرض لمعتقداتهم بالفاظ نابية بعيد عن النقد الموضوعى


Youtube مباشر

شاهد البث المباشر

شارك فى الحدمة


Currency/العملة:
Amount/المبلغ:

بحث الحلقات

تاريخ الحلقة

عنوان الحلقة

البرنامج

النشرة البريدية

سجل معنا لاستلام نشرة اخبار الموقع

ترددات القناة

Nile Sat

Frequency: 11096 MHz

Polarity: Horizontal

Symbol Rate: 27500 - FEC: 5/6

 

Galaxy 19

Frequency: 12152 MHz

Polarity: Horizontal

Symbol Rate: 20000 - FEC: 3/4

 

HotBird

Frequency: 10949 MHz

Polarity: Vertical

Symbol Rate: 27500 - FEC: 3/4

 

Optus D2

Downlink: 12734 MHz

Polarity: Vertical

Symbol Rate: 22500 - FEC: 3/4

احدث التعليقات

  • حلقه رائعة ربنا يبارك حياتك أبونا الغالي ارجوك يا ابونا صلي من أجلي للمحاربات الروحية ارجو اعادة تنزيل ...
     
  • هناك خطء املائي في شهادة الوفاة وهو رقم 51 المفروض 15 قرن من الزمان وليس واحد وخمسون .
     
  • هناك نظريات كتير تقول أن محمد لم يكن موجودا بالأساس لأن مفيش أي دليل علي وجوده حتي سنة ٦٩٠ و أول دليل ...
     
  • رينا معاكو
     
  • يرجى ارسال مواعيد بث حلقات الاب زكريا ..لكي يتنسى لي متابعنها . يرجى ارسال مواعيد البث على الايميل ...