714- شهادة العلماء
الجمعة 13/2/2026م
الكرازة لأحبائنا الملحدين
1- علماء من العصور القديمة
(1) مرحبا بكم أيها الأحباء المشاهدين في الحلقة (714) من "برنامج معرفة الحق" على الهواء مباشرة، من قناة الفادي الفضائية.
(2) دعونا ندخل إلى حضرة الرب بترنيمة:
يا ساكن الأبد وحاضر في الوسط [2]
هكذا وعد حبك قال أنا بين اثنين أو ثلاثة حال [2]
إنت موجود موجود يا ربي، إنت موجود وشايف قلبي [2]
عند قدميك أصرخ إليك: ارحمني أنا بين إيديك [2]
أشكي لك ذاتي يا ربي: بالإيمان طهر قلبي [2]
أنا واثق في الوعود واثق إنك موجود [2]
وقلت أنا المعزي وسأرسل المعزي.
من يوم صعودك ليوم الخمسين [2]
واحنا جنودك منتظرين [2]
*******
(3) بسم الآب والإبن والروح القدس إله واحد آمين ...
(4) أحبائي في حواراتنا مع الأحباء الملحدين تكلمت في الحلقات السابقة عن "علم المعرفة".
(5) واليوم أعرض العديد من شهادات العلماء على وجود الله، فكما يقول الكتاب المقدس في (مت18: 16):" تقوم كل كلمة على فم شاهدين أو ثلاثة" وهوذا إليك عزيزي الملحد أضعاف هذا العدد.
1- علماء من العصور القديمة.
2- علماء من العصور الوسطى.
3- علماء من العصر الحديث .
********
شهادة العلماء في العصور القديمة
على المعنى القصدي للكون ووجود عناية فائقة
مقدمة:
عند الرجوع إلى كتابات العلماء والموسوعيين في العصور القديمة، لا نجد تصورًا للكون بوصفه نتاجًا للفوضى العمياء أو الصدفة المحضة، بل يظهر بوضوح وعيٌ عام بأن العالم منظومة منتظمة تحمل في ذاتها معنى مقصودا وعناية فائقة.
- فالموسوعي الطبيعي الروماني بلينيوس الأكبر (Pliny the Elder) [القرن ١م]، في عرضه لعلوم الطبيعة والفلك، يصف الكون نفسه بأنه كيان إلهي، ويرى أن ما يُدعى «الله» إنما يُدرَك من خلال قوة الطبيعة المنتظمة التي تحكم العالم، معتبرًا أن انتظام السماء والأرض دليل على عقل منظم لا على المصادفة. (Natural History, Book II)
- وفي السياق الجغرافي، يربط سترابو (Strabo) [القرن الأول ق.م] بين شكل الأرض وتوزيع اليابسة والبحار وبين ما يسميه العناية (Providence)، مؤكدًا أن تضاريس العالم لم تتكوّن عبثًا، بل بطريقة تخدم حفظ المياه والحياة البشرية، وهو تفسير يتجاوز الوصف الجغرافي البحت إلى قراءة غائية للنظام الطبيعي (Geography, Book XVII)
- أما الطبيب الكبير جالينوس (Galen)، [القرن ٢م] أحد أعمدة الطب التشريحي القديم، فيصرّح صراحة "أن دراسته لأعضاء الجسد ووظائفها ليست مجرد وصف طبي، بل هي بمثابة ترنيمة للخالق أو الصانع الإلهي، إذ يرى أن التناسب الدقيق بين البنية والوظيفة يستحيل تفسيره دون افتراض عقل منظِّم سابق، وهو ما يمثل واحدًا من أوضح أشكال التفكير الغائي العلمي في العصور القديمة" (Stanford Encyclopedia of Philosophy – Galen)
- وفي علم الفلك والرياضيات، بطليموس (Ptolemy) [القرن ٢م] يربط بين دراسة الحركات المنتظمة للأجرام السماوية وبين اختبار حضرة إلهية، معتبرًا أن التأمل في النظام الكوني الرياضي يرفع العقل الإنساني إلى ما هو أسمى من المادة، وهو ما يعكس إدراكًا مبكرًا للعلاقة بين قابلية الكون للفهم الرياضي وبين المعنى المتجاوز" (Ptolemy – Quotations)
- وفي علم التاريخ والآثار، يقدم المؤرخ يوسيفوس فلافيوس (Josephus) [القرن 1] تصورًا توحيديًا واضحًا، إذ يعلن أن الله هو الذي يحتوي كل شيء، وهو البداية والوسط والنهاية، ويعرض هذا المفهوم بوصفه أساسًا لفهم التاريخ والشرائع، لا كتعليم ديني مجرد بل كرؤية شاملة للوجود" (Against Apion)
- كما تكشف النصوص الطبية والأخلاقية المبكرة، مثل قسم أبقراط (Hippocratic Oath) [القرن 4م]، أن ممارسة العلم الطبي لم تنشأ في إطار مادي صرف، بل ارتبطت منذ بداياتها بالاحتكام إلى مرجعية متجاوزة، حيث يبدأ القسم باستدعاء الآلهة كشهود على الالتزام الأخلاقي، ما يدل على أن العلم والأخلاق كانا يُفهمان ضمن أفق ميتافيزيقي أوسع" (PMC 6)
- وتظهر إشارات مشابهة عند بعض دارسي الطبيعة مثل إيليان ((Aelian [القرن 3]، الذي يعزو مظاهر النظام والعقاب الطبيعي إلى العناية الإلهية، لا باعتبارها خرافة، بل كقراءة تفسيرية للانتظام الأخلاقي في الطبيعة" (On the Characteristics of Animals)
8_ وأخيرًا، المؤرخ أميانوس مارسلينوس (Ammianus Marcellinus) [القرن 4م] يستخدم تعبير «الألوهة العليا» في تفسير بعض الظواهر الكونية الكبرى، ما يعكس استمرار حضور فكرة العلة المتجاوزة حتى في الكتابة التاريخية المتأخرة" (ToposText 8)
# وتُظهر هذه الشهادات مجتمعة أن العقل العلمي القديم، على اختلاف تخصصاته بين الطب والفلك والجغرافيا والتاريخ، لم يتعامل مع الكون بوصفه نظامًا مغلقًا مكتفيًا بذاته، بل قرأ فيه انتظامًا مقصودًا وعناية متجاوزة، وهو ما يشكّل أرضية تاريخية مهمة لأي نقاش معاصر حول العلاقة بين العلم ومعنى الوجود، دون ادعاء أن هؤلاء العلماء قدّموا براهين لاهوتية مكتملة، بل باعتبارهم شهودًا على أن القراءة الغائية للكون سابقة على الفكر الديني المنظَّم وليست نتاجه المتأخر.
# ربما يعترض أحد بأن “هؤلاء وثنيون.”
الرد: 1- أنا لا أستعملهم كـسلطة إيمانية’ بل كدليل تاريخي.
2- وعلاوة على ذلك ينبغي أن تدرك أنه رغم وجودهم في عالم وثني، لكنهم لم يكونوا ملحدين، بل شهدوا لوجود قوة خالقة وضابطة للكون.
# وإلى اللقاء في الحلقة القادمة عن شهادة علماء من العصور الوسطى على وجود إله حي.
********
إختبارات العابرين والعابرات
(19) تفضل عزيزي المخرج أرنا عمل الله.
(تعرض على الشاشة بعض الاختبارات)
المداخلات
(20) والآن إلى الفقرة المحببة لنفسي وهي مداخلاتكم.
الختام
(21) شكرا جزيلا لله، وشكرا لكم جميعا أيها الأحباء المشاهدين ولنرفع صلاة في الختام.
(22) البركة الختامية:

