712- معالم على طريق الحياة الروحية
(الأربعاء 21/10/2026م)
تابع: كيفية إماتة الذات
(1) مرحبا بكم أيها الأحباء المشاهدين. في الحلقة 712. من برنامج حياتك الروحية على الهواء مباشرة من قناة الفادي الفضائية.
(2) دعونا ندخل إلى حضرة الرب. بترنيمة.
وأنت يا بطرس كلمني عن صخرة الإيمان
وكيف الرب اقامك من أعمدة البنيان
جاوبني يلا و قوللي رد بطرس و قال
ده أقامني في كنيسته رغم كل الإنكار
و ضمني لعروسته في محفل الأبرار
مش لاقي زيه صخرة تسندني في كل زمان
********
(3) بسم الآب والابن والروح القدس. الإله الواحد أمين. (صلاة ....)
(4) أحبائي المشاهدين نواصل اليوم سلسلة أحاديث: معالم على الطريق الروحي
(5) وتكلمت عن: كيفية الإماتة. وقلت أن هناك عدة خطوات لتحقيق ذلك هي:
- الرغبة.
- الطلبة.
- الثقة.
- الشكر.
- السلوك.
- مراقبة النفس.
- الصراع بين الجسد والروح.
- تصحيح المسار.
*******
وتكلمت بالفعل عن:
- الرغبة.
- الطلبة.
- الثقة.
(6) واليوم سأتكلم عن: بقية الخطوات: رابعا: الشكر:
- إن كنا قد طلبنا بثقة الإيمان فعلينا أن نشكر الرب في الحال على الاستجابة مقدما.
- فلا تكرر الطلبة مرة أخرى، وإلا فأنت تهين الله، لقد سمعك منذ اللحظة الأولى،
- وكتب في سفر تذكرة طلبتك: (ملا 3: 16): "الرب أصغى وسمع وكتب أمامه سفر تذكرةللذين اتقوا الرب وللمفكرين في اسمه".
- فقط عليك أن تشكر على الاستجابة (أف20:5) “شاكرين كل حين على كل شيء".
- وعليك أن تنتظر مواقيت الرب،
- هذا ما تعلمناه من داود النبي الذي قال في: (مز5: 3): "يا رب بالغداة تسمع صوتي، بالغداة أوجه صلاتينحوك، وأنتظر"،
- ويؤكد نجاح هذه الطريقة بقوله في: (مز40: 1) "اِنْتِظَارًا انْتَظَرْتُ الرَّبَّ، فَمَالَإِلَيَّ وَسَمِعَ صُرَاخِي".
- إذن عليك أن تنتظر الرب: (مز27: 14) "انتظر الربليتشدد وليتشجع قلبك وانتظر الرب"
(7) خامسا: السلوك:
- عليك إذن أن تتصرف وتسلك كأنك اخذت استجابة طلبتك، وذلك قبل أن تشعر بها.
- فقد قال السيد المسيح لتوما في: (يو20: 29) "لأَنَّكَ رَأَيْتَنِي يَا تُومَا آمَنْتَ! طُوبَى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَرَوْا"
- ولنلاحظ أن المقصود بالرؤية هنا أنها كناية عن الحواس الخمسة لأنها أقواها.
- فكأن الرب يقول لتوما: طوبى [أي يا لسعادة] الذين يؤمنون قبل أن يشعروا بحواسهم الخمسة.
- وإني دائما أذكر المثل التالي لتوضيح هذا المفهوم: فالعروس بعد الزواج تنتظر أن يحدث لها حمل بفارغ الصبر، وعندما تذهب إلى الطبيب لتستكشف الأمر، ويخطرها بوجود حمل بالفعل، تستنكر ذلك محتجة بأنها لا تشعر بأية حركة في بطنها. فينصحها الطبيب بعدم القيام بأي عمل عنيف لئلا تفقد الجنين. وبالرغم من عدم شعورها بأي شئ إلا أنها تنفذ نصائح الطبيب، وتسلك كأنها حامل. وبالفعل بعد حوالي أربعة أشهر تبدأ تشعر بحركة الجنين في بطنها فتتأكد من أنها حامل.
- هكذا الأمر روحيا، فالرب يستجيب طلبتنا ونحن لا نشعر بشئ،
- فعلينا أن نسلك وكأننا قد أخذنا مطلبنا، حتى يأتي الوقت الذي نتأكد فيه من الاستجابة على مستوى الواقع.
- أفليس هذا ما حدث لصاحب اليد اليابسة في: (مت12: 13) ثم قال للإنسان:مديدك. فمدها وعادت صحيحة كالأخرى".
- ويلاحظ هنا أن الرجل لم يطلب من المسيح أن يشفيها أولا، بل استجاب، وبإيمانه اعتبر أن يده شفيت، فمدها على الفور، فعادت سليمة.
- وهكذا الأمر في موضوع إماتة الذات، كما وضح بولس الرسول في: (رو6: 11) "كذلك أنتم أيضا احسبوا أنفسكم أمواتاعن الخطية ولكن أحياء لله بالمسيح يسوع ربنا".
- وهنا قد يتبادر إلى الذهن سؤال وجيه: أليس هذا هو نوع من الإيحاء؟
- ورداً على ذلك أقول: أن هناك فرقا كبيرا بين الإيحاء والإيمان.
- فالإيحاء: هو محاولة إقناع المريض مثلا، أنه قد شفي تماما، عندما يردد قائلا: أنا شفيت، أنا شفيت, ولكنه لا يعتمد على أي سند في هذا التوهم.
- أما الإيمان فيعتمد على وعد الله الصادق، وقدرة الإله الفائقة.
- فهناك فرق شاسع بين الإثنين كبعد السماء عن الأرض.
- فسلوك المؤمن كأنه ميت، فهذا يعتمد على عمل المسيح الذي صُـلبنا معه بالفعل، كما سبق أن وضحنا.
(8) سادسا: مراقبة النفس:
- يحتاج المؤمن أن يراقب سلوكه حتى لا ينحرف عن جادة الطريق الروحي الذي إختار أن يحياه مع المسيح.
- لهذا يقول بولس الرسول في: (1تي4: 16) "لاحظ نفسك والتعليموداوم على ذلك لأنك إذا فعلت هذا تخلص نفسك والذين يسمعونك أيضا".
- إن كلمة "لاحظ" هنا تعنى "الانتباه المستمر والمتعمق".
- فالملاحظة ليست مجرد إلتفاته، بل هى تعنى الفحص والتركيز.
- لذلك على المؤمن الذي يسلك في الطريق الروحي أن يفحص نفسه دائما حتى يطمئن أنه لم ينحرف عن خط الإيمان المستقيم.
- يقول بولس الرسول في: (2كو13: 5): جربوا أنفسكمهل أنتم في الإيمان امتحنوا أنفسكم أم لستم تعرفون أنفسكم أن يسوع المسيح هو فيكم"،
- ويقول أيضا (1كو10: 12) "إِذًن مَنْ يَظُنُّ أَنَّهُ قَائِمٌ، فَلْيَنْظُرْأَنْ لاَ يَسْقُطَ."
- والواقع أن المؤمن الحقيقي، مع يقينه في عمل الله في حياته، يبقي حذرًا حتى لا يسقط عن الحياة المقدسة في الرب، التي يتمتع بها بالنعمة الإلهية.
- من لا يثبت في اتحاده مع الله ومثابرته على العبادة بالروح والحق والسلوك بالحب يسقط في الظلمة وقساوة القلب.
- ويحذر الرسول هنا كل من يتكل على ذاته، ظانًا أنه يحب لله ويتمتع بعطايا إلهية ومواهب سماوية فيحسب نفسه أنه لن يسقط.
- والحقيقة أنه مادمنا في الجسد يلزم مع تمتعنا بالرجاء في نعمة الله الغنية أن نسلك بحذر،
- فلا يوجد من هو معصوم من الخطأ،
- فإن عدو الخير تارة يحطمنا باليأس من خطايانا.
- وتارة أخرى يدمرنا بالأمان الباطل والثقة الكاذبة في الذات،
- فننسي ضعفنا ولا نلح في الالتجاء إلى الحضن الإلهي كي يحمينا ويثبتنا فيه.
- في حقيقة الأمر إن رجاءنا في الخلاص يملأ قلوبنا فرحًا، وتواضعا أمام الرب،
- ويثبتنا في هذا الرجاء ويضاعف سلامنا الداخلي وفرحنا الخارجي، إن كنا سهرانين ونراقب مسيرتنا مع الله.
(9) طلبة ختامية: منك أيها الرب أطلب أن تحفظنا من الذات، وأن تظل مسمراً إياها بالصليب، حتى تحيا أنت بروحك القدوس في حياتي. آمين.
(10) وسوف نستكمل مواضيعنا هذه في الحلقات القادمة بمشيئة الرب. فإلى اللقاء.
***********
إختبارات عابرين
(11) تفضل عزيزي المخرج أرنا عمل الله.
- (تعرض على الشاشة بعض الاختبارات)
- المداخلات
(12) والآن إلى الفقرة المحببة لنفسي وهي مداخلاتكم.
- الختام
(13) شكرا جزيلا لله، وشكرا لكم جميعا أيها الأحباء المشاهدين ولنرفع صلاة في الختام.
(14) البركة الختامية:
محبة الله الآب ونعمة الابن الوحيد وشركة الروح القدس تكون مع جميعكم. آمين.

