678- نشيد الأناشيد عظة (38)
(الأربعاء 11/2/2026م)
(نشيد2: 6) "شِمَالُهُ تَحْتَ رَأْسِي وَيَمِينُهُ تُعَانِقُنِي"
أسمى مشاعر الحب
(1) مرحبا بكم أيها الأحباء المشاهدين في الحلقة (678) من "برنامج حياتك الروحية" على الهواء مباشرة، من قناة الفادي الفضائية.
(2) دعونا ندخل إلى حضرة الرب بجزء من ترنيمة:
|
1. إفرحي يا نفسي و غنى |
|
|
|
لعريسك الحبيب |
|
2. إفرحي يا نفسي و غنى |
|
|
|
مجدي اسم الإله |
|
3. افرحي يا نفسي و غنى |
|
|
|
و امسحي كل الدموع |
|
4. افرحي يا نفسي و غنى |
|
|
|
و انشدي اعظم نشيد |
|
5. إفرحي يا نفسي و غنى |
|
|
|
و انظري نحو السماء |
********
(3) بسم الآب والابن والروح القدس الإله الواحد آمين: (صلاة)
(4) أحبائي المشاهدين نتابع اليوم التأمل في: (نش2: 6) "شِمَالُهُ تَحْتَ رَأْسِي وَيَمِينُهُ تُعَانِقُنِي"
مقدمة:
- قلت في الحلقة الماضية: تغنت العروس بهذا النشيد الموجز العميق بعد ما قالت في النشيد السابق (نش2: 5) "أَسْنِدُونِي بِأَقْرَاصِ الزَّبِيبِ، أَنْعِشُونِي بِالتُّفَّاحِ، فَإِنِّي مَرِيضَةٌ حُبّاً"
- فجاءت الاستجابة الفورية: في: (نش2: 6) "شِمَالُهُ تَحْتَ رَأْسِي وَيَمِينُهُ تُعَانِقُنِي"
- فدخلت في حالة من الهيام الروحي الفريد.
- وقلت أن التأمل يشتمل على الأبعاد التالية:
- أقوى سندة للقلب.
- أسمى مشاعر للحب.
- أروع حضــــــور للرب.
*********
(5) وعن البعد الأول: أقوى سندة للقلب:
(6) واليوم سوف أتكلم عن البعد الثاني: أسمى مشاعر للحب:
- إذ تقول العروس: "يمينه تعانقني"
- واليمين في الكتاب المقدس تعني القوة.
- (مز118: 16) "يمين الرب مرتفعة، يمين الرب صانعة ببأس"
- لكنها قوة لا تُرعب بل تحتوي.
- إذ تقول العروس: "يمينه تعانقني"
- والعناق = حب، واحتواء.
- فالقديس أثناسيوس الرسولي: يعلن أن عمل الله الخلاصي لا يسحق الإنسان بل يرفعه، وأن القوة الإلهية تُعطى للشفاء لا للإدانة.
- On the Incarnation، NPNF Series II, Vol. 4
9- فالله لا يستخدم قوته ليكسر ضعفك، بل ليحتويه.
10 والخوف من الله علامة جهل بالمحبة.
11- في (1يو4: 18) "لا خوف في المحبة، بل المحبة الكاملة تطرح الخوف إلى حارج"
12- قوة الله ليست تهديدًا للإنسان، بل حماية له.
13- قوة الله لا تُمارس ضد ضعفي،
14- بل تحيط بضعفي.
15- كثيرون يخافون من الاقتراب من الله لأنهم يتصورونه:
* قاضٍ قاسٍ
* أو قوة ساحقة
* لكن النشيد يكشف لنا:
* أن القوة الإلهية هي عناق، لا سحق.
(7) الترتيب هنا في النشيد مقصود:
- فلاحظ الترتيب الإلهي الدقيق:
* السند: شماله تحت رأسي
* والعناق: يمينه تعانقني
2- الله لا يحتضنك قبل أن يهدئ فكرك.
3- ولا يسكب مشاعره قبل أن يضبط رؤيتك.
4- فلا تعزية بلا تجديد ذهن.
5- هذا يفسر فشل كثيرين روحيًا: يريدون التعزية دون تجديد الذهن، ودون توبة فكرية… فيفشل الاختبار.
6- ويريدون العناق دون خضوع الفكر.
7- القديس غريغوريوس النزينزي يربط بين استقامة الفكر وحضور الله، ويؤكد أن الله لا يُعرف في اضطراب الذهن بل في هدوئه.
8- المرجع: NPNF Series II, Vol.7
(8) التطبيق العملي: كيف أعيش هذه الآية يوميًا؟
[1] تدريب سند الرأس:
كل مساء اسأل نفسك:
* ما الفكرة التي سيطرت عليَّ اليوم؟
* هل سلمتها لله أم نمت بها؟
* صلِّ صلاة قصيرة جدًا:
* يا رب، ضع شمالك تحت رأسي
* أنا متعب من التفكير وحدي.
[2] تدريب العناق الإيماني
عندما تشعر بالذنب أو الفشل:
لا تهرب
لا تختبئ
لا تُصلِح نفسك أولًا
بل قف بالإيمان وقل: يمينك لا تضربني… يمينك تعانقني.
(9) ثالثا: أروع حضــــــور للرب:
علامة قياس روحي صادقة
إن كنت في محضر الله:
* وفكرك في سلام
* وقلبك غير خائف
* وروحك غير منكمشة
فأنت حقيقة مسنود الرأس، في عمق العناق.
يقول القديس أغسطينوس: القلب لا يهدأ إلا حين يستقر في الله، لا حين تتغير الظروف.
المرجع: Confessions*NPNF Series I, Vol.1.
(10) الخاتمة:
هذه الآية لا تُقرأ… بل **تعاش**.
الإنسان الذي يسند رأسه على الله
ويترك نفسه في عناق الله
لن يكون قويًا في عيون الناس
لكنه سيكون آمنًا في أعماقه.
(11) إلى اللقاء في الحلقة القادمة.
********
إختبارات عابرين
(12) تفضل عزيزي المخرج أرنا عمل الله.
- (تعرض على الشاشة بعض الاختبارات)
- المداخلات
(13) والآن إلى الفقرة المحببة لنفسي وهي مداخلاتكم.
(14) ما هو الأمر الذي تكلم به الروح القدس إليك من خلال هذه الحقائق؟
- الختام
(15) شكرا جزيلا لله، وشكرا لكم جميعا أيها الأحباء المشاهدين ولنرفع صلاة في الختام.
(16) البركة الختامية:
محبة الله الآب ونعمة الابن الوحيد وشركة الروح القدس تكون مع جميعكم. آمين.

