711- معالم على طريق الحياة الروحية
(الأربعاء 14/10/2026م)
كيفية إماتة الذات
(1) مرحبا بكم أيها الأحباء المشاهدين. في الحلقة 711. من برنامج حياتك الروحية على الهواء مباشرة من قناة الفادي الفضائية.
(2) دعونا ندخل إلى حضرة الرب. بترنيمة.
|
جراح حبيبي غالية على |
|
|
|
خلتنى أكره كل خطية |
|
وأشتاق من قلبي أخدم إللى |
|
|
|
أحسن الىّ |
|
|
|
|
|
|
|
عيني الى الحمل المذبوح |
|
|
|
إرفعني إرفعني بالروح |
|
لكي أقبل سر شفائي |
|
|
|
وهي الجروح |
********
(3) بسم الآب والابن والروح القدس. الإله الواحد أمين. (صلاة ....)
(4) أحبائي المشاهدين نواصل اليوم سلسلة أحاديث: معالم على الطريق الروحي
(5) وتكلمت عن: مفهوم إماتة الذات.
(6) واليوم سأتكلم عن: كيفية الإماتة:
تمهيد:
- نأتي إلى أهم نقطة في موضوع الإماتة، ألا وهو كيفية إماتة الذات.
- أو بتعبير آخر: كيف نحقق مبدأ الإماتة في حياتنا العملية فيصبح سلوكا وحياة.
- فقد قال السيد المسيح في: (يو6: 63) "الكلامالذي أكلمكم به هو روح وحياة"،
- وهناك عدة خطوات لتحقيق ذلك،
- فدعونا نناقشها واحدة فواحدة حتى نفهم جيدا كيف نطبقها في حياتنا العملية:
- الرغبة.
- الطلبة.
- الثقة.
- الشكر.
- السلوك.
- مراقبة النفس.
- الصراع بين الجسد والروح.
- تصحيح المسار.
*******
(7) أولا: الرغبة:
- يلاحظ أن السيد المسيح قبل أن يجري معجزة شفاء لأي أحد من المرضى كان يوجه إليه هذا السؤال (يو5: 6): "أتريد أن تبرأ؟"
- فالله يحترم حرية إرادة الإنسان لأنه خلقه حرا، ولا يستطيع أن يقتحم حياته حتى ولو كان لخيره وشفائه.
- ولعل من أوضح الأمثلة على ذلك وقوفه أمام بيت عروس النشيد طوال الليل ينتظر أن تفتح له بإرادتها،
- نقرأ ذلك في: (نش5: 2): "أنا نائمة وقلبي مستيقظ صوت حبيبي قارعا: "افتحي لي يا أختي ياحبيبتي يا حمامتي يا كاملتي! لأن رأسي امتلأ من الطل وقصصي من ندى الليل".
- وعندما رفضت أن تفتح متحججة بحجج واهية "تحول وعبر" كما جاء في: (نش 5: 6).
- وعندما أراد السيد المسيح أن يجمع شمل أورشليم رفضت، فوقف أمام إرادتها الرافضة عاجزا،
- وجاء ذلك في: (مت 23: 37): "يا أورشليم يا أورشليم! يا قاتلة الأنبياء وراجمة المرسلين إليها كم مرة أردتأن أجمع أولادك كما تجمع الدجاجة فراخها تحت جناحيها ولم تريدوا"
- لذلك فالسيد المسيح ينتظر رغبتك وإرادتك حتى يميت ذاتك.
(8) ثانيا: الطلبة:
- الخطوة الثانية بعد توفر الرغبة هي تقديم طلبة للرب بأن يحقق فيك هذه الرغبة، وهي إماتة الذات.
- قال السيد المسيح في: (مت7: 7) "اِسْأَلُوا تُعْطَوْا. اُطْلُبُوا تَجِدُوا. اِقْرَعُوا يُفْتَحْ لَكُمْ."
- ووضعت الكنيسة هذه الطلبة في: (صلاة الأجبية الساعة التاسعة) "يا من ذاق الموت بالجسد في وقت الساعة التاسعة من أجلنا نحن الخطاة, أمت حواسنا الجسمانية أيها المسيح إلهنا"
- ولاحظ أن السيد المسيح يعاتب تلاميذه لأنهم لم يطلبوا شيئا: (يو16: 24) "إِلَىالآنَ لَمْ تَطْلُبُوا شَيْئًا بِاسْمِي. اُطْلُبُوا تَأْخُذُوا، لِيَكُونَ فَرَحُكُمْ كَامِلًا."
- فإن كنت تريد أن الرب يميت ذاتك اطلب منه ذلك، وهو سوف يستجيب لك.
- فهل تعبر له الآن قائلا: إني أرغب بكامل إرادتي يارب أن تصلب ذاتي معك لتحيا أنت فيَّ. آمين.
(9) ثالثا: الثقة:
[1] من الأمور المهمة جدا عندما تطلب شيئا من الرب أن يكون عندك ثقة كاملة في هذه الأركان الثلاثة التالية:
- في محبته لك بأنه يعطيك ما تطلب.
- وفي قدرته أنه يستطيع أن يفعل ما طلبته.
- وأيضا في حكمته بأنه لا يوجد ما يمنع إستجابته لك، طالما طلبتك هي بحسب مشيئته المعلنة في الكتاب المقدس، بمعنى أن لا تتعارض طلبتك مع أية وصية من وصايا الرب المقدسة.
[2] وعن أهمية الثقة هذه،
- قال السيد المسيح في: (مر11: 24): لذلك أقول لكم: "كل ما تطلبونه حينما تصلون فآمنواأن تنالوه فيكون لكم".
- وهذا ما حدث بالفعل في معجزة شفاء الأعميين في: (مت9: 29) "ولما جاء الى البيت تقدم اليه الاعميان فقال لهما يسوع: «اتؤمنان اني اقدر ان افعل هذا؟» قالا له: «نعم يا سيد. حينئذ لمس اعينهما قائلا: بحسب ايمانكما ليكن لكما،فانفتحت اعينهما".
- وما أروع ما قاله سليمان الحكيم في: (أم23: 7) "لأَنَّهُ كَمَا شَعَرَ فِي نَفْسِهِ هكَذَا هُو".
- لهذا يلزم أن تكون لك هذه الثقة في نفسك لكي تأخذ. فقل له: (مر 9: 24): "أومن يا سيد فأعن عدم إيماني".
- وقد تتساءل عن التناقض الظاهري في هذه الآية: بين قوله: "أؤمن"، وبين قوله "عدم إيماني".
- والواقع أنه لا يوجد تناقض بينهما، فقد عبر الرجل عن موقفه بأنه يؤمن في قدرة الرب، ولكنه على أرض الواقع يخشى أن يكون إيمانه غير كامل فطلب المعونة.
- فعلينا أن نطلب بإيمان وثقة، ونسأله المعونة فيقوي إيماننا.
- والحقيقة أن طلباتنا تظل معلقة تحت بند الرجاء، بمعنى أننا نتوقع استجابة الرب مستقبلا.
- ولكن ينبغي أن نثق أن الله يعطينا ما نرجوه، وهذا هو مفهوم الإيمان كما وضحه بولس الرسول في: (عب11: 1) "الإيمان هو الثقة بما يرجى".
- وبتعبير رياضي: [الإيمان = الثقة × ما يرجى]. أي أنك تثق بحصولك على ما ترجوه، وإلا سيظل الرجاء حلماً كالسراب لن يتحقق على أرض الواقع.
[3] ملاحظة هامة لتوضيح الصورة في هذا الأمر وهو استجابة الله لطلبتنا،
- ينبغي أن نعرف أنواع إستجابة الرب، فقد يستجيب الرب "بنعم"، وقد يستجيب "بلا"، وقد يستجيب "بليس كذلك".
- بمعنى: أن هناك "إستجابة معجلة": أي يستجيب الرب لطلبتك فورا، إن كانت لخيرك وبحسب مشيئته وخطته لك، مثال استجابته لطلبة اللص اليمين: (لو23: 43) "فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنَّكَ الْيَوْمَ تَكُونُ مَعِيفِي الْفِرْدَوْسِ".
- وهناك "استجابة مؤجلة": أي ليس هذا الوقت المناسب لاستجابة طلبتك، بل سيأتي الوقت فيما بعد بحسب خطته الحكيمة، (إش60: 22) "أَنَا الرَّبُّ فِي وَقْتِهِأُسْرِعُ بِهِ".
- كما أن هناك "استجابة معدلة": بمعنى أن طلبتك لا تتناسب مع مشيئة الرب وخطته، فهو يعدلها قبل أن يستجيب لك.
- كذلك هناك "استجابة مستبعدة": أي مرفوضة، لأنها لا تتوافق مع مشيئة الرب. كما حدث مع طلبة إبني زبدي في: (لو20: 20 - 23) "حينئذ تقدمت اليه ام ابني زبدي مع ابنيها وسجدت وطلبت منه شيئا.فقال لها: «ماذا تريدين؟» قالت له: «قل ان يجلس ابناي هذان واحد عن يمينك والاخر عن اليسار في ملكوتك. فاجاب يسوع: «لستما تعلمان ما تطلبان. اتستطيعان ان تشربا الكاس التي سوف اشربها انا وان تصطبغا بالصبغة التي اصطبغ بها انا؟» قالا له: "نستطيع". فقال لهما: «اما كاسي فتشربانها وبالصبغة التي اصطبغ بها انا تصطبغان. واما الجلوس عن يميني وعن يساري فليس لي ان اعطيه الا للذين اعد لهم من ابي".
- فعلينا أن نسلم لمشيئة الله ونحن واثقين في انه يفعل ما يراه هو بحسب خطته، لا ما نراه نحن بحسب رؤيتنا القاصرة.
- منك أيها الرب أطلب أن تحفظنا من الذات، وأن تظل مسمراً إياها بالصليب، حتى تحيا أنت بروحك القدوس في حياتي. آمين.
(10) وسوف نستكمل مواضيعنا هذه في الحلقات القادمة بمشيئة الرب. فإلى اللقاء.
***********
إختبارات عابرين
(11) تفضل عزيزي المخرج أرنا عمل الله.
- (تعرض على الشاشة بعض الاختبارات)
- المداخلات
(12) والآن إلى الفقرة المحببة لنفسي وهي مداخلاتكم.
- الختام
(13) شكرا جزيلا لله، وشكرا لكم جميعا أيها الأحباء المشاهدين ولنرفع صلاة في الختام.
(14) البركة الختامية:
محبة الله الآب ونعمة الابن الوحيد وشركة الروح القدس تكون مع جميعكم. آمين.

