قناة الفادى الفضائية

(372) دراسة عن قبول المسيح في فكر المتنيح البابا شنودة الثالث (5)

حياتك الروحية (372)

الأربعاء 28 أغسطس 2019

دراسة عن قبول المسيح

في فكر المتنيح البابا شنودة الثالث

(5) كيف أقبل المسيح؟

إعداد القمص زكريا بطرس

تقديم الأخت حنان

 

372ـ دراسة عن قبول المسيح

في فكر المتنيح البابا شنودة الثالث (5)

حلقة الأربعاء 28/8/2019م

(تقديم: حنان)

(1) المضيف: مرحبا بكم أيها الأحباء المشاهدين في الحلقة (372) من برنامج "حياتك الروحية" من قناة الفادي الفضائية، ومعنا القمص زكريا بطرس، مرحبا بك.

أبونا: مرحبا بك، ومرحبا بالمشاهدين الأحباء في كل العالم.

(2) المضيف: اعتدنا أن ترفعنا بالصلاة في البداية.          

أبونا: بسم الآب والابن والروح القدس الإله الواحد آمين.

إلهنا الحي وأبونا الحنان، يامن بقدرتك خلقت الأكوان، ويا من بحكمتك أبدعت الإنسان. يا مانح الغفران. وواهب السلطان لنا بالإيمان. نعظمك ونمجدك الآن وكل أوان وإلى آخر الزمان. آمين.

أسألك يا سيدي أن تبارك حلقة هذا اليوم لتكون سبب بركة لكل من يشاهدنا. آمين.

(3) المضيف: هل يمكن أن تذكرنا بموضوع الحلقة الماضية؟

أبونا:

[1] بدأنا في سلسلة حلقات: دراسة عن قبول المسيح في فكر المتنيح البابا شنودة الثالث.

[2] وتشمل الدراسة الجوانب التالية:

1-   مفهوم قبول المسيح.

2-   كيف أقبل المسيح.

3-   قبول المسيح والقرار المصيري.

4-   قبول المسيح وسـر المعمودية.

5-   قبول المسيح والـبنـوة للــه.

6-   قبول المسيح وجوانب الخـلاص.

7-   قبول المسيح والاختبار الشخصي.

8-   قبول المسيح والشهادة له.

[3] ولكني تكلمت فقط عن النقطة الأولي وهي: معاني قبول المسيح.

(4) المضيف: وفيما ستكلمنا اليوم؟

أبونا:

اليوم سأتكلم عن النقطة الثانية وهي:  كيف أقبل المسيح، وتشتمل على الجوانب التالية:

1-  محبة الله للبشرية.

2-  رفض البشر للرب.

3-  عقوبة خطية البشر.

4-  مبادرة المسيح الحبية.

5-  الموقف الشخصي.

(5) المضيف: هل يمكن أن توضح لنا النقطة الأولى وهي: محبة الله لكل البشر؟

أبونا:

[1] مما لا شك فيه أن الله المحبة يكن كل الحب للبشرية التي خلقها.

[2] وعن محبة الله الخالق قال قداسة البابا شنوده الثالث: "ظهرت محبة الله أولا في الخلق. لماذا؟ وكيف؟" [وأضاف]: منذ الأزل كان الله وحده، وكان مكتفيا بذاته. ولكنه لم يشأ أن يبقى وحده. ومن أجل محبته لنا قبل أن نوجد، شاء فأوجدنا. ولم نكن شيئا جديدا بالنسبة له، فالله لا يجد عليه شيء. وإنما كنا في عقله فكرة، وفي قلبه مسرة، قبل أن يكون لنا وجود مادي فعلي ... فكان وجودنا هو ثمرة حبه وثمرة كرمه" (كتاب المحبة قمة الفضائل ص 25)

(6) المضيف: ماهي الأدلة على محبة الله للبشرية؟

أبونا:

كثيرة جدا منها:

[1] أنه خلق الإنسان على صورته: كما يوضح سفر التكوين "وقال الله نعمل الإنسان على صورتنا كشبهنا" (تكوين1: 26) فانظر يا أخي إلى مدى تلك المحبة التي يخص بها الإنسان عن سائر المخلوقات، إذ خلقه على صورته. ومعنى ذلك أنه ميَّز الإنسان بالعقل والروح والخلود والصفات الإلهية المجيدة من بر وقداسة وصلاح.

[2] وعن ذلك قال قداسة البابا شنوده الثالث: "من دلائل محبة الله لنا أيضا في الخلق، أنه خلقنا على صورته ومثاله ... على صورته من حيث أنه ذات وعقل وروح. ومن حيث أن له روحا خالدة، ومن حيث النقاوة والطهارة وحب الخير، ومن حيث القيادة والسلطة" (كتاب المحبة قمة الفضائل ص26)

(7) المضيف: هل هناتك دليل آخر على محبة الله للبشر؟

أبونا:

[1] هناك دليل آخر أنه خلق للإنسان فردوسا: فهذا دليل على محبة الله للبشر إذ أنه عندما خلق الإنسان كان قد خلق له مسبقا كل أسباب السعادة فغرس له جنة رائعة الجمال بها جميع أنواع الأشجار والأزهار والطيور، وسلطه على كل شيء فيها.

[2] وعن هذا الدليل قال قداسة البابا الأنبا شنوده الثالث: "ومن محبة الله في خلق الإنسان، أنه وضعه في جنة ... وكانت الجنة مليئة بكل أنواع الثمار، وجميلة جداً، يكفي أنها جنة" (كتاب المحبة قمة الفضائل ص26)

[3] ودليل ثالث على محبة الله للبشـرية أنـه قـال "لـذاتي مـع بني آدم" (أمثال 8: 31) أي أن مسرة قلبه هي بالبشر كما عبر نشيد الملائكة الخالد يوم ميلاد السيد المسيح "المجد لله في الأعالي وعلى الأرض السلام وبالناس المسرة" (لوقا2: 14)

[4] وعن ذلك كتب قداسة البابا شنوده الثالث قائلا: "من نحن يارب، حتى تكون معنا؟ نحن التراب والرماد، والمزدرى وغير الموجود (1كو1: 28) وكأن الله يقول: أنا معكم كل الأيام، لأني أحبكم، وأحب أن أكون في وسطكم. نعم إن مسرتي في بني البشر، أنا أحب أن أسكن فيهم ... أنتم سمائي الخالدة، أنتم عرشي الذي أجلس عليه، أنتم ملكوتي!" (كتاب المحبة قمة الفضائل ص33)

** فتأمل يا أخي مقدار محبة الله للبشرية التي خلقها لتتنعم معه في فردوسه.

(8) المضيف: نأتي للنقطة الثانية في موضوعنا وهي: ماذا كان موقف البشر من محبة الله؟

أبونا:

ما أعجب موقف البشر من هذه المحبة الإلهية الفائقة. أتدري ماذا كان موقفهم؟

لقد فضل البشر أن ينفصلوا عن الله رافضين محبته لهم!!

ولقد أخذ ذلك الموقف الانفصالي صورا مختلفة ولكنه في النهاية كل المواقف تعبر عن شيء واحد هو الانفصال عن الله. من تلك الصور ما يلي:

1ـ الموقف المعادي لله: فحواء بإصغائها لغواية الحية وشكها في محبة الله وأكلها من الشجرة التي حذرها منها قد أخذت موقفا عدائيا من الله بكسر وصيته.

2ـ عدم المسرة بعشرة الرب: ولسان حال الأكثرية يقول "ابعد عنا وبمعرفة طرقك لا نسر" (أيوب21: 14)

3ـ الابتعاد عن حضن الرب: فالمثل الذي قاله السيد المسيح عن الابن الضال يوضح كيف ابتعد عن بيت أبيه وذهب إلى كورة بعيدة وبذر أمواله بعيش مسرف، ظنا منه أنه بهذا قد استمتع بحريته بعيدا عن سيطرة أبيه، ولم يكن يعلم أنه ألقى بنفسه في حضن الشيطان الذي مرر نفسه وحرمه حتى من الخرنوب طعام الخنازير. (لوقا 15: )

4- يقول المتنيح البابا الأنبا شنوده الثالث عن رفض الناس للرب: "الخطاة ينفصلون عن إرادة الله، وينفصلون عن إدارة الله ... وقد عبر الله عن هذا الانفصال بقوله: "رفضوني" و "تركوني". فقال: "تركوني أنا ينبوع الماء الحي وحفروا لأنفسهم آبار، آبارا مشققة لا تضبط ماء" (ار2: 13). وقال أيضا "رفضوني أنا الحبيب مثل ميت مرذول" (مز37: 21). نعم الخطية هي ... ترك لله ورفض له. فالخاطي لا يشعر بحب نحو الله ولا بدالة معه" (كتاب الرجوع إلى الله صفحة 9)

(9) المضيف: نأتي للنقطة الثالثة في موضوع اليوم وهي: عقوبة رفض البشرية لله؟

أبونا:

[1] كان عقاب الرب لآدم هو الموت إذ قال له "يوم أن تأكل من هذه الشجرة موتا تموت" (تك2: 17)

[2] ولهذا قال بولس الرسول: "وهكذا اجتاز الموت إلى جميع الناس إذ أخطأ الجميع" (رو5: 12)

[3] وقال أيضا "أجرة الخطية هي موت" (رو3: 26)

[4] وعن ذلك يقول المتنيح البابا شنوده الثالث: "الخطية هي عصيان الله، وتعد على حقوقه، وعدم محبته، والله غير محدود، فالخطية غير محدودة، وعقاب الخطية هو الموت. معروف أن" الجميع أخطأوا وزاغو وأعوزهم مجد الله. ليس من يعمل صـلاحا ليس ولا واحد" (رو3: 23و12) وهكذا وقع حكم الموت على الجميع. واستد كل فم وصار العالم كله تحت قصاص من الله" (رو3: 19) (كتاب الخلاص في المفهوم الأرثوذكسي ص 18)

(10) المضيف: وماذا يعني حكم الموت؟

أبونا:

حكم الموت يشمل: الموت الجسدي، والموت الأدبي، والموت الأبدي.

1ـ الموت الجسدي: أصبح الجسد البشري جسدا فاسدا قابلا للموت "وضع للناس أن يموتوا مرة وبعد ذلك الدينونة" (عب9: 27)

2ـ الموت الأدبي: أي العار والخزي، فالخطية ورثت الإنسان العار الأبدي "عار الشعوب الخطية" (أم14: 34)

3ـ الموت الأبدي: في جهنم النار الأبدية "... اذهبوا عني يا ملاعين إلى النار الأبدية المعدة لإبليس وملائكته" (مت25: 41)

(11) المضيف: نأتي للنقطة الرابعة في الموضوع وهي: مبادرات المسيح الحبية فما هي؟

أبونا:

بالرغم من انفصال البشرية عن الله بسبب الخطية، إلا أن الرب لم يتوان عن إتمام خلاصنا بإعلان مبادراته الحبية. والواقع أن السيد المسيح له أكثر من مبادرة منها:

المبادرة العامة:

1- عندما جاء بنفسه من السماء وأخذ جسدا مثل أجسادنا وأطاع حتى الموت موت الصليب عوضا عن البشرية الساقطة المحكوم عليها بالموت. وهذا كله بدافع من محبته للبشرية كما وضح الرب يسوع المسيح "هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية" (يو3: 16) وكما يقول معلمنا بولس الرسول "الله بين محبته لنا لأنه ونحن بعد خطاة مات المسيح لأجلنا" (رو 5: 8)

2- وعن ذلك قال قداسة البابا شنوده الثالث: "وهكذا وقع حكم الموت على الجميع. واستد كل فم وصار العالم كله تحت قصاص من الله (رو3: 19) ولم تعد هناك وسيلة للخلاص غير نعمة الله تفتقدنا، وقد افتقدتنا فعلا وخلصتنا بدم المسيح الذي به وحده الخلاص. من أجل هذا قال معلمنا بولس الرسول: "متبررين مجانا بنعمته بالفداء الذي بيسوع المسيح، الذي قدمه الله كفارة بالإيمان بدمه لإظهار بره من أجل الصفح عن الخطايا السالفة" (رو3: 25) (كتاب الخلاص في المفهوم الأرثوذكسي ص 18و19)

(12) المضيف: وما هي المبادرة الثانية؟

أبونا:

هي: المبادرة الخاصة:

1-  هذه المبادرة الخاصة هي مجيء المسيح إلى كل فرد منا قائلا "أنا واقف على الباب وأقرع إن سمع أحد صوتي وفتح الباب أدخل إليه وأتعشى معه وهو معي" (رؤ3: 16)

2-  وقد أشار المتنيح البابا شنوده الثالث إلى مبادرة الله الحبية قائلا: "الله يريدنا أن نرجع ... وحسن في هذا الرجوع أن تأتي المبادرة من الله. فهو الذي يبدأ وهو الذي يطلب وهو الذي يدعونا إليه" (كتاب الرجوع إلى الله صفحة43و44)

3-  ويقول أيضا قداستة: "الله واقف على الباب وهو الذي يقرع ...! وهو الذي يقول في كل حين: "هأنذا واقف على الباب وأقرع إن سمع أحد صوتي وفتح الباب، أدخل إليه وأتعشى معه وهو معي" (رؤ3: 20) (كتاب حياة الرجاء ص 49)

إختبارات العابرين والعابرات

(13) المضيف: هل نستطيع أن نستمع لبعض اختبارات العابرين لنرى عمل الله في النفوس؟

أبونا:

1- بكل سرور.

2- وليكن هذا تشجيعا للكثيرن الذين لم يتخذوا بعد قرار العبور.

 (تعرض على الشاشة بعض الاختبارات)

المداخلات

(14) المضيف: شكرا جزيلا على هذا لشرح الواضح. هل يمكن أن نأخذ بعض المداخلات؟

أبونا: يسعدني سماع مداخلاتكم وتعليقاتكم.

ختام

(15) المضيف: شكرا أبونا، وشكرا لكم جميعا أيها الأحباء المشاهدين لتواجدكم معنا في هذا البرنامج، وإلى اللقاء في حلقات قادمة. هل يمكن أن تباركنا بصلاة ختامية؟

أبونا: أولا: الصلوات الختامية:

(1) شكرا لك يا رب لأجل كل ما كلمتنا عنه.

(2) اذكر كل المشاركين والمشاهدين أن تباركهم.

(3) واذكر قناة الفادي لتبارك خدمتها والفريق العامل فيها.

(4) واذكر المعضدين للقناة لتعوضهم بكل بركة روحية.

(5) اذكر يارب كل الذين طلبوا منا أن نصلي من أجلهم: [الأسماء المكتوبة ..] آمين.

ثانيا: البركة الختامية:

(1) والآن محبة الله الآب ونعمة الابن الوحيد وشركة الروح القدس تكون مع جميعكم.

(2) وإلى اللقاء في برامج القناة اليومية. سلام معكم. آمين.

 

إقرأ 58 مرات

أضف تعليق

يتم مراجعة التعليقات من قبل ادارة الموقع قبل نشرها و لا يسمح بنشر التعليقات التى تحتوى على اهانات لاشخاص او شعوب بعينها او التعرض لمعتقداتهم بالفاظ نابية بعيد عن النقد الموضوعى


كود امني
تحديث

Youtube مباشر

شاهد البث المباشر

شارك فى الحدمة


Currency/العملة:
Amount/المبلغ:

بحث الحلقات

تاريخ الحلقة

عنوان الحلقة

البرنامج

النشرة البريدية

سجل معنا لاستلام نشرة اخبار الموقع

ترددات القناة

Nile Sat

Frequency: 11096 MHz

Polarity: Horizontal

Symbol Rate: 27500 - FEC: 5/6

 

Galaxy 19

Frequency: 12152 MHz

Polarity: Horizontal

Symbol Rate: 20000 - FEC: 3/4

 

HotBird

Frequency: 10949 MHz

Polarity: Vertical

Symbol Rate: 27500 - FEC: 3/4

 

Optus D2

Downlink: 12734 MHz

Polarity: Vertical

Symbol Rate: 22500 - FEC: 3/4

احدث التعليقات

  • Fantastic post however I was wondering if you could write a litte more on this topic? I'd be very ...
     
  • I'm truly enjoying the design and layout of your blog. It's a very easy on the eyes which makes it ...
     
  • أنت رائع أخي المبارك جعفر. بركة الرب ونعمته تبقى معك إلى الأبد
     
  • الإسلام هو الدين الوحيد الذي نشر بالسيف بسبب عجز محمد عن إقناع الآخرين بالحجة والعقل والمنطق السليم
     
  • طالما أن خديجة كانت تعرف أن الملاك يهرب من رؤية وجهها, فلماذا لم تكشف عن وجهها منذ البداية, بدل أن ...