قناة الفادى الفضائية

(64) كيف أقبل المسيح جـ 2

الثلاثاء 29 يناير 2013

كيف أقبل المسيح جـ 2

4ـ مبادرات المسيح الحبية.

5ـ الموقف الشخصي من هذه المبادرات.

64ـ كيف أقبل المسيح ـ 2

حلقة الثلاثاء 29/1/2013م

(تقديم: سوزي)

(1) المضيفة: مرحبا بكم أيها الأحباء المشاهدين في الحلقة (64) من برنامج: حياتك الروحية، من قناة الفادي الفضائية، ومعنا القمص زكريا بطرس، مرحبا بك.

أبونا: (1) مرحبا بك، ومرحبا بالمشاهدين الأحباء في كل أرجاء العالم.

(2) المضيفة: اعتدنا أن ترفعنا بالصلاة في البداية.  

 أبونا: (1) بسم الآب والابن والروح القدس الإله الواحد آمين. (2) إلهي ومخلصي، كيف أنسى قصة عمري التي تحكي. تروي، كيف كان حبُّك. ونجاتي، ونجاحي، من وهبها لي سواك. وضيقاتي وجراحي، من شفاها لي إلا يداك. أشكرك (3) وأسألك يارب أن تبارك حلقة هذا اليوم من أجل خلاص وبركة الكثيرين. آمين.

(3) المضيفة: بدأت معنا سلسلة مراحل الحياة الروحية، فهل تعيد ذكر هذه المراحل مرة أخرى؟

أبونا: مراحل الحياة الروحية، مبينة في هذا الرسم البياني التالي، وهي:

1ـ قبول المسيح                                         

2ـ والثبات في المسيح

3ـ النمو الروحي

4ـ النضوج الروحي

5ـ خدمة النفوس

6ـ وقيادة فريق للعمل الروحي

(4) المضيفة: هل يمكن تلخيص موضوع الحلقة السابقة؟

أبونا: (1) بعد أن تكلمت في الحلقة الأسبق عن مفهوم قبول المسيح، تكلمت في الحلقة الماضية عن كيفية قبول المسيح في القلب.

(2) وقلت لكي يستطيع الإنسان أن يقبل المسيح في حياته ينبغي أن يعرف الأمور التالية:

1ـ محبة الله للبشرية.

2ـ رفض البشر للرب.

3ـ النتيجة الحتمية لهذا الرفض.

(5) المضيفة: وماذا تريد أن تقدم لنا في هذه الحلقة؟

أبونا: أريد أن أتكلم عن بقية نقاط كيفية قبول المسيح في القلب، وهي:

4ـ مبادرات المسيح الحبية.

5ـ الموقف الشخصي من هذه المبادرات.

(6) المضيفة: لنبدأ بالنقطة الأولى وهي: مبادرات المسيح الحبية.

أبونا: الواقع أنه بالرغم من انفصال البشرية عن الله بسبب الخطية، إلا أن الرب لم يتوان عن إتمام خلاصنا بإعلان مبادراته الحبية. وفي الحقيقة إن السيد المسيح له مبادرتان حبِّيتان هما:

1ـ المبادرة العامة

2ـ والمبادرة الخاصة.

(1) بخصوص المبادرة العامة، هي عندما جاء الله بنفسه من السماء وأخذ جسدا مثل أجسادنا، وهو جسد يسوع المسيح، وأطاع حتى الموت موت الصليب عوضا عن البشرية الساقطة المحكوم عليها بالموت. (2) وهذا كله بدافع من محبته للبشرية كما جاء في (يو3: 16) "هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية". (3)  وكما يقول معلمنا بولس الرسول في (رو5: 8) "الله بين محبته لنا لأنه ونحن بعد خطاة مات المسيح لأجلنا" (4) وعن ذلك قال المتنيح البابا شنوده الثالث في (كتاب الخلاص في المفهوم الأرثوذكسي ص 18و19) "وقع حكم الموت على الجميع. واستد كل فم وصار العالم كله تحت قصاص من الله (رو3: 19) [وأضاف قائلا]: "ولم تعد هناك وسيلة للخلاص غير نعمة الله تفتقدنا، وقد افتقدتنا فعلا وخلصتنا بدم المسيح الذي به وحده الخلاص. [وأكمل قائلا]: "من أجل هذا قال معلمنا بولس الرسول: "متبررين مجانا بنعمته بالفداء الذي بيسوع المسيح، الذي قدمه الله كفارة بالإيمان بدمه لإظهار بره من أجل الصفح عن الخطايا السالفة" (رو3: 25)"

(7) المضيفة: كان هذا عن المبادرة العامة بموت المسيح على الصليب كفارة لخطايانا وغفرانا لآثامنا، وماذا عن المبادرة الخاصة؟

أبونا: (1) المبادرة الخاصة: هي مجيء المسيح إلى كل فرد منا قائلا "أنا واقف على الباب وأقرع إن سمع أحد صوتي وفتح الباب أدخل إليه وأتعشى معه وهو معي" (رؤ3: 16)

(2) وقد أشار المتنيح البابا شنوده الثالث إلى مبادرة الله الحبية الخصوصية قائلا في (كتاب الرجوع إلى الله صفحة43و44): 1ـ "الله يريدنا أن نرجع ... وحسن في هذا الرجوع أن تأتي المبادرة من الله. فهو الذي يبدأ وهو الذي يطلب وهو الذي يدعونا إليه"

2ـ ويقول أيضا في (كتاب حياة الرجاء ص 49): الله واقف على الباب وهو الذي يقرع ...! وهو الذي يقول في كل حين: "هأنذا واقف على الباب وأقرع إن سمع أحد صوتي وفتح الباب، أدخل إليه وأتعشى معه وهو معي" (رؤ3: 20)

(8) المضيفة: كان هذا عن مبادرة السيد المسيح العامة والخاصة، فما هو الموقف الإنسان منهما؟

أبونا: (1) الواقع أن السيد المسيح الذي يقف على الباب يقرع، إنما ينتظر الإنسان أن يفتح قلبه له، إذ يقول في (رؤ3: 20) "إن سمع أحد صوتي وفتح الباب أدخل إليه وأتعشى معه وهو معي" (2) وهذا يطابق ما قاله للعروس في سفر النشيد (إصحاح 5: 2) "افتحي لي يا أختي يا حبيبتي يا جميلتي يا حمامتي يا كاملتي، لأن رأسي امتلأ من الطل وقصصي من ندى الليل". (3) إنه ينتظر أن نفتح له، ومن يفتح له يتمتع بوجوده في داخله على المستوى الروحي.

(4) وفي هذا قال المتنيح البابا شنوده الثالث في (كتاب الرجوع إلى الله صفحة 45): "أنا واقف على أبواب قلوبكم أقرع لكي تفتحوا لي (رؤ3: 20) [ويكمل قائلا]: إنما المشكلة تأتي من جهتكم أنتم، "فإن سمع أحد صوتي وفتح الباب أدخل إليه". [وأضاف]: لذلك يقول "ارجعوا إلي" أي افتحوا أبواب قلوبكم المغلقة دوني ..."فأرجع إليكم" أي أدخل إلى هذه القلوب التي أخرجتموني منها، برفضكم إياي في خطاياكم".

(5) وقال أيضا سيدنا المتنيح البابا شنودة في (مقال اللقاء مع الله ـ جريدة وطني بتاريخ 16/5/1996): "خاطب الرب إذن وقل له: أريد يارب أن ألقاك، أريد أن أشعر بك في حياتي، أريد أن أعاشرك وأحبك وتلتهب بك عواطفي، أريد أنك كما دخلت عقلي أن تدخل قلبي أيضا. وكما اقتنعت بك فكرياً أن أختبرك عملياً"

(9) المضيفة: رائعة كلمات البابا شنودة، هل توجد أقوال أخرى للقديسين الذين تكلموا عن نفس الموضوع؟  

أبونا: لقد تكلم آباء قديسون كثيرون عن ضرورة إستجابة الإنسان لمبادرات المسيح الحبية، أذكر منهم:

1ـ القديس يوحنا ذهبي الفم

2ـ القديس أمبروزيوس

3ـ القديس جيروم

(10) المضيفة: ماذا قال القديس ذهبي الفم؟

أبونا: قال القديس يوحنا ذهبي الفم في:

(Nicene and Post Nicene Fathers First Series, Volume12, P. 163)

"إني أريدك أن تستمتع بمتعة حقيقية لا تضمحل. فما هذه المتعة الحقيقية دائمة الازدهار؟ إنها دعوة المسيح ليدخل إليك ويتعشى معك (رؤ3: 20) [وأضاف]: "دعه يشاركك فيما تملك أو بالأحرى فيما هو يملك. هذه هي السعادة التي بلا حدود منذ بدايتها وإلى الأبد".

(11) المضيفة: وماذا قال القديس أمبروزيوس؟

أبونا: قال القديس أمبروزيوس في:

(The Nicene and Post Nicene Fathers, Series Two,Volume x P.264)

"السيد المسيح واقف على باب نفسك، اسمعه يقول: "هأنذا واقف على الباب أقرع إن سمع أحد صوتي وفتح الباب أدخل إليه وأتعشى معه وهو معي" (رؤ3: 20) [وأضاف]: والكنيسة تتكلم عنه "صوت حبيبي قارعا افتحي لي يا أختي" (نش5: 2) [وأكمل قائلا]: إنه يقف ليس بمفرده فأمامه تذهب الملائكة قائلة "ارتفعي أيتها الأبواب الدهرية ليدخل ملك المجد" (مز24: 7). [ويضيف]: أية أبواب؟ إنها الأبواب التي تكلم عنها المرنم في موضع آخر قائلا: "افتحوا لي أبواب البر" (مز118: 19)" [ويعلق على ذلك قائلا]: [افتح إذن أبوابك للمسيح ليدخل إليك، [ويكمل قائلا]: بابك هو الاعتراف العلني الذي تقدمه بصوت أمين... فليتك تفتح قلبك للمسيح"

 (12) المضيفة: وماذا قال القديس جيروم؟

أبونا: قال القديس جيروم في:

(The Nicene and Post Nicene Fathers, Series Two, Volumevi P.33)

[عندما تصلي إلى أبيك الذي في السموات، سيأتي إليك ويقرع  قائلا "هأنذا واقف على الباب وأقرع إن سمع أحد صوتي وفتح الباب ادخل إليه وأتعشى معه وهو معي" ففي الحال ستجيب بشغف "صوت حبيبي قارعا افتحي لي يا أختي يا حبيبتي يا جميلتي يا كحمامتي يا كاملتي" من المستحيل أنك ترفض وتقول "خلعت ثوبي فكيف ألبسه، غسلت رجلي كيف أوسخهما"]

[ويكمل القديس جيروم قائلا]: [قم افتح في الحال وإلا فبينما أنت تتوانى يتحول ويعبر. فتقول في مرارة "فتحت لحبيبي ولكن حبيبي تحول وعبر" لماذا تغلق أبواب قلبك في وجه العريس؟ ليتك تفتحها للمسيح وتغلقها في وجه الشيطان".

(13) المضيفة: هل لك تعليق ختامي عن هذه المبادرات والاستجابة لها؟

أبونا: أريد أن أوجه بعض الأسئلة الهامة إلى المشاهد المحبوب. (1) ما هو موقفك أيها العزيز من هذه المبادرة الحبية؟ (2) هل أنت مستعد أن تفتح باب قلبك لملك المجد الرب يسوع المسيح ليدخل فيه؟ (3) ماذا سوف تقول له؟ (4) قل له: "ها أنا يارب أفتح قلبي لتدخل إلى حياتي وتمتعني بحلاوة العشرة معك" (5) هل تثق أنه استجاب لك بحسب وعده الأكيد أنه يدخل إليك على الفور؟ (6) إذن ليتك تشكره لاستجابته الحبية، فهو صاحب المبادرة، وهو الذي يفي بوعده لأنه صادق وأمين (7) قل له: "أشكرك يا رب لدخولك قلبي ىلآن. آمين"

(14) المضيفة: هل يمكن أن تلخص لنا موضوع هذه الحلقة؟

أبونا: (1) تكلمت عن كيفية قبول المسيح.

وقلت في حلقة سابقة، لكي يستطيع الإنسان أن يقبل المسيح في حياته ينبغي أن يعرف الأمور التالية:

1ـ محبة الله للبشرية.

2ـ رفض البشر للرب.

3ـ النتيجة الحتمية لهذا الرفض.

(2) وفي هذه الحلقة أكملت الحديث عن النقطتين الباقيتين وهما:

4ـ مبادرات المسيح الحبية.

5ـ الموقف الشخصي من هذه المبادرات.

(15) المضيفة: شكرا جزيلا، ونبدأ في أخذ المداخلات. أرجو من الأحباء المشاهدين أن يتصلوا بنا على أرقام التليفونات الموضحة على الشاشة.

أبونا: (1) أرجو أن تكون المداخلات تعليقات على موضوع الحلقة، ويسعدنا المشاركة بالاختبارات الشخصية في كيفية قبولك للمسيح في حياتك مخلصا وفاديا (2) كما أرجو أن تترك طلبات الصلاة مع الكنترول روم، وسوف نصلي من أجل الجميع في نهاية الحلقة وشكرا.

ختام

(16) المضيفة: شكرا جزيلا أبونا، وشكرا لكم جميعا أيها الأحباء المشاهدين لتواجدكم معنا في هذا البرنامج، وإلى اللقاء في حلقات قادمة. هل يمكن أن تباركنا بصلاة ختامية، وذكر الذين طلبوا الصلاة من أجلهم؟

أبونا: (1) بكل سرور وشكرا لك أيضا (2) باسم الآب والابن والروح القدس: 1ـ صلاة 2ـ ومن أجل الذين طلبوا أن نذكرهم (3) محبة الله الآب ... مع جميعكم، (4) وإلى اللقاء أيها الأحباء. سلام.

معلومات إضافية

  • تاريخ الحلقة: الثلاثاء, 29 كانون2/يناير 2013
إقرأ 6910 مرات

شاهد الفيديو

أضف تعليق

يتم مراجعة التعليقات من قبل ادارة الموقع قبل نشرها و لا يسمح بنشر التعليقات التى تحتوى على اهانات لاشخاص او شعوب بعينها او التعرض لمعتقداتهم بالفاظ نابية بعيد عن النقد الموضوعى


كود امني
تحديث

Youtube مباشر

شاهد البث المباشر

شارك فى الحدمة


Currency/العملة:
Amount/المبلغ:

بحث الحلقات

تاريخ الحلقة

عنوان الحلقة

البرنامج

النشرة البريدية

سجل معنا لاستلام نشرة اخبار الموقع

ترددات القناة

Nile Sat

Frequency: 11096 MHz

Polarity: Horizontal

Symbol Rate: 27500 - FEC: 5/6

 

Galaxy 19

Frequency: 12152 MHz

Polarity: Horizontal

Symbol Rate: 20000 - FEC: 3/4

 

HotBird

Frequency: 10949 MHz

Polarity: Vertical

Symbol Rate: 27500 - FEC: 3/4

 

Optus D2

Downlink: 12734 MHz

Polarity: Vertical

Symbol Rate: 22500 - FEC: 3/4

احدث التعليقات

  • حلقه رائعة ربنا يبارك حياتك أبونا الغالي ارجوك يا ابونا صلي من أجلي للمحاربات الروحية ارجو اعادة تنزيل ...
     
  • هناك خطء املائي في شهادة الوفاة وهو رقم 51 المفروض 15 قرن من الزمان وليس واحد وخمسون .
     
  • هناك نظريات كتير تقول أن محمد لم يكن موجودا بالأساس لأن مفيش أي دليل علي وجوده حتي سنة ٦٩٠ و أول دليل ...
     
  • رينا معاكو
     
  • يرجى ارسال مواعيد بث حلقات الاب زكريا ..لكي يتنسى لي متابعنها . يرجى ارسال مواعيد البث على الايميل ...