746-شهادة العلم
على وجود الله
الجمعة 23/10/2026م
الكرازة لأحبائنا الملحدين
عجائب في مملكة النحل
الديمقراطية في اختيار البيت الجديد
(1) مرحبا بكم أيها الأحباء المشاهدين في الحلقة (746) من "برنامج معرفة الحق" على الهواء مباشرة، من قناة الفادي الفضائية.
(2) دعونا ندخل إلى حضرة الرب بهذه الترنيمة
1ـ حيث قادني أسير (3)
أمشي معه دوما كل حين
2ـ ربي إجذبني وراءك (3)
أمشي معك دوما كل حين
******
(3) بسم الآب والابن والروح القدس إله واحد آمين ...
(4) أحبائي تكلمت في الحلقات الماضية عن: سبعة عجائب في مملكة النحل.
(6) واليوم سوف أستكمل الحديث عن: بقية العجائب.
(7) العجيبة الثامنة: الديمقراطية في اختيار البيت الجديد
- حين تنقسم الخلية وتخرج مجموعة مع الملكة القديمة (ما يُسمى «الطرد»)، تتجمع على غصن شجرة،
- وتخرج مئات الكشَّافات للبحث عن مسكن جديد.
- كل كشَّافة تعود وترقص لتعلن عن الموقع الذي وجدته، وكلما كان الموقع أفضل كانت الرقصة أقوى وأطول..
- ثم تذهب كشَّافات أخرى لتفحص المواقع بنفسها، وتدور «مناظرة» حقيقية،
- بل إن الكشَّافات ترسل «إشارات توقف» لمن يروِّجن لمواقع منافسة.
- وحين يبلغ عدد مؤيدي موقع معين حدًا معينًا (النِّصاب)، يُتخذ القرار، ويطير السرب كله إلى البيت الجديد.
- وقد أظهرت الدراسات أن السرب يختار غالبًا أفضل موقع متاح! لذلك سمَّى عالـِـــم الأحياء توماس سيلي كتابه عن هذا الموضوع: «ديمقراطية النحل»"
Thomas D. Seeley, Honeybee Democracy (Princeton: Princeton University Press, 2010).
(8) العجيبة التاسعة: مخ أصغر من حبة السمسم يفهم الصفر!
- مخ النحلة لا يتجاوز حجمه نحو مليمتر مكعب واحد، ويحتوي على نحو مليون خلية عصبية فقط (مقابل نحو 86 مليار في مخ الإنسان).
- ومع ذلك أثبتت التجارب العلمية الحديثة أن النحلة:
(1) تستطيع أن تتعلم وتتذكر الألوان والروائح والأشكال والطرق.
(2) تستطيع التمييز بين صور الوجوه البشرية في التجارب المعملية.
(3) تستطيع العدّ حتى أعداد صغيرة،
بل وفهمت في تجربة عام 2018م مفهوم «الصفر» باعتباره أقل من الواحد،
وهو مفهوم لم يصل إليه كثير من الحضارات البشرية القديمة إلا متأخرًا!
- R. Howard et al., “Numerical Ordering of Zero in Honey Bees,” Science 360 (2018): 1124–1126
- G. Dyer, C. Neumeyer and L. Chittka, “Honeybee (Apis mellifera) Vision Can Discriminate between and Recognise Images of Human Faces,” Journal of Experimental Biology 208 (2005): 4709–4714.
سؤال للتأمل: إذا كان مليون خلية عصبية فقط تُنتج كل هذا الذكاء، فمَن برمج هذا «الحاسوب» المتناهي الصغر بهذه الكفاءة؟
(9) العجيبة العاشرة: شراكة النحلة والزهرة
- لنحلة لا تعمل لنفسها فقط. فهي أثناء جمع الرحيق تنقل حبوب اللقاح من زهرة إلى زهرة فتُلقِّح النباتات.
- وتشير الدراسات إلى أن نحو 75% من المحاصيل الغذائية الرئيسية في العالم تستفيد من التلقيح بواسطة الحيوانات، والنحل في مقدمتها.
- أي أن جزءًا كبيرًا من طعام الإنسان مرتبط بهذه الحشرة الصغيرة.
- والعجيب أن الزهرة «مصمَّمة» لاستقبال النحلة: فكثير من الزهور لها علامات بالأشعة فوق البنفسجية لا تراها عين الإنسان، لكن النحلة تراها كأنها «مدرج هبوط» يرشدها إلى الرحيق.
- بل وجد العلماء أن النحل الطنان يستطيع أن يستشعر المجال الكهربائي الضعيف حول الزهرة، فيعرف إن كانت نحلة أخرى قد زارتها منذ قليل.
- هنا لا نرى كائنًا واحدًا مصمَّمًا،
- بل منظومة متكاملة:
- زهرة تحتاج إلى نحلة،
- ونحلة تحتاج إلى زهرة،
- وإنسان يحتاج إلى الاثنين.
- وكل طرف مُعَدّ للآخر بدقة.
A.-M. Klein et al., “Importance of Pollinators in Changing Landscapes for World Crops,” Proceedings of the Royal Society B 274 (2007): 303–313
- Clarke et al., “Detection and Learning of Floral Electric Fields by Bumblebees,” Science 340 (2013): 66–69.
(10) وقفة عقلانية: ماذا عن التطور؟
قد يقول الأخ الملحد: «كل هذا يمكن تفسيره بالتطور والانتخاب الطبيعي عبر ملايين السنين، فلا داعي لافتراض خالق». وهنا أقول بكل احترام ومنطق:
- إن شرح «كيف» يعمل الشيء لا يُلغي السؤال عن «مَن» صمَّمه.
- فإذا شرح مهندس كيف يعمل محرك السيارة بالتفصيل، فهذا لا يعني أنه لا يوجد مصنِّـــع صمَّم السيارة.
- العلم يشرح الآليات، والإيمان يجيب عن سؤال المصدر والمعنى، ولا تعارض بينهما.
- مَن وضع القوانين؟
- حتى لو ساعدت قوانين الفيزياء والكيمياء والوراثة في إنتاج هذه العجائب،
- يبقى السؤال: لماذا الكون محكوم بقوانين رياضية دقيقة أصلاً؟
- ولماذا هذه القوانين قابلة للفهم بعقل الإنسان؟
- قال أينشتاين: «إن السر الأبدي للعالم هو قابليته للفهم"
- مَن كتب المعلومات؟
- لغة الرقص، وبرنامج بناء القرص، وبرنامج تحويل اليرقة إلى ملكة، كلها معلومات مشفَّرة .
- وفي كل خبرتنا البشرية، المعلومات المنظَّمة ذات المعنى تأتي دائمًا من عقل حكيم.
- التكامل المتبادل
- كثير من هذه العجائب لا يفيد وحده، بل يعمل كمنظومة:
- الراقصة تحتاج إلى من يفهم الرقصة،
- والزهرة تحتاج إلى النحلة،
- والملكة تحتاج إلى العاملات
- والعاملات إلى الملكة.
- وهذا التكامل يشير إلى تخطيط شامل.
- (ر1: 20) لأن أموره غير المنظورة تُرى منذ خلق العالم مدركةً بالمصنوعات، قدرته السرمدية ولاهوته، حتى إنهم بلا عذر» (رو1: 20)
- والمؤمن لا يخاف من العلم، بل يفرح بكل اكتشاف جديد،
- لأن كل اكتشاف يكشف جانبًا جديدًا من حكمة الخالق.
- وكثير من كبار العلماء عبر التاريخ كانوا مؤمنين، ورأوا في دراسة الطبيعة قراءةً في «كتاب الخليقة» الذي كتبه الله.
(11) الخاتمة: من النحلة إلى الخالق
أخي الحبيب، لقد رأينا اليوم حشرة صغيرة هي:
- مهندسة تطبِّق الحل الرياضي الأمثل ومتحدثة بلغة رمزية، وكيميائية تصنع غذاءً لا يفسد، ومهندسة تكييف، ومقاتلة تستخدم الفيزياء الحرارية، ومجتمع منظَّم بلا حاكم، وناخبة ديمقراطية، وعقل يفهم الصفر، وشريكة في إطعام العالم.
- والسؤال الذي أتركه لك بكل محبة: هل كل هذا نتيجة صدفة عمياء بلا عقل ولا هدف؟ أم أن وراءه عقلاً حكيمًا، ومحبًا، يعتني حتى بأصغر المخلوقات؟
- الكتاب المقدس يقول إن هذا الخالق ليس فكرة فلسفية بعيدة، بل هو إله شخصي يحبك. والمسيح قال: «انظروا إلى طيور السماء: إنها لا تزرع ولا تحصد ولا تجمع إلى مخازن، وأبوكم السماوي يقوتها. ألستم أنتم بالحري أفضل منها؟» (مت 6: 26).
- فإذا كان الله قد اعتنى بالنحلة بهذه الحكمة، فكم بالحري يعتني بك أنت!
- لا أطلب منك أن تقرر الآن، بل أن تفكر بصدق، وأن تقول في قلبك: «يا الله، إن كنت موجودًا، فأعلن لي ذاتك».
- وأنا أثق أنه يسمع، لأنه وعد: «وتطلبونني فتجدونني إذ تطلبونني بكل قلبكم"
- إلى اللقاء في الحلقة القادمة، ونعمة الرب معكم.
*********************
اختبارات العابرين والعابرات
(12) تفضل عزيزي المخرج أرنا عمل الله.
(تعرض على الشاشة بعض الاختبارات)
المداخلات
(13) والآن إلى الفقرة المحببة لنفسي وهي مداخلاتكم.
الختام
(14) شكرا جزيلا لله، وشكرا لكم جميعا أيها الأحباء المشاهدين ولنرفع صلاة في الختام.
(15) البركة الختامية: