697- تابع المجيء الثاني
(الأربعاء 1 /7/2026م)
(1) مرحبا بكم أيها الأحباء المشاهدين. في الحلقة 697. من برنامج حياتك الروحية على الهواء مباشرة من قناة الفادي الفضائية.
(2) دعونا ندخل إلى حضرة الرب. بترنيمة.
آمين تعالى أيها الرب يسوع
آمين تعالى، قلوبنا اشتاقت للربوع
منتظر ينك بحسب وعودك
قلت سآتي سريعا آمين 2
********
(3) بسم الآب والابن والروح القدس. الإله الواحد أمين. (صلاة ....)
(4) أحبائي المشاهدين بدأنا من الحلقة الماضية الحديث عن مجيء المسيح الثاني من خلال: رسالة بول الرسول (2تس 2)
(آية1) ثم نسألكم ايها الاخوة من جهة مجيء ربنا يسوع المسيح واجتماعنا اليه = (الحديث عن المجيء الثاني للمسيح).
(آية2) ان لا تتزعزعوا سريعا عن ذهنكم ولا ترتاعوا لا بروح ولا بكلمة ولا برسالة كأنها منا اي ان يوم المسيح قد حضر.
(آية3) لا يخدعنكم أحد على طريقة ما لأنه لا يأتي ان لم يأت الارتداد اولا ويستعلن انسان الخطية ابن الهلاك"
(5) وقد شرحت المقصود بالارتداد؟
- وهو الارتداد إلى الذبائح الحيوانية اليهودية،
- والقرينة على ذلك استعلان إنسان الخطية أي الدجال الذي سيجلس في الهيكل كما هو موضح فيما يلي في (آية 4) "يجلس في هيكل اللهكاله مظهرا نفسه انه إله".
- وقلت إن هذا يعني لابد من بناء الهيكل،
- وهنا المشكلة، فلابد أن يهدم المسجد الأقصى المبني على أنقاض الهيكل،
- الذي بناه الوليد بن مروان عام 72 هجرية، في الدولة الأموية،
- أي بعد موت محمد بأكثر من 50 سنة،
- ولكن المسلمين يقدسون هذا الموضع.
- رغم أنه ثبت بالدليل القاطع أن المسجد الأقصى الذي يتكلم عنه القرآن ليس في القدس، بل في الجزيرة العربية في قرية الجعرانة بين مكة والطائف،
- وسوف تثور كل الدول العربية والإسلامية عندما يشرع اليهود في هدم المسجد الأقصى، لبناء هيكلهم.
- ولهذا فإن إسرائيل ومن يسندها في الغرب يحاولون القضاء على الأسلحة النووية والصاروخية المحيطة بإسرائيل: حماس وحزب الله، وسوريا واليمن والعراق وأخيرا إيران.
- وهذه هي الحرب القائمة الآن.
- وسوف يتمكن اليهود من بناء الهيكل بحسب النبوات.
- ثم تبدأ الحروب بين المعسكر الشرقي والمعسكر الغربي ، وتبدأ أحداث النهاية والحرب العالمية الثالثة ومركزها معركة هرمجدون بالكيان.
(6) واليوم أستكمل الحديث عن هذا الأمر الجوهري من نفس المرجع (2تس2: 5- 10)
5 أَمَا تَذْكُرُونَ أَنِّي وَأَنَا بَعْدُ عِنْدَكُمْ، كُنْتُ أَقُولُ لَكُمْ هَذَا؟
6 وَالآنَ تَعْلَمُونَ مَا يَحْجِزُ حَتَّى يُسْتَعْلَنَ فِي وَقْتِهِ.
7 لأَنَّ سِرَّ الإِثْمِ الآنَ يَعْمَلُ فَقَطْ، إِلَى أَنْ يُرْفَعَ مِنَ الْوَسَطِ الَّذِي يَحْجِزُ الآنَ،
(7) فدعونا نتكلم عن هذا الأمر الهام وهو "ما يحجز ... حتى يرفع من الوسط ويستعلن الأثيم"
- وهذا يحيلنا إلى رسالة بولس الرسول (1تس4 :13 - 18) "ثُمَّ لَا أُرِيدُ أَنْ تَجْهَلُوا أَيُّهَا الإِخْوَةُ مِنْ جِهَةِ الرَّاقِدِينَ، لِكَيْ لَا تَحْزَنُوا كَالْبَاقِينَ الَّذِينَ لَا رَجَاءَ لَهُمْ. لأَنَّهُ إِنْ كُنَّا نُؤْمِنُ أَنَّ يَسُوعَ مَاتَ وَقَامَ، فَكَذَلِكَ الرَّاقِدُونَ بِيَسُوعَ، سَيُحْضِرُهُمُ اللهُ أَيْضًا مَعَهُ. فَإِنَّنَا نَقُولُ لَكُمْ هَذَا بِكَلِمَةِ الرَّبِّ: إِنَّنَا نَحْنُ الأَحْيَاءَ الْبَاقِينَ إِلَى مَجِيءِ الرَّبِّ، لَا نَسْبِقُ الرَّاقِدِينَ. لأَنَّ الرَّبَّ نَفْسَهُ بِهُتَافٍ، بِصَوْتِ رَئِيسِ مَلاَئِكَةٍ وَبُوقِ اللهِ، سَوْفَ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَمْوَاتُ فِي الْمَسِيحِ سَيَقُومُونَ أَوَّلًا. ثُمَّ نَحْنُ الأَحْيَاءَ الْبَاقِينَ سَنُخْطَفُ جَمِيعًا مَعَهُمْ فِي السُّحُبِ لِمُلاَقَاةِ الرَّبِّ فِي الْهَوَاءِ، وَهَكَذَا نَكُونُ كُلَّ حِينٍ مَعَ الرَّبِّ. لِذَلِكَ عَزُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا بِهَذَا الْكَلاَمِ."
(8) اختِطافُ المؤمنينَ ومجيءُ الرَّبّ:
أولًا: مدخلٌ
هذا المقطع من أقدم ما كتبه الرسول بولس، وهو من أبهى نصوص العهد الجديد رجاءً وعزاءً. لم يكتبه الرسول ليُشبع فضولًا عن مواعيد الأزمنة، بل ليُضمّد جرحًا رعويًّا في قلوب كنيسةٍ فتيّةٍ حزينة. وهو يجمع في ست آياتٍ جوهرَ الرجاء المسيحي: قيامةُ المسيح ضمانٌ لقيامتنا، ومجيئُه الثاني هو موعدُ اللقاء الأبديّ، حيث «نكونُ كلَّ حينٍ مع الرَّبّ».
ثانيًا: خلفيّة الرسالة والمناسبة الرعويّة
أسّس بولس كنيسة تسالونيكي في رحلته التبشيريّة الثانية (أعمال ١٧: ١–٩)، ثم اضطُرّ إلى مغادرتها سريعًا تحت وطأة الاضطهاد، فبقيت جماعةً حديثة العهد بالإيمان. وفي غيابه رقد بعض المؤمنين (ماتوا)، فاعتراها قلقٌ مؤلم: هل يخسر مَن رقدوا نصيبَهم في مجيء الرَّبّ؟ هل يتأخّرون عن اللقاء، أو يُحرَمون منه؟
فجاءت كلمة الرسول لتُصحّح هذا القلق وتُحوّله إلى رجاء: الراقدون ليسوا خاسرين، بل هم أوّل القائمين. ومن هنا فإنّ الغاية المعلنة للنصّ ليست رسم خرائطَ نبويّةٍ، بل التعزية: «عزُّوا بعضكم بعضًا بهذا الكلام» (عدد ١٨).
ثالثًا: التفسير آيةً آية:
العدد ١٣: «الرَّاقِدون» والحزن المطبوع بالرجاء
الموتُ عند المسيحيّين هو «رقادٌ» لا فناء. فالمؤمن لا يموت موت العدم، بل يرقُد في انتظار القيامة، لأنّ المسيح غلب الموت ونزع شوكته.
العدد ١٤: أساس الرجاء — موتُ المسيح وقيامتُه
يضع الرسول حجر الأساس: «إنْ كنّا نؤمن أنّ يسوع مات وقام». قيامةُ المسيح ليست حدثًا منعزلًا، بل هي «باكورة الراقدين» (١ كو١٥: ٢٠)؛ فكما قام الرأس يقوم الأعضاء. لذلك «سيُحضِرهم الله أيضًا معه» — الراقدون لن يُتركوا في الخارج، بل يأتون في موكب المسيح.
وثمّة دقّةٌ بليغة: عن المسيح قال «مات»، وعن المؤمنين قال «رقدوا». فموتُ المسيح وحده هو الذي حوّل موتنا إلى رُقاد؛ إذ بموته داس الموت، فصار عند المؤمنين نومًا عابرًا لا هلاكًا أبديًّا.
العدد ١٥: «بكلمة الرَّبّ» وتصحيح القلق
يؤكّد الرسول أنّ ما يقوله ليس رأيًا بشريًّا بل «بكلمة الرَّبّ» بسلطان الإعلان الإلهيّ. ثم يُصحّح جوهر القلق التسالونيكيّ: «نحن الأحياءَ الباقين... لا نسبق الراقدين». فالأحياء عند المجيء لن يتقدّموا الموتى ولا ينالوا امتيازًا عليهم؛ بل العكس تمامًا، إذ يقوم الأموات أوّلًا.
العدد ١٦: نزولُ الرَّبّ بمجدٍ مُعلَن
«الرَّبّ نفسُه» (لا بوكيلٍ ولا بنائب، بل بشخصه يأتي. ويُحيط نزولَه ثلاثُ علاماتٍ مسموعةٍ مهيبة:
- «بهتافٍ» : صيحةُ أمرٍ قياديّة، كنداء القائد لجنده أو الرُّبّان لبحّارته.
- «بصوت رئيس ملائكة» مواكبةٌ سماويّةٌ مجيدة.
- «وبوق الله» والبوق رمزٌ كتابيٌّ للتجلّي الإلهيّ ولإعلان الدينونة (خروج ١٩: ١٦؛ متى ٢٤: ٣١؛ ١ كورنثوس ١٥: ٥٢).
«سوف ينزل من السماء» وهو يقابل صعوده، إذ قال الملاكان وقت الصعود: «هكذا سيأتي كما رأيتموه منطلقًا إلى السماء» (أعمال ١: ١١). ثم تأتي قاعدة الترتيب الحاسمة: «والأموات في المسيح سيقومون أوّلًا».
العدد ١٧: الاختطاف — معناه وغايتُه
هنا قلبُ النصّ. «سنُخطَف» أي ينتزع بقوّة وفجأة».
«في السُّحُب»: والسحابة في الكتاب علامةُ الحضور الإلهيّ ومجدِ الله (خروج ١٣: ٢١؛ التجلّي في متى ١٧: ٥؛ الصعود في أعمال ١: ٩).
والمفتاح التفسيريّ الأعمق في كلمة «لمُلاقاة الرَّبّ» هي مصطلحٌ يونانيٌّ خاصّ يدلّ على استقبال الموكب الرسميّ: حين يقترب الملك أو الحاكم من مدينة، يخرج وجهاؤها خارج الأسوار لاستقباله بإكرام، ثم يرافقونه في دخوله الظافر. وهي الكلمة عينها في مَثَل العذارى: «هوذا العريس مُقبِل فاخرجن للقائه» (متى ٢٥: ٦)،
غايةُ الاختطاف هي اللقاء والاتّحاد. ولذلك تبلغ الآية ذروتها في عبارةٍ هي خلاصة الرجاء كلّه: «وهكذا نكون كلَّ حينٍ مع الرَّبّ» فالسماءُ في جوهرها ليست مكانًا، بل شخصًا: أن نكون «مع الرَّبّ» إلى الأبد.
العدد ١٨: الغاية الرعويّة — التعزية المتبادلة
يُختَم المقطع بأمرٍ عمليّ: «عزُّوا بعضكم بعضًا بهذا الكلام» فالرجاء الأخرويّ ليس تَرَفًا فكريًّا، بل دواءٌ للقلوب المثقَلة بالحزن. والعقيدةُ السليمة تُثمر عزاءً، والعزاءُ يصير خدمةً متبادَلةً بين الإخوة.
(9) خامسًا: شواهد كتابيّة مؤيِّدة
- ١ كورنثوس ١٥: ٥١–٥٢ — «سنتغيّر... عند البوق الأخير... فيقوم الأموات عديمي فساد، ونحن نتغيّر»: نفس البوق ونفس الترتيب.
- متّى ٢٤: ٣٠–٣١ : مجيء ابن الإنسان على السُّحُب، وإرسال الملائكة بصوت بوقٍ عظيم ليجمعوا المختارين.
- فيلبّي ٣: ٢٠–٢١ : الرَّبّ يُغيّر شكلَ جسد تواضعنا ليكون على صورة جسد مجده.
- أعمال ١: ١١ — «هكذا سيأتي»: مجيءٌ علنيّ يقابل صعوده العلنيّ.
(10) الخلاصة أننا ننتظر الرب آتيا على السحاب يوم الاختطاف وسيأخذنا معه. آمين.
***********
إختبارات عابرين
(11) تفضل عزيزي المخرج أرنا عمل الله.
- (تعرض على الشاشة بعض الاختبارات)
- المداخلات
(12) والآن إلى الفقرة المحببة لنفسي وهي مداخلاتكم.
- الختام
(13) شكرا جزيلا لله، وشكرا لكم جميعا أيها الأحباء المشاهدين ولنرفع صلاة في الختام.
(14) البركة الختامية:
محبة الله الآب ونعمة الابن الوحيد وشركة الروح القدس تكون مع جميعكم. آمين