معرفة الحق (21)

 

21ـ عوامل انتشار الإسلام ـ 4

(دعارة المتعة)

الجمعة 11/11/2011م

(تقديم: يوسف عبد الله)

(1) المضيف: مرحبا بكم أيها الأحباء المشاهدين في قناة الفادي، وفي الحلقة الحادية والعشرين من برنامج معرفة الحق. ومعنا القمص زكريا بطرس. مرحبا بك.

أبونا: وبك أيضا وبجميع المشاهدين الأحباء.

(2) المضيف: هل ترفع لنا طلبة في البداية؟

أبونا: (1) بسم الآب والابن والروح القدس الإله الواحد آمين. "يفرح جميع المتكلين عليك، الى الابد يهتفون، وتظللهم، ويبتهج بك محبو اسمك" (مز5: 11).

(نعم يارب، جميع الذين اتكلوا عليك استناروا ووجوههم لم تخجل، لهذا يفرحون بك يارب، ويهتفون لإسمك إلى الأبد، لأنك تظللنا من شمس التجارب الحارقة. أسألك أن تبارك في كلمات اليوم لتكون خلاصا لكل من يسمع. آمين).

(3) المضيف: لقد بدأ سلسلة حلقات العوامل الخفية لانتشار الإسلام، فهل تعيد لنا رسم خريطة هذه السلسلة الشيقة؟

أبونا: (1) بداية أريد أن نذكر دماء شهدائنا ... (3) أما بخصوص موضوع هذه الحلقة عن "عوامل انتشار الإسلام" (فلننظر هذا الجدول)

** عوامل انتشار الإسلام: (1) المبادئ الشريرة، (2) والتحالفات الخطيرة. فأولا: بخصوص المبادئ الشريرة: فهي (1) الترغيب (2) والترهيب. 1ـ الترغيب بالغنائم 2ـ والجنس (2) والترهيب 1ـ بالسيف 2ـ والجزية. وثانيا: التحالفات الخطيرة: (1) الجن والشياطين: 1ـ المكلفون 2ـ الكهان (2) عصابات المجرمين: 1ـ بلطجية مكة 2ـ شبيحة المدينة.

(4) المضيف: لقد كلمتنا في الحلقة السابقة عن المبادئ الشريرة التي استخدمها محمد لنشر دينه الإسلامي وهي الترغيب بالجنس، فهل يمكن أن تلخص لنا ما قلته؟

أبونا: (1) تكلمت عن:

1ـ الاستمتاع بالسبايا، للتحريض على القتال.

2ـ ميدان ثنيات الوداع للاستمتاع،

3ـ إنتقاء محمد جميلات السبايا لنفسه.

(5) المضيف: وفيم ستكلمنا اليوم؟

أبونا: سأكمل موضوع الترغيب بإباحة الجنس فيما يعرف بدعارة المتعة، ويشمل:

1ـ القرآن وفريضة المتعة.

2ـ معنى لفظ المتعة.

3ـ علاقة جنسية لمدة محددة.

4ـ وبأجر معين.

5ـ عدد النساء اللائي يمكن أن يستمتع بهن.

6ـ آراء فقهاء السنة.

7ـ رخصة دعارة المتعة.

8ـ هل لازالت دعارة المتعة سارية حتى اليوم.

(6) المضيف: من أين جاء تشريع هذه المتعة؟

 أولا: آية المتعة من القرآن

أبونا: (1) جاءت آية دعارة المتعة في (سورة النساء 24، بصوت أحد المقرئين) "فما استمتعتم به منهن فأتوهن أجورهن فريضة". (2) وقد جاءت في مصحف أُبَيِّ بن كعب: "فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فأتوهن أجورهن"

(7) المضيف: ما معنى لفظ المتعة؟

 ثانيا: معنى لفظ المتعة

أبونا: (1) جاء في (كتاب المتعة وأثرها في الإصلاح الاجتماعي المؤلف توفيق الفكيكي ص 27، نشر دار الأضواء بيروت لبنان الطبعة الرابعة سنة 1992م) المدلول اللغوي: هو الاستمتاع والتلذذ (2) المدلول الاصطلاحي: هو ممارسة الجنس مع إمرأة لفترة محددة، ونظير أجرة معينة (3) وجاء في كتاب (الناسخ والمنسوخ للقاسم بن سلام ج 1 ص 120) "المتعة : هي [نطاح] المرأة للاستمتاع بها لمدة معلومة وبأجر معلوم" (4) [ويكمل الفكيكي قائلا]: "وتقول فيه المرأة للرجل: "متعتك أو [أنطحتك] نفسي إلى مدة كذا، على أجر كذا، فيقول الرجل: قبلت".

(8) المضيف: غريبة قوي أنها علاقة جنسية لمدة معينة. ما رأي الفقهاء في ذلك؟

 ثالثا: علاقة جنسية لمدة محددة

أبونا: (1) جاء في (صحيح مسلم ج 2 ص 1022، نشر: دار إحياء التراث العربي بيروت، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي) "قال عَبْدَ اللَّهِ: كنا نَغْزُو مع رسول اللَّهِ، وليس لنا نِسَاءٌ فَقُلْنَا الا نَسْتَخْصِي فَنَهَانَا عن ذلك ثُمَّ رَخَّصَ لنا أَنْ نَنْكِحَ الْمَرْأَةَ بِالثَّوْبِ إلى أَجَلٍ" (2) وفي (سنن البيهقي الكبرى ج 7 ص 200، نشر: مكتبة دار الباز مكة المكرمة 1994م، تحقيق: محمد عبد القادر عطا) "عن عبد الله بن مسعود قال: كنا نغزو مع رسول الله، وليس معنا نساء فقلنا ألا نختصي فنهانا رسول الله عن ذلك ورخص لنا أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل" (3) وفي (كتاب المصاحف ج 1 ص 204، اسم المؤلف:  أبي داود السجستاني، نشر: الفاروق الحديثة مصر القاهرة 2002م ، الطبعة الأولى، تحقيق: محمد بن عبده) "عن أبي نضرة قال قرأت على ابن عباس "فما استمتعتم به منهن" فقال ابن عباس إلى أجل مسمى. قلت: ما هكذا أقرأها، قال: والله لقد نزلت معها، قالها ثلاث مرات".

(4) (تفسير الطبري ج 5 ص 12 و13 نشر: دار الفكر - بيروت – 1405) "عن أبي نضرة قال قرأت هذه الآية على بن عباس "فما استمتعتم به منهن"  قال بن عباس إلى أجل مسمى قال قلت ما أقرؤها كذلك قال والله لأنزلها الله كذلك ثلاث مرات"

(5) وفي (تفسير الطبري  ج 5 ص 12، نشر: دار الفكر - بيروت – 1405) "معنى ذلك فما تمتعتم به منهن بأجر، تمتع اللذة لا بنكاح مطلق على وجه النكاح الذي يكون بولى وشهود ومهر"

(6) وفي (كتاب المصاحف ج 1 ص 164، المؤلف: بن أبي داود السجستاني، نشر: الفاروق الحديثة مصر القاهرة 2002م ، الطبعة الأولى، تحقيق : محمد بن عبده) "عن سعيد بن جبير، فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى [وقال هذه قراءة أبي بن كعب])

(9) المضيف: ماذا يقولون عن أجر المتعة؟

 ثالثا: علاقة جنسية بأجر معين

أبونا: (1) تقول آية المتعة القرآنية (سورة النساء 24) "فما استمتعتم به منهن فأتوهن أجورهن فريضة" (2) وفي (مصنف عبد الرزاق ج 7 ص 498، نشر: المكتب الإسلامي بيروت 1403 هـ، الطبعة الثانية، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي) "أخبرني عطاء أنه سمع بن عباس يراها الآن حلالا، وأخبرني أنه كان يقرأ: "فما استمتعتم به منهن إلى أجل فآتوهن أجورهن". [وأضاف]: قال عطاء .. لقد كان أحدنا يستمتع بملء القدح سويقا [حنطة]. [واعترض صفوان قائلا]: إن ابن عباس هذا يفتي بالزنى. فقال بن عباس إني لا أفتي بالزنى، أفنسي صفوان أم أراكة فوالله إن ابنها لمن ذلك" [أي من نطاح المتعة] (3) وفي (مصنف عبد الرزاق ج 7 ص 500، نشر: المكتب الإسلامي - بيروت - 1403 ، الطبعة : الثانية ، تحقيق : حبيب الرحمن الأعظمي) "قال أبو الزبير سمعت جابرا يقول كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق أيام عهد النبي وأبي بكر" (4) وفي (تفسير الطبري ج 5  ص 14، نشر: دار الفكر بيروت 1405) "معنى ولا جناح عليكم أيها الناس فيما تراضيتم أنتم والنساء اللواتي استمتعتم بهن إلى أجل مسمى، إذا انقضى الأجل الذي أجلتموه بينكم وبينهن في الفراق، أن يزدنكم في الأجل وتزيدوهن من الأجر" (5) [تعليق]: أليس هذا هو ما يحدث في بيوت الدعارة؟

(10) المضيف: يدعي بعض المفسرين أن هذه الآيه تعني الزواج وأن الأجر المقصود "فآتوهن أجورهن" إنما يعني المهر. فما رأيك؟

الفرق بين الأجر والمهر

أبونا: (1) الحقيقة أن هذا التفسير غير دقيق، فالآية تقول "فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة" (2) هنا نرى أن المتعة سبقت إعطاء الأجر، أي يستمتعون بهن ثم يؤتونهن أجورهن (3) وهذا الشيء عكس المهر الذي يعطى قبل الزواج، (4) فلو كان الأجر المذكور في الآية يعني المهر، فهل يعقل مثلاً أن يتزوج الرجل زوجته ويستمتع بها، ثم يعطيها بعد ذلك المهر؟ (5) وجاء في (تفسير الخازن المسمى لباب التأويل في معاني التنزيل ج 1 ص 186، نشر: دار الفكر بيروت 1979م) "المنكوحة في المتعة ليست بزوجة ولا ملك يمين"

(11) المضيف كم عدد النساء اللي يمكن أن يستمتع بيهم؟

 خامسا: عدد النساء اللائي يمكن أن يستمتع بهن

أبونا: (1) جاء في (كتاب وسائل الشيعة للشيخ البحر العاملي ج14 ص 446، دار إحياء التراث العربي، بيروت 1980م) "يجوز التمتع بأكثر من أربع نساء وإن كان عنده أربع زوجات بالدائم، فعن أبي عبد الله سئل عن المتعة من الأربع، فقال تزوج منهن ألفا فإنهن مستأجرات"

(12) المضيف: ما تعليق فقهاء السنة والشيعة على هذه الآية القرآنية؟

 سادسا: آراء فقهاء السنة

أبونا: (1) سأذكر في هذه الحلقة آراء فقهاء السنة فقط، (2) وسوف أرجئ آراء فقهاء الشيعة لحلقة قادمة بمشيئة الرب.

(13) المضيف: آمين. اذكر لنا آراء فقهاء السنة.

أبونا: (1) جاء في (صحيح البخاري ج4 ص1642، نشر: دار ابن كثير, اليمامة بيروت 1987، الطبعة الثالثة، تحقيق: د. مصطفى ديب البغا) "عن ابن حصين: نزلت آية المتعة في كتاب الله ففعلناها مع رسول الله، ولم ينزل قرآن يحرمها ولم ينه عنها حتى مات" (3) وجاء في (مسند أحمد بن حنبل ج 4 ص 436، دار صادر بيروت)  "عن ابن حصين: نزلت آية المتعة في كتاب الله تبارك وتعالى وعملنا بها مع رسول الله، فلم تنزل آية تنسخها ولم ينه عنها النبي حتى مات" (4) وفي كتاب (المناسك لابن أبي عروبة ج 1 ص 58) "عن مالك بن دينار قال: سألت عامة نفر عن المتعة، فكلهم أمرني بها: الحسن، وعطاء بن أبي رباح، وطاوس، وجابر بن زيد، وسالم بن عبد الله بن عمر، وعكرمة، ومعبد الجهني، والقاسم بن محمد، ومجاهد"

(14) المضيف: هل تعتبر هذه الآية رخصة حلال لدعارة المتعة؟

   سابعا: رخصة دعارة المتعة

أبونا: هذا تعبير رائع "رخصة"، تماما مثل رخصة بيوت الدعارة. وقد جاء هذا بالنص في أقوال فقهاء الإسلام عن دعارة المتعة. (1) جاء في (صحيح مسلم ج2 ص1022، نشر: دار إحياء التراث العربي بيروت، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي) "عن قيس قال سمعت عبد الله يقول كنا نغزو مع رسول الله  وليس لنا نساء فقلنا الا نستخصي؟ فنهانا عن ذلك، ثم رخص لنا أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل) (2) وجاء أيضا في (صحيح مسلم ج 2 ص 1026، نشر: دار إحياء التراث العربي بيروت، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي) "قال بن أبي عَمْرَةَ إِنَّهَا كانت رُخْصَةً في أَوَّلِ الْإِسْلَامِ .. (3) وفي (الناسخ والمنسوخ للقاسم بن سلام ج 1 ص 121) "عن ابن شهاب، أن خالد بن المهاجر أخبره أنه بينما هو جالس عند ابن عباس جاءه رجل، فاستفتاه في المتعة، فأمره بها، فقال له ابن أبي عمرة الأنصاري: مهلا يا أبا عباس، فقال: والله لقد فعلت في عهد إمام المتقين، فقال ابن أبي عمرة: يا أبا عباس إنما « كانت رخصة في أول الإسلام لمن اضطر إليها كالميتة والدم ولحم الخنزير، ثم أحكم الله الدين ونهى عنها» (4) وفي (المصنف للصنعاني ج 7 ص 497، نشر: المكتب الإسلامي بيروت 1403 هـ، الطبعة الثانية، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي) "عن عطاء قال لأول من سمعت منه المتعة صفوان بن يعلى، قال: أخبرني عن يعلى أن معاوية استمتع بامرأة بالطائف، فأنكرتُ ذلك عليه، فدخلنا على بن عباس، فذكر له بعضنا، فقال له: نعم. فلم يقر في نفسي حتى قدم جابر بن عبد الله فجئناه في منزله، فسأله القوم عن أشياء ثم ذكروا له المتعة فقال نعم استمتعنا على عهد رسول الله وأبي بكر وعمر حتى إذا كان في آخر خلافة عمر، استمتع عمرو بن حريث بامرأة فحملت المرأة، فبلغ ذلك عمر فدعاها فسألها، فقالت: نعم .. قال عطاء وسمعت بن عباس يقول يرحم الله عمر ما كانت المتعة إلا رخصة من الله عز وجل رحم بها أمة محمد. فلولا نهيه عنها ما احتاج إلى الزنى إلا شقي" (5) وفي (صحيح البخاري  ج 4  ص 1687، نشر: دار ابن كثير، اليمامة بيروت 1987م، الطبعة الثالثة، تحقيق: د. مصطفى ديب البغا) "عن عبد اللَّهِ قال كنا نَغْزُو مع النبي وَلَيْسَ مَعَنَا نِسَاءٌ فَقُلْنَا ألا نَخْتَصِي فَنَهَانَا عن ذلك فَرَخَّصَ لنا بَعْدَ ذلك أَنْ نَتَزَوَّجَ الْمَرْأَةَ بِالثَّوْبِ ثُمَّ قَرَأَ ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ ما أَحَلَّ الله لَكُمْ" (6) وفي (الأحكام الشرعية الكبرى ج 4  ص 94، المؤلف: أبو محمد الإشبيلي، نشر: مكتبة الرشد السعودية الرياض 2001م، الطبعة الأولى، تحقيق: حسين بن عكاشة) "عن عبد الله قال: كنا نغزو مع رسول الله وليس معنا نساء، فقلنا: ألا نختصي، فنهانا عن ذلك، فرخص لنا بعد ذلك أن نتزوج المرأة بالثوب" (7) وفي (صحيح مسلم ج 2 ص 1025، نشر: دار إحياء التراث العربي بيروت، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي) "عن سَبْرَةَ بن مَعْبَدٍ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ عَامَ فَتْحِ مَكَّةَ أَمَرَ أَصْحَابَهُ بِالتَّمَتُّعِ من النِّسَاءِ قال فَخَرَجْتُ أنا وَصَاحِبٌ لي من بَنِي سُلَيْمٍ حتى وَجَدْنَا جَارِيَةً من بَنِي عَامِرٍ كَأَنَّهَا بَكْرَةٌ عَيْطَاءُ فَخَطَبْنَاهَا إلى نَفْسِهَا وَعَرَضْنَا عليها بُرْدَيْنَا فَجَعَلَتْ تَنْظُرُ فَتَرَانِي أَجْمَلَ من صَاحِبِي وَتَرَى بُرْدَ صَاحِبِي أَحْسَنَ من بُرْدِي فَآمَرَتْ نَفْسَهَا سَاعَةً ثُمَّ اخْتَارَتْنِي على صَاحِبِي فَكُنَّ مَعَنَا ثَلَاثًا .." (8) أما عن قولك أنها رخصة حلال للدعارة فقد جاء في (مصنف عبد الرزاق ج 7 ص 496: نشر: المكتب الإسلامي بيروت 1403 هـ، الطبعة الثانية، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي) "عن عبد الله بن عثمان قال: كانت بمكة امرأة عراقية تنسك جميلة، وكان سعيد بن جبير يكثر الدخول عليها. قلت: يا أبا عبد الله ما أكثر ما تدخل على هذه المرأة قال إنا قد نكحناها ذلك النكاح للمتعة. قال وأخبرني أن سعيدا قال له هي أحل للمتعة من شرب الماء" [أي المتعة أحل من شرب الماء، رخصة حلال]

(15) المضيف: هل لازالت دعارة المتعة سارية حتى اليوم؟

 ثامنا: هل دعارة المتعة سارية حتى اليوم

أبونا: (1) هذا الأمر موضوع خلاف كبير، بين السنة والشيعة، وبين السنة وبعضهم البعض (2) وسأقتصر اليوم على الاختلافات بين السنة بعضهم وبعض، وفي حلقة قادمة نتكلم عن رأي الشيعة الذين يؤمنون بسريان المتعة إلى هذا اليوم. (3) وسأعرض أولا الآراء التي تؤيد سريانها وعدم نسخها، ثم أورد الآراء التي تقول بنسخها. جاء في كتاب (التفسير الكبير ومفاتيح الغيب، للفخر الرازي ج10  ص 54، نشر دار الفكر بيروت 1981م) "عن عمران بن حصين: أنزل الله في المتعة آية، وما نسخها بآية أخرى، وأمرنا رسول الله بالمتعة، وما نهانا عنها" وجاء في (تفسير الخازن المسمى لباب التأويل في معاني التنزيل ج 1 ص 186، نشر: دار الفكر بيروت 1979م) "اختلفت الروايات عن ابن عباس في المتعة، فروي عنه أن الآية محكمة وكان يرخص في المتعة. قال عمارة سألت ابن عباس عن المتعة أسفاح هي أم نكاح ؟ فقال لا سفاح ولا نكاح. قلت: فما هي؟ قال متعة" (الناسخ والمنسوخ للقاسم بن سلام ج 1 ص 119) أخبرنا عطاء قال: سمعت ابن عباس يقول: يرحم الله عمر «ما كانت المتعة إلا رحمة من الله رحم بها أمة محمد، ولولا نهيه عنها ما احتاج إلى الزنا إلا شقي » وأخبرني أنه سمع ابن عباس يراها حلالا" (سنن النسائي ج5 ص179، نشر: مكتب المطبوعات الإسلامية حلب 1986م، الطبعة الثانية، تحقيق: عبدالفتاح أبو غدة) "قال سراقة تمتع رسول الله وتمتعنا معه فقلنا ألنا خاصة أم لأبد قال بل لأبد"  2ـ وجاء في (لسان العرب لابن منظور ج3 ص68 نشر: دار صادر بيروت، الطبعة الأولى) الأبد: يعني الدهر، وفي حديث الحج قال سراقة بن مالك: أرأيت متعتنا هذه ألعامنا أم للأبد فقال: بل هي للأبد، وفي رواية أخرى: ألعامنا هذا أم لأبد فقال: بل لأبد أبد وفي رواية أخرى: بل لأبد الأبد أي هي لآخر الدهر.

(16) المضيف: وما هي الآراء القائلة بتحريمها؟

أبونا: (1) جاء في (تفسير الخازن المسمى لباب التأويل في معاني التنزيل ج 1 ص 186، نشر: دار الفكر بيروت 1979م) "نكاح المتعة حرام والآية منسوخة واختلفوا في ناسخها فقيل نسخت بالسنة .. [وأضاف]: عن علي بن أبي طالب قال: "نهى رسول الله عن متعة النساء يوم خيبر" وهذا على مذهب من يقول إن السنة تنسخ القرآن، [واستطرد قائلا]: ومذهب الشافعي في أن السنّة لا تنسخ القرآن (2) وجاء في (صحيح مسلم ج 2 ص 1025، نشر: دار إحياء التراث العربي بيروت، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي) "أَمَرَنَا رسول اللَّهِ بِالْمُتْعَةِ عَامَ الْفَتْحِ حين دَخَلْنَا مَكَّةَ ثُمَّ لم نَخْرُجْ منها حتى نَهَانَا عنها" (3) ورواية أخرى في (صحيح مسلم ج 2 ص 1028، نشر: دار إحياء التراث العربي بيروت، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي) "عن عَلِيٍّ أَنَّهُ سمع بن عَبَّاسٍ يُلَيِّنُ في مُتْعَةِ النِّسَاءِ فقال مَهْلًا يا بن عَبَّاسٍ فإن رَسُولَ اللَّهِ نهى عنها يوم خَيْبَرَ" (4) وجاء أيضا في (صحيح مسلم بشرح النووي ج 9 ص 186، نشر: دار إحياء التراث العربي بيروت 1392 هـ، الطبعة الثانية) قول الرسول "قد كنت أذنت لكم فى الاستمتاع من النساء وأن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة" في هذا الحديث التصريح بالمنسوخ والناسخ في حديث واحد من كلام رسول الله .. وأنه يتعين تأويل قوله في الحديث السابق أنهم كانوا يتمتعون إلى عهد أبي بكر وعمر على أنه لم يبلغهم الناسخ كما سبق" (5) روايات تحريم عمر بن الخطاب للمتعة: (6)  (المصنف عبد الرازق ج 7  ص 500، نشر: المكتب الإسلامي بيروت 1403 هـ، الطبعة الثانية، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي) "عن جابر بن عبد الله: قدم عمرو بن حريث من الكوفة فاستمتع بمولاة فأتي بها عمر وهي حبلى، فسألها، فقالت: استمتع بي عمرو بن حريث، فسأله فأخبره بذلك أمرا ظاهرا، فذلك حين نهى عنها. قال بن جريج، وأخبرني من أصدق أن عليا قال بالكوفة لولا ما سبق من رأي عمر بن الخطاب لأمرت بالمتعة ثم ما زنا إلا شقي" (7) [تعليقي]: يلاحظ تضارب آراء القائلين بتحريم المتعة، فرواية تقول أبطلها محمد بعد خيبر، ورواية تقول أبطلها بعد فتح مكة، ورواية تقول أبطلها عمر بن الخطاب، وهناك من يقول أن المتعة فريضة قرآنية، فكيف ينسخها عمر بن الخطاب؟ وكل ذلك يضرب هذا الرأي من الأساس. وفي الحلقة القادمة سنرى المزيد عن هذا الأمر في رأي الشيعة الذين لا زالوا يمارسونها إلى اليوم كفريضة إلهية مذكورة في القرآن ولم تنسخا آية قرآنية.

(17) المضيف: نكتفي بهذا القدر لضيق الوقت، وننتظر بقية المسلسل بمشيئة الله. هل يمكن أن نخرج فاصل قصير، ثم نعود  لنأخذ بعض المداخلات؟ (أحبائي المشاهدين: أعلن أن خطوط التليفونات ستفتح بعد العودة من الفاصل مباشرة، فاتصلوا بنا على الأرقام الموضحة على الشاشة ومرحبا بكم، ويسعدنا مداخلات أحبائنا المسلمين).

أبونا: إلى اللقاء بعد الفاصل.

الفاصل

(18) المضيف: مرحبا بكم مجددا أيها الأحباء. [يا أبانا] هل يمكن أن نأخذ بعض المداخلات؟

أبونا: (1) أرجو أن تكون المداخلات 1ـ عن الموضوع المطروح 2ـ ثم أي طرح آخر 3ـ ثم طلبات صلاة. [بعد المداخلات] عزيزي نور الدين هل تريد أن تقول شيئا قبل الصلاة؟

المداخلات

(19) المضيف: 1ـ شكرا جزيلا أبونا، 2ـ وشكرا لكم جميعا أيها الأحباء المشاهدين وإلى اللقاء في حلقاتنا القادمة. 3ـ تفضل لنصلي من أجل من طلبوا أن نذكرهم.

أبونا: 1ـ أشكرك شكرا جزيلا، 2ـ صلاة لأجل الطالبين 3ـ محبة الله الآب ونعمة الإبن الوحيد ربنا ومخلصنا يسوع المسيح وشركة الروح القدس تكون معكم، إمضوا بسلام سلام الرب مع جميعكم. آمين.