675- نشيد الأناشيد عظة (69)
(الأربعاء 21/1/2026م)
(نشيد2: 5) "اسندوني بأقراص الزبيب. إنعشوني بالتفاح. فإني مريضة حبا."
لماذا تحتاج إلى سنده أخرى
(1) مرحبا بكم أيها الأحباء المشاهدين في الحلقة (675) من "برنامج حياتك الروحية" على الهواء مباشرة، من قناة الفادي الفضائية.
(2) دعونا ندخل إلى حضرة الرب بجزء من ترنيمة:
1- طريق يسوع فيه الخلاص بالرغم من كلام الناس
وأنا بيسوع مرفوع الراس ومستنيني في الأبدية
(ق) ياريتك تيجي الساعة دي تنسيني آلام البرية
وإن قام العالم علي أنا ليسوع ويسوع لي
2- ياما ناس كتير بتجرحني لكن يسوع بيريحني
وعلى الصليب سامحني ومستنيني في الأبدية
(ق) ياريتك تيجي الساعة دي تنسيني آلام البرية
وإن قام العالم علي أنا ليسوع ويسوع لي
3- ياما ناس كتير بتبكيني لكن يسوع بيعزيني
وعلى السحاب يلاقيني ومستنيني في الأبدية
(ق) ياريتك تيجي الساعة دي تنسيني آلام البرية
وإن قام العالم علي أنا ليسوع ويسوع لي
4= أترك يسوع وأروح لمين والعالم قاسي وكله أنين
يسوع رجايا يا مؤمنين ومستنيني في الأبدية
(ق) ياريتك تيجي الساعة دي تنسيني آلام البرية
وإن قام العالم علي أنا ليسوع ويسوع لي
5- طريق يسوع فيه السرور بالرغم من كل الشرور
وأنا بيسوع عايش في النور ومستنيني في الأبدية
(ق) ياريتك تيجي الساعة دي تنسيني آلام البرية
وإن قام العالم علي أنا ليسوع ويسوع لي
6- وإن قام العمل عليكي جزت الآلام أنا قبليكي
بالدم الغالي شاريكي ومستنيكي في الأبدية
(ق) ياريتك تيجي الساعة دي تنسيني آلام البرية
وإن قام العالم علي أنا ليسوع ويسوع لي
********
(3) بسم الآب والابن والروح القدس الإله الواحد آمين: (صلاة)
(4) أحبائي المشاهدين نتابع اليوم التأمل في: (نش2: 5) "اسندوني بأقراص الزبيب. إنعشوني بالتفاح. فإني مريضة حبا."
(5) مقدمة:
- لقد ذكرت العروس في (نش1: 4) قائلة: "أدخلني الملك إلى حجاله نبتهج ونفرح بك"
- وذكرت في (نش2: 4) قائلة: "أدخلني إلى بيت الخمر وعلمه فوقي محبة"
- أي أنها تتمتع مع العريس ومسنودة بنعمته.
- فلماذا تحتاج إلى “سندة” أخرى، كما تقول في (نش2: 5) "اسندوني بأقراص الزبيب؟
(6) أولا: أنت كالعروس مسنود نعم ولكن:
[1] ما زلت في حالة حرب روحية تحتاج إلى إستمرارية السندة:
- فالنعمة لا تُعطيك «تخديرًا» يلغي هشاشتك،
- بل تُدخلـك في معركة حبّ، تُظهِر شدة احتياجك لسندة النعمة.
- أنت لا تطلب “زيادة لذّة”، بل تطلب “قدرة على الاحتمال” كي لا تنهار من فرط النعمة الإلهية.
- والكتاب نفسه يعلّمنا أن النفس قد تكون في شركة حقيقية، ومع ذلك فهي تحت التجربة: تُجرَّب بالفتور، أو بالتعب، أو بالحيرة، أو بعطش أشد.
- القديس أوغسطينوس: يقول: "قلوبنا لا تجد راحتها إلا في الله"
- أي أن كل تعزية دون “الراحة فيه” تظل ناقصة وتطلب سندًا جديدًا. [i]
[2] وأنت “مسنود” نعم … ولكنك ما زلت في جسد ضعيف:
- النعمة تسند، لكنها لا تلغي واقع أننا أوانٍ خزفية.
- لذلك قد تكون ممتلئًا بالله، ومع هذا تنهكك الطبيعة الساقطة أو الضغط أو الحزن.
- آيات من الكتاب المقدس توضح هذه الحقيقة:
* «لَنَا هذَا الْكَنْزُ فِي أَوَانٍ خَزَفِيَّةٍ» (2كو 4: 7).
* «فَإِذًا نَجْتَهِدُ… لأَنَّنَا نَسْلُكُ بِالإِيمَانِ لاَ بِالْعِيَانِ» (2كو 5: 9–7).
* «اِسْهَرُوا وَصَلُّوا… أَمَّا الرُّوحُ فَمُسْتَعِدٌّ وَأَمَّا الْجَسَدُ فَضَعِيفٌ» (مت 26: 41).
*الخلاصة: إن كنت تتوقع أن “حضور الله” يمنع التعب كليًا، فأنت تُحوِّل النعمة إلى ضمانٍ نفسي، لا إلى شركة صليب. وهذا يجرّك للإحباط عندما تتعب.
[3] أنت “مسنود” نعم … ولكن الحبّ الحقيقي يزيد القابلية للألم… لا يقللها:
- عبارة «فَإِنِّي مَرِيضَةٌ حُبًّا» ليست مرض خطية، بل جرح شوق. كلما اقتربتَ من المحبوب، صار ألم الانفصال أثقل، وصارت العطايا التي تحصل عليها أقل إشباعًا مما ينبغي.
- آيات من الكتاب المقدس التي توضح ذلك:
* «كَمَا يَشْتَاقُ الإِيَّلُ… هكَذَا تَشْتَاقُ نَفْسِي إِلَيْكَ» (مز 42: 1).
* «نَحْنُ نَحِـنُّ… مُشْتَاقِينَ» (2كو 5: 2).
* «إِنْ عَطِشَ أَحَدٌ فَلْيُقْبِلْ إِلَيَّ وَيَشْرَبْ» (يو 7: 37).
*هنا نقطة تصحيح: كثيرون يخلطون بين “السلام” و“التبلّد”. سلام المسيح لا يعني أن الشوق يتلاشى، بل أن الشوق يتحول من فوضى إلى رجاء، ومن جرح قاتل إلى جرح مُحْيي.
[4] أنت “مسنود” نعم … ولكن الله نفسه يربّي النفس بالإحساس بالنقص… كي لا تتعلّق بالوسائط:
- قد تكون أقراص الزبيب والتفاح رموزًا لوسائط نعمة (كلمة/أسرار/شركة/تعزية)، لكن الخطر أن تتحول الوسائط إلى بديل عن وجه العريس.
- فيسمح الرب أحيانًا بشعور “احتياج لإسناد آخر” حتى لا تتأله الوسيلة.
- آيات من الكتاب المقدس التي توضح ذلك:
* «لِكَيْ لاَ نَتَّكِلَ عَلَى أَنْفُسِنَا بَلْ عَلَى اللهِ» (2كو 1: 9).
* «ذَاقُوا الْمَوْهِبَةَ… وَصَارُوا شُرَكَاءَ الرُّوحِ الْقُدُسِ…» ومع ذلك يحذّر من الارتداد (عب 6: 4–6).
* «اُثْبُتُوا فِيَّ… لأَنَّكُمْ بِدُونِي لاَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَفْعَلُوا شَيْئًا» (يو 15: 4–5).
[5] أنت “مسنود” نعم … ولكن النفس قد تُجرَّب بتعزياتها نفسها.
* فإن التعزية بلا طاعة هي في الواقع وهم خيالي.
ثانيأ:هناك “سندة” من نوع خطير: أن تتعــزى الروح بينما الإرادة لا تتوب، أو أن تشبع المشاعر بينما الحياة لا تتقدس. عندها يَسمح الله بجوع جديد يفضح التزييف ويعيدك إلى الأساس: أي الطاعة، لا الإحساس.
- آيات من الكتاب المقدس:
* «لِمَاذَا تَدْعُونَنِي: يَا رَبُّ يَا رَبُّ، وَلاَ تَفْعَلُونَ مَا أَقُولُهُ؟» (لو 6: 46).
* «كُونُوا عَامِلِينَ بِالْكَلِمَةِ لاَ سَامِعِينَ فَقَطْ خَادِعِينَ نُفُوسَكُمْ» (يع 1: 22).
* «لاَ بِالْخُبْزِ وَحْدَهُ…» (مت 4: 4).
* اسأل نفسك بجرأة: هل تطلب “أقراص الزبيب” لكي تستمر في نفس نمط الحياة، أم لكي تُقوَّى على تغييرٍ مؤلم؟ إن كانت الإجابة الأولى، فطلبك ليس روحيًا بل “تسكين”.
*القديس يوحنا السلّمي: يميّز بين تعزية البداية ومعارك العمق: أن النفس قد تتذوق حلاوة ثم تُختبر بجفاف كي تتعلم الثبات لا التعلّق بالمشاعر. The Ladder of Divine Ascent
صلاة:
أمين اسندني يا رب فأخلص، أنا محتاج لسندتك الدائمة طوال الطريق. ولك المجد.
********
إختبارات عابرين
(12) تفضل عزيزي المخرج أرنا عمل الله.
- (تعرض على الشاشة بعض الاختبارات)
- المداخلات
(13) والآن إلى الفقرة المحببة لنفسي وهي مداخلاتكم.
(14) ما هو الأمر الذي تكلم به الروح القدس إليك من خلال هذه الحقائق؟
- الختام
(15) شكرا جزيلا لله، وشكرا لكم جميعا أيها الأحباء المشاهدين ولنرفع صلاة في الختام.
(16) البركة الختامية:
محبة الله الآب ونعمة الابن الوحيد وشركة الروح القدس تكون مع جميعكم. آمين.
[i] Confessiones* I.1

