قناة الفادى الفضائية

(102) الله أب لجماعة إخوانك

حياتك الروحية (102)

الثلاثاء 12 نوفمبر 2013

الثبات فى المسيح جـ 2

الله أب لجماعة إخوانك

1ـ نظرة الله للمؤمنين كجماعة متحدة .

2ـ أهمية الشـــركة بين المؤمنين .

3ـ توطيد الشـــركة مع المؤمنين .

102ـ الله أب الله أب لجماعة إخوانك

(كيف أثبت في المسيح الجزء الثاني)

حلقة الثلاثاء 12/11/2013م

(تقديم: هدى)

(1) المضيف: مرحبا بكم أيها الأحباء المشاهدين في الحلقة (102) من برنامج "حياتك الروحية" من قناة الفادي الفضائية، ومعنا القمص زكريا بطرس، مرحبا بك.

أبونا: مرحبا بك، ومرحبا بالمشاهدين الأحباء في كل العالم.

(2) المضيف: اعتدنا أن ترفعنا بالصلاة في البداية.          

أبونا: (1) بسم الآب والابن والروح القدس الإله الواحد آمين. (2) إلهي يامن دعوتنا بالحب لكي نكون عائلة مقدسة مرتبطين بعضنا بعضا برباط المحبة الصادقة، لأنه بهذا يعرف الجميع أننا تلاميذك إن كان لنا حب بعضنا لبعض. كملنا في المحبة لنختبر وحدانية القلب التي للمحبة. آمين (3) وأسألك يارب أن تبارك حلقة هذا اليوم لخير الجميع آمين.

(3) المضيف: قد بدأت معنا سلسلة مراحل الحياة الروحية، وتعودنا أن تعيد ذكر هذه المراحل مرة أخرى.

أبونا: مراحل الحياة الروحية، مبينة في هذا (الرسم البياني) التالي، وهي:

1ـ قبول المسيح                                                

2ـ والثبات في الرب                                  

3ـ النمو الروحي                                     

4ـ النضوج الروحي                                   

5ـ خدمة النفوس                             

6ـ وقيادة فريق للعمل الروحي

(4) المضيف: هل يمكن أن تلخص موضوع الحلقة السابقة من مرحلة الثبات في المسيح؟

أبونا: تكلمت عن الله أبٌ موجود فى الوجود والقلب. وركزت الحجيث عن:

أولا: أسباب الشك والإلحاد وهي:

1ـ الجــــــهل

2ـ الخطية والكبرياء

3ـ عبـــادة المال

4ـ المقاييس العقليـة                          

ثانيا: طريق الإيمان والأمجاد:

1ـ تصـــديق كلـمة الله

2ـ إعـلان الله للبســطاء

3ـ إعلان الله لحافظى وصاياه

4ـ نقــــاوة القلـــب

(5) المضيف: وفيما ستكلمنا اليوم؟

أبونا: (1) واليوم أتكلم عن: الله أبٌ لجماعة اخوانك

(2) فالواقع أنه بقبول الإنسان للمسيح فى قلبه، يصبح إبناً للمسيح، ومن ثم أخاً لأولاد المسيح المؤمنين، تماماً مثلما يحدث فى أى أسرة حينما يولد مولود جديد، فكما يصبح الوليد إبناً لوالديه، يصير أخاً لأخوته.

(3) ولعلنا ندرك خطورة الفردية فى الحياة الروحية، فالمؤمنون هم أعضاء جسد المسيح.

والثبات فى المسيح هو ثبات فى جسده أى ثبات فى شركة المؤمنين الذى يكونون هذا الجسد. (4) لذا فالعلاقة مع المسيح فوق أنها علاقة شخصية، فهي علاقة جماعية وليست علاقة فردية.

(5) وسنركز حديثنا حول هذا الأمر فى ثلاثة نقاط:

1ـ نظرة الله للمؤمنين كجماعة متحدة .

2ـ أهمية الشـــركة بين المؤمنين .

3ـ توطيد الشـــركة مع المؤمنين .

(6) المضيفة: حدثنا عن النقطة الأولى: نظرة الله للمؤمنين كجماعة متحدة.

أبونا: الواقع إن الله ينظر للمؤمنين كجماعة واحدة متحدة فى وحدانية روحية مقدسة، برغم إختلاف نوعياتهم وشخصياتهم، وهذا يتضح مما يلى:

1ـ صلاة المـسيح الشفاعية من أجل وحدانية المؤمنين.

2ـ المؤمنون كأهــل بيـــت الله     

3ـ المؤمنون كأعضاء الجسد الواحـد     

أولا: المؤمنون في صلاة المـسيح الشفاعية:

(1) فى هذه الصلاة الشفاعية طلب الرب يسوع من الآب قائلاً (يو17: 21 و22): "ليكون الجميع واحداً كما أنك أنت أيها الآب فيَّ وأنا فيك ليكونوا هم أيضا واحداً فينا ليؤمن العالم أنك أرسلتني، وأنا قد أعطيتهم المجد الذي أعطيتني ليكونـوا واحداً كما أنـنا نحن واحد"

(2) ونلاحظ فى كلمات الرب يسوع أن وحدانية المؤمنين هى على غرار وحدانية الثالوث الأقدس،  ليكونوا وحداً كــما أننا نحن واحد.

(7) المضيفة: وماذا تريد أن توضح بخصوص أن المؤمنين كأهل بيت الله؟

أبونا: (1) يوضح معلمنا بولس الرسول أن المؤمنين ينبغى أن يكونوا متحدين كإتحاد أفراد الأسرة الواحدة، إذ يقول (أف2: 19): "فلستم إذاً بعد غرباء ونزلاء، بل رعية مع القديسين وأهل بيت الله"  فأعضاء العائلة الواحدة يجب أن يكونوا مترابطين بروابط قوية ومتينة، كذلك نحن المؤمنين يجب أن ننظر إلى أخوتنا كأفراد عائلة الله نفسه.

(8) المضيفة: وماذا عن كون المؤمنين أعضاء جسد واحد؟

أبونا: (1) هذا تشبيه رائع لما ينبغى أن يكون عليه المؤمنون، فهم فعلاً أعضاء جسد يسوع المسيح، فترتبط اليد بالقدم وببقية الأعضاء، يعملون فى تناسق مدهش، لهذا قال معلمنا بولس الرسول (رو12: 5): "هكذا نحن الكثيرين جسد واحد في المسيح وأعضاء بعضاً لبعض كل واحد للآخر"

(2) لذا يقول الآب الكاهن فى القداس الإلهى: "اجعلنا كلنا مستحقين يا سيدنا أن نتناول من قدساتك، طهارة لأنفسنا وأجسادنا وأرواحنا، لكى نكون جسداً واحداً وروحاً واحداً، ونجد نصيباً وميـراثاً مع جميع القديسين الذين أرضوك منذ البدء"

(3) أخى الحبيب، هذا بعض مما يراه الله فى أولاده المؤمنين كأعضاء جسده، وهو الرأس المقدس، ويشتاق أن نكون واحداً كما أن الآب والإبن والروح القدس هم واحد.

(4) فهل تبدأ معى اليوم لنحقق هذه الوحدة معاً لنجمع أولاد الله المتفرقين إلى واحد؟

(9) المضيفة: قلت أنك ستكلمنا عن أهمية الشركة بين المؤمنين فماذا تريد أن تقول؟

أبونا: (1) بخصوص أهمية الشركة بين المؤمنين، سوف أتكلم عن:

1) التعاون بين المؤمنين يضاعف الفائــدة      

2) إرسالية المسيح للتلاميذ إثنين إثنين

3) الشركة بين المؤمنين دليل على الإنتقال من الموت إلى الحياة

(2) فليست الشركة بين المؤمنين أمراً ثانوياً، بل هى فى منتهى الأهمية، لذا فقد أكد الكتاب المقدس ذلك بتوضيح أن التعاون بين المؤمنين يضاعف الفائدة:

(3) فقد قال سليمان الحكيم (جا4: 9 و10): "إثنان خيرٌ من واحد لأن لهما أجرة لتعبهما صالحة، لأنه إن وقع أحدهما يقيمه رفيقه وويل لمن هو وحده إن وقع إذ ليس ثان ليقيمه"  (4) فإرتباط الإثنين معاً يضاعف عملهما فتزداد أجرتهما، فالمؤمنون فى ارتباطهم أقوى من تفككهم، فيتعاونون معاً ويساعدون بعضهم البعض.

(10) المضيفة: وماذا تريد أن تقول عن إرسالية المسيح للتلاميذ إثنين إثنين؟

أبونا: (1) تتضح أهمية الشركة بين المؤمنين أيضا من إرسال الرب يسوع لتلاميذه إثنين إثنين حتى يشدد أحدهما الآخر، فتكون قوتهم وطاقتهم مضاعفة.

(2) لذا قال الكتاب (مر6: 7): " ودعا الإثني عشر وإبتدأ يرسلهم إثنين إثنين وأعطاهم سلطاناً على الأرواح النجسة"

(11) المضيفة: قلت أن الشركة بين المؤمنين هي دليل الإنتقال من الموت إلى الحياة فكيف يكون ذلك؟

أبونا: (1) الواقع إن الرباط الذى يربط المؤمن بإخوته المؤمنين بمحبة وشركة ووحدانية هو دليل على إنتقاله من الموت إلى الحياة، ومن الظلمة إلى النـور،

(2) وهذا ما وضحه معلمنا يوحنا الرسول بقوله في (1يو3: 14): "نحن نعلم أننا قد إنتقلنا من الموت إلى الحياة لأننا نحب الأخوة"

(3) من هذا وغيره الكثير يتضح لنا أهمية الشركة بين المؤمنين.

(12) المضيفة: وما هي عوامل توطيد الشركة الحُبية بين المؤمنين؟

أبونا: إن كانت أهمية الشركة بين إخوتنا المؤمنين قد لمعت أمام عيوننا، فيبقى السؤال الهام وهو: من أين نبدأ لتوطيد الشركة بيننا حتى نثبت فى هذه الجماعة فنثبت أيضاً فى الراس المقدس يسوع المسيح؟ سأتكلم على بعض عوامل توطيد الشركة مع المؤمنين فيما يلي:

1) السرور بالمؤمنين

2) حياة الشركة بين المؤمنين

3) المواظبة على الإجتماعات

أولا: السرور باخوتى المؤمنين: يجب أن تكون مشاعر المؤمنين بعضهم نحو بعض هى مشاعر الفرح والسرور والقبول لبعضهم البعض، كما قال معلمنا داود النبى (مز16: 3): "القديسون الذين فى الأرض والأفاضل كل مسرتى بهم"، فكما كان شغفنا كبيراً لأصدقاء الشر قبل البدء فى طريق التوبة، كذلك يجب أن تزداد المحبة والسرور أضعافاً بإخوتى المؤمنين أعضاء جسد المسيح.

ثانيا: حياة الشركة بين المؤمنين:

(1) لقد كانت الشركة الحُبية هى أساس العلاقة بين أبائنا الرسل فى العصور الأولى للمسيحية، إذ يقول الكتاب (أع2: 44): "وجميع الذين آمنوا كانوا معاً، وكان عندهم كل شئٍ مشتركاً"

(2) فمن المفيد أن تكون لنا نحن المؤمنون حياة الشركة، فتاريخ كنيستنا المجيد يعلمنا عن القديس الأنبا باخوميوس أنه كان أباً للشركة، فكان يربط بين أولاده الرهبان بالمحبة من خلال الشركة الروحية المقدسة على كافة المستويات، ولكم نجحت هذه الوسيلة اكثر من غيرها.

(13) المضيفة: وماذا عن المواظبة على الإجتماعات؟

أبونا: (1) من الوسائل المفيدة لتوطيد العلاقة والشركة بين المـؤمنين، كـما قـال الكتاب (عب10: 25): "غير تاركين إجتماعنا كما لقوم عادة بل واعظين بعضناً بعضاً وبالأكثر على قدر ما ترون اليوم يقرب" لهذا قال داود النبى (مز122: 1): " فرحت بالقائلين لى إلى بيت الرب نذهب"

(2) ويقول القديس دوروثيئوس:[تصور دائرة تخرج من مركزها خطوط أو أنصاف أقطار (أو مثلث) ، فإنه بقدر ما تبتعد الخطوط عن المركز، تفترق بعضها عن بعض ... وبالعكس كلما اقتربت من المركز تقاربت نحو بعضها البعض .. (يمكن رسم دائرة وبها أنصاف أقطار مع إيضاح نقطة المركز)

(3) قمة المثلث هو الله، وقاعدته هى بعضنا البعض، فبقدر ما يتحرك القديسون إلى المركز، ويقتربون إلى الله فإنهم يقتربون بعضهم لبعض. وعندما يبتعدون عن الله ويتجهون إلى الأمور الخارجية، فإنهم يبتعدون كل واحد عن الآخر.

(4) هكذا إن أحببنا الله نقترب بالحب لاخوتنا، وبقدر ما نتحد بالحب باخوتنا هكذا نتحد بالله]

(5) أخى الحبيب، ما مدى محبتك لاخوتك المؤمنين؟ هل تُسر بالشركة معهم، وهل تعمل على توطيد العلاقة بينهم؟

(6) إن كنت كذلك فأنت فعلاً ثابت فى المسيح، وفى جسده الذى هو الكنيسة التي هي جماعة المؤمنين.

(14) المضيفة: شكرا جزيلا، وما هي تدريبات هذا الأسبوع؟

أبونا: (1) حفظ آية: حفظ آية: (أف 2 : 19) "فلستم إذاً بعد غرباء ونزلاء، بل رعية مع القديسين وأهل بيت الله" (أف 2 : 19)

(2) المواظبة على الخلوة اليومية (يو19)

(14) المضيف: شكرا جزيلا، هل يمكن أن نأخذ المداخلات. أرجو من الأحباء المشاهدين أن يتصلوا بنا على أرقام التليفونات الموضحة على الشاشة.

المداخلات

أبونا: أرجو أن تكون المداخلات تعليقات على موضوع الحلقة، ويسعدنا المشاركة في تأملات (يو14). ويسعدني سماع الآيات التي حفظناها.

ختام

(15) المضيف: شكرا أبونا، وشكرا لكم جميعا أيها الأحباء المشاهدين لتواجدكم معنا في هذا البرنامج، وإلى اللقاء في حلقات قادمة. هل يمكن أن تباركنا بصلاة ختامية؟

أبونا: (1) باسم الآب والابن والروح القدس (2) محبة الله الآب سلام.

 

معلومات إضافية

  • تاريخ الحلقة: الثلاثاء, 12 تشرين2/نوفمبر 2013
إقرأ 3160 مرات

شاهد الفيديو

أضف تعليق

يتم مراجعة التعليقات من قبل ادارة الموقع قبل نشرها و لا يسمح بنشر التعليقات التى تحتوى على اهانات لاشخاص او شعوب بعينها او التعرض لمعتقداتهم بالفاظ نابية بعيد عن النقد الموضوعى


كود امني
تحديث

Youtube مباشر

شاهد البث المباشر

شارك فى الحدمة


Currency/العملة:
Amount/المبلغ:

بحث الحلقات

تاريخ الحلقة

عنوان الحلقة

البرنامج

النشرة البريدية

سجل معنا لاستلام نشرة اخبار الموقع

ترددات القناة

Nile Sat

Frequency: 11096 MHz

Polarity: Horizontal

Symbol Rate: 27500 - FEC: 5/6

 

Galaxy 19

Frequency: 12152 MHz

Polarity: Horizontal

Symbol Rate: 20000 - FEC: 3/4

 

HotBird

Frequency: 10949 MHz

Polarity: Vertical

Symbol Rate: 27500 - FEC: 3/4

 

Optus D2

Downlink: 12734 MHz

Polarity: Vertical

Symbol Rate: 22500 - FEC: 3/4

احدث التعليقات

  • الله يباركك ابونا
     
  • أهنئك يا أبونا زكريا على هذه البرامج الشّيقه ربنا يبارك خدمتك ...
     
  • حضرة القس جعفر سلام ربنا والهنا ومخلصنا يسوع الميسح يكون معكم جميعا انا من مشاهدى برنامجكم الشيق ....
     
  • ابي العزيز زكريا ليبارك يسوع تعب محبتك و يكثر ثمار جهدك ويجعل برنامجك النبراس الذي ينير الدرب لاخواننا ...
     
  • اذا كان دين الله الاسلام..فسلام على البشرية..اسلام الاٍرهاب والهوس الجنسي ..اسلام جهاد النكاح ..اسلام ...