قناة الفادى الفضائية

(9) نعمة الخلاص

نعمة الخلاص: مفهومها

1ـ عـطـيـة مجـانيـة،

2ـ عـطـيـة عموميـة،

برنامج حياتك الروحية

الحلقة (9) يوم الثلاثاء 8 /11/ 2011م

(نعمة الخلاص: مفهومها وعملها)

(بنيامين)

(1) المضيف: 1ـ مرحبا بكم أيها الأحباء المشاهدين في الحلقة التاسعة من برنامج "حياتك الروحية" من قناة الفادي الفضائية، ومعنا القمص زكريا بطرس، مرحبا بك

أبونا: مرحبا بك، وبالمشاهدين الأحباء

(2) المضيف: هل ترفع لنا طلبة في البداية؟

أبونا: بسم الآب والابن والروح القدس الإله الواحد آمين. "جعلت سرورا في قلبي .. بسلامة اضطجع بل ايضا انام لانك انت يا رب منفردا في طمانينة تسكنني// شكرا لك يا إلهنا فقد ملأت قلوبنا من الفرح، غذ قلت إني سأراكم فتفرح قلوبكم بفرح لا ينطق به ومجيد، ومع الأفراح ملأت حياتنا بالسلام العميق الداخلي، رغم الواقع المرير من حولنا لأنك قلت: سلامي أترك لكم سلامي أنا أعطيكم، ليس كما يعطي العالم أعطيكم أنا، لا تضطرب قلوبكم ولا ترهب. اسألك بركة لهذه الحلقة ليتنسم فيها الجميع رائحة محبتك ونعمتك. آمين).

(3) المضيف: ماذا ستقدم لنا اليوم في برنامج "حياتك الروحية"؟

خريطة موضوع الخلاص

أبونا: أريد أن أذكركم أيضا أيها الأحباء من جديد بخريطة موضوع الخلاص التي تكلمت عنها في الحلقات الماضية. (الجدول)

الخلاص يشمل: (1) جوهر الخلاص (2) قضية الخلاص (3) نعمة الخلاص (4) إتمام الخلاص. فبخصوص

أولا: جوهر الخلاص: يشمل: (1) مفهوم الخلاص (2) ودوافع الخلاص (3) وطرق الخلاص (4) وعمل الخلاص.

ثانيا: قضية الخلاص: تشمل: (1) فلسفة الخلقة (2) مشكلة الخطية (3) تدبير الخلاص.

ثالثا: نعمة الخلاص: تشمل: (1) مفهوم النعمة (2) عمل النعمة (3) مجال النعمة (4) وسائط النعمة.

رابعا: إتمام الخلاص: يشمل: (1) خطر الارتداد (2) حتمية الجهاد (3) أهمية التدريبات.

(4) المضيف: هل يمكن أن تلخص لنا موضوع الحلقة السابقة؟

أبونا: كان موضوع الحلقة السابقة عن: المحاور الأساسية لتدبـير الخـلاص وهي:

1ـ إشكاليات عديدة

2ـ وسيلة وحيدة

3ـ خطة فريدة.

أولا: إشكاليات عديدة:

(1) بين صفة عدل الله: والحكم بالموت الجسدي والأدبي والأبدي على البشرية بسبب الخطية.

(2) وبين صفة رحمة الله التي تستوجب غفران خطايا البشر ورفع حكم الموت عنهم.

ثانيا: وسيلة وحـيـدة: وهي الفداء، وشروط الفادي أن يكون:

(1) غيرَ محدود.

(2) إنسانا.

(3) طاهرا.

ثالثا: خطـة فريدة: بالتمهيد للفداء:

(1) بالنبوات.

(2) وبالرموز.

(5) المضيف: بحسب الجدول العام لموضوع الخلاص الذي عرضته في بداية الحلقة، وبعد الحديث عن تدبير الخلاص، نأتي إلى موضوع هذه الحلقة نعمة الخلاص. فهل يمكن أن تذكر لنا العناصر الأساسية لهذا الموضوع؟

أبونا: من منطلق قول الكتاب المقدس في (تيطس11:2) "قد ظهرت نعمة الله المخلصة لجميع الناس" سوف يتركز حديثي عن نعمة الخلاص في العناصر التالية:

1ـ مفهـوم النعمـة

2ـ عمــل النعمـة

3ـ مجــال النعمـة

4ـ وسـائط النعمـة

(6) المضيف: من الأمور المهمة فعلا أن تحدد لنا مفهوم النعمة.

مفهوم النعمة

أبونا: لقد ركز بولس الرسول مفهوم النعمة في كلمة واحدة بقوله في ( رو15:5): "العطية بالنعمة". فالنعمة هي:

1ـ عـطـيـة مجـانيـة،

2ـ عـطـيـة عموميـة،

3ـ ليست من أعمال بشرية.

(7) المضيف: ناخذها واحدة واحدة، فسر لنا مفهوم النعمة كعطية مجانية.

أولا: عطية مجانية

أبونا: أولا: عطية مجانية: (1) جاء في موسوعة الكتاب المقدس

(The International Bible Encyc Vol. 2. P. 1290)

"أن كلمة "النعمة" في الأصل اليوناني "خاريس" ( x a p i s ) وتعنى (عطية مجانية) كإسداء معروف أو إحسان إلى معوز أو محتاج". (2) وهكذا من إحسانات الله علينا نحن الخطاة أنه أنعم لنا بالخلاص كعطية مجانية، لهذا قال بولس الرسول في (أف8:2) "لأنكم بالنعمة مخلصون بالإيمان وذلك ليس منكم هو عطية الله" (3) وعن نعمة تبريرنا مجانا قال في (رو24:3) "متبررين مجاناً بنعمته بالفداء الذي بيسوع المسيح" (4) وقد علق على ذلك القديس أغسطينوس قائلا في: (مجموعة كتابات آباء مجمع نيقية وما بعد مجمع نيقية)

(Nicene & Post Nicene Fathers 1st Ser Vol. 5. P. 122).

"بدون نعمة المسيح لا يمكن لصغير أو كبير أن يخلص، وهذه النعمة لا تعطى مقابل أي شئ وإنما هي عطية مجانية"

(8) المضيف: هذه كلمات في منتهى القوة ودقة التعبير.

أبونا: (1) حقيقة يا أخي ما كنت أنا أو أنت ولا أي أحد نستحق نعمة الخلاص، (2) ولكن هنا تظهر هبة الله المجانية، فإذ قد وجدنا معوزين ومحتاجين أحسن إلينا، ومال ليخلصنا، رغم عداوتنا له بسبب خطايانا (3) ولكنه يضمد جراحنا ويخلصنا من الموت، وينقذنا من أيدي الاعداء، ويعتنى بنا. (4) فهو القائل في (هوشع 13: 14) "من يد الهاوية افديهم من الموت اخلصهم"

(9) المضيف: ماذا فعلنا حتى يخلصنا، وماذا قدمنا له حتى ينقذنا؟

أبونا: (1) لا شئ بالمرة. (2) وما أجمل ما قاله الآباء القديسون في (كتاب السبع طلبات لمشاهير قديس الكنيسة ص198 طبع دير السريان) "إن كل ما يقدمه بنو البشر هو لا شئ أمامك، حتى أنك حسبت كل ما يعمله الإنسان كخرقة نجسة، فلا تبطئ أنت يا سيد بمعونتك لأن نعمتك تخلصنا مجاناً، وماء الحياة أنت تقدمه للعطاش إليك بلا ثمن"..

(3) وفي نفس المرجع (كتاب السبع طلبات لمشاهير قديس الكنيسة ص 102 طبع دير السريان) قال القديس مار أفرام السرياني: "آثرت أن تخلصنا مجاناً نحن الخطاة، والذين لم يعرفوك أعطيتهم نور المعرفة". (4) أخي المشاهد إن كنت تريد أن تخلص من عقوبة خطاياك، وتتبرر من آثامك، وتحصل على بر المسيح، أقبل إلى يسوع وهو يعطيك خلاصا مجانياً. (5) تحضرني الذاكرة بقصــة معبرة: "مر غني على بائع أسماك ودفع له ثمن كل ما معه من سمك، وقال له "إني قد دفعت لك ثمن السمك حتى توزعه على فقراء هذا الحي" ولم يعترض الرجل على ذلك لأنه تسلم ثمن السمك كاملاً. فسار في الحي منادياً (ببلاش السمك. سمك ببلاش) بدلاً من قوله (العال يا سمك) وللأسف لم يصدقه أحد، إلى أن وصلت امرأة عجوز وأخذت منه كمية من السمك، ثم سألته عن الثمن. فقال لها الرجل كلا يا سيدتي الثمن مدفوع، فسألته عن الذي دفعه. فأشار لها إلى الغنى الذي كان لا يزال واقفاً، فذهبت إليه وشكرته. ولما رأى سكان الحي ذلك أسرعوا هم أيضاً وأخذوا سمكاً مجاناً وقدموا الشكر لمن دفع الثمن.

(10) المضيف: قصة جميلة، ولكن ما هو مدلولها الروحي:

أبونا: (1) إن ربنا يسوع المسيح قد دفع ثمن خلاصنا وتبريرنا، بموته على الصليب. ولأجل ذلك فالله يبررنا مجاناً لأجل خاطر المسيح. فتعال وتبرر مجاناً بنعمته، كقول الرسول: (رو3: 24) "متبررين مجانا بنعمته بالفداء الذي بيسوع المسيح" (2) لا تفكر يا أخي فيما تقدمه للمسيح مقابل تبريره لك، فانك بهذا تنقص من قيمة النعمة الإلهية، وبهذا تكسر قلب الله. (3) عليك أن تثق فيما فعله المسيح ليخلصك وتقبله بالإيمان كما قال بولس الرسول (رو1:5) "إذ قد تبررنا بالإيمان لنا سلام مع الله بربنا يسوع المسيح" ؟ (4) ومتى حاولت أن تقدم  شيئاً للمسيح لكي يباركك، فإن اعتمادك يكون على هذا الشيء لا على نعمة الله المجانية، وبهذا لا تشعر بفضل المسيح عليك، ويكون المسيح قد مات بلا سبب. لهذا يقول بولس الرسول (غل21:2) "لست أبطل نعمة الله. لأنه إن كان بالناموس بر فالمسيح إذا قام بلا سبب" (5) يسوع إذن مات من أجل الخطاة الذين لا حول لهم ولا قوة ولا ينتظر منهم شيئاً بالمرة. ثم ماذا تستطيع أن تقدمه للمسيح في مقابل هذا العمل العجيب الذي صنعه. إن أموال العالم كله لا تساوى شيئاً في مقابل هذا الخلاص العجيب.

(11) المضيف: هل يمكن شرح هذه العبارة الأخيرة؟

أبونا: (1) أحكي قصة للتوضيح: تقدم خادم من خدام الله إلى أحد صيادي اللآلئ ليخبره عن نعمة الله المخلصة. فتساءل الصياد عن ثمن هذه النعمة، وحاول الخادم عبثا أن يقنعه بأنها عطية مجانية يهبها الرب لمن يطلبها. (2) وعندما ذهب الخادم إلى بيت الصياد وهناك وقع نظره على لؤلؤة صغيرة موضوعة في مكان ظاهر. فأعجب بها الخادم وطلب أن يشتريها. (3) فقال له الصياد إن هذه اللؤلؤة وإن كانت صغيرة الحجم ولا تمتاز عن بقية اللآلئ إلا أنه لا يُقدَّر ثمنها بمال، فان أردت أن تأخذها فاقبلها منى هدية ولكني لا أقبل فيها ثمنا. (4) فاندهش الخادم للغاية وتساءل عن السر في ذلك. (5) فأجاب الصياد قائلا: إن ثمن هذه اللؤلؤة يساوي حياة ابني وحيدي الذي بمجرد صعوده من أعماق المحيط قابضاً عليها بيده أسلم الروح. (6) وهنا لمع وجه الخادم وتساقطت الدموع من عينيه وقال للصياد: إن قصة اللؤلؤة هذه هي قصة الخلاص الذي كلف الله دم ابنه الوحيد، عندما صنع خلاصاً في وسط الأرض كلها بموته على الصليب … (7) هذه هي النعمة المخلصة التي لا تقدر بمال. فان شئت أن تأخذها اقبلها من يد الله كهدية. (8) وبهذا استطاع الصياد أن يقدر قيمة هذه العطية المجانية، وقبل نعمة الله المخلصة، وفرح قلبه بهذه الهدية الفائقة الثمن. وشكر الرب على تدبير خلاصه. (9) ليتك يا أخي تقبل من اليد المثـقوبة هذه العطية المخلصة لنفسك من المصير المرعب.

(12) المضيف: هل معنى هذا أن الأعمال لا قيمة لها؟

أبونا: (1) الواقع أن الأعمال ليست ثمنا للخلاص، ولكنها بكل تأكيد ثمرة للخلاص (2) هذا ما وضحه الكتاب المقدس في مواقع كثيرة منها ما قاله بولس الرسول في (كو1: 10) "لتسلكوا كما يحق للرب في كل رضى مثمرين في كل عمل صالح ونامين في معرفة الله" (3) وسنناقش هذا الموضوع "الإيمان والأعمال" بأكثر تفصيل في حلقات قادمة بمشيئة الرب.

(13) المضيف: قلت أيضا أنها نعمة عمومية، مذا تقصد بذلك؟

ثانياً:- عطيـة عموميـة

أبونا: (1) يوضح معلمنا بولس الرسول عمومية هذه العطية، أي النعمة بقوله (رو15:5 و18): "إن كان بخطية الواحد (وهو آدم) مات الكثيرون فبالأولى كثيراً نعمة الله والعطية بالنعمة التي بالإنسان الواحد يسوع المسيح قد ازدادت للكثيرين..  فإذن كما بخطية واحدة (أي خطية آدم)، صار الحكم إلى جميع الناس للدينونة. هكذا يبر واحد (وهو المسيح) صارت الهبة إلى جميع الناس لتبرير الحياة". (2) فبولس الرسول يوضح أنه بخطية آدم حكم عليه بالموت وورث الجنس البشرى كله هذا الحكم .. فبالقياس نرى أن بر المسيح قد برر الجنس البشرى كله  إذ قال أيضا في (تى11:2) "لأنه قد ظهرت نعمة الله المخلصة لجميع الناس". (3) فلا تقل في نفسك أن الله لم يعطني هذه النعمة، فنعمة الخلاص معروضة على جميع الناس، الأغنياء والفقراء، العلماء والجهلاء، الشرفاء والأدنياء.

(14) المضيف: هل يمكن أن تذكر لنا بعض الأمثلة من هذه الفئات؟

أبونا: يذكر لنا الكتاب عينات كثيرة من هؤلاء وأولئك الذين تمتعوا بالنعمة: (1) فمن الأغنياء:

1ـ يوسف الرامي إذ يقول عنه الكتاب في (مر57:27) "جاء رجل غني من الرامه اسمه يوسف وكان هو أيضاً تلميذاً ليسوع" 2ـ وفي (أع37:4) جاء عن برنابا أنه باع حقله" 3ـ وآخرون قال عنهم الكتاب المقدس في: (أع34:4) "كل الذين كانوا أصحاب حقول أو بيوت كانوا يبيعونها ويأتون بأثمان المبيعات ويضعونها عند أرجل الرسل" 4ـ كما أن تاريخ الكنيسة يذكر الكثيرين من الأغنياء الذين تركوا مقتنياتهم بعد أن تمتعوا بنعمة الله مثل: القديس الأنباء أنطونيوس الذي ورث 3000 فدان وحسبها نفاية ليربح المسيح// (2) ومن الشرفاء: الذين  قبلوا نعمة الله يذكر الكتاب المقدس: 1ـ كرنيليوس قائد المئة (أع 10) 2ـ مدير سجن فيلبى (أع 16) 3ـ وتاريخ الكنيسة ملئ بمثل هذه الشخصيات كالملكة هيلانه والملك قسطنطين، ومكسيموس ودوماديوس، والقديسة دميانه ابنة والى البرلس، والقائد الروماني مار جرجس// (3) ومن العلماء: الذين خضعوا لنعمة الله المخلصة فيذكر لنا الكتاب الكثيرين، منهم: 1ـ القديس بولس الرسول فيلسوف المسيحية، 2ـ والقديس لوقا الطبيب البشير. 3ـ كما يذكر تاريخ الكنيسة شخصيات كثيرة من العلماء مثل القديس أغسطينوس فيلسوف أوروبا في العصر الوسيط، والقديس جيروم والقديس يوحنا ذهبي الفم والأنبا أرسانيوس معلم أولاد الملوك، والعالم الفلكي ديوناسيوس الأريوباغي.

(15) المضيف: هل كانت النعمة قاصرة على الأغنياء والشرفاء والعلماء فقط، فماذا عن البسطاء؟

أبونا: ولم يكن الأغنياء والشرفاء والعلماء فحسب هم الذين حظوا بالنعمة، ولكننا نجدـ أيضا فقراء وجهلاء وأدنياء كان لهم نصيب في نعمة الخلاص،: (1) فهناك الكثيرون من الفقراء تمتعوا بهذه النعمة أيضا لأن الله لا يفرق بين غنى وفقير، 1ـ فما كان التلاميذ سوى جماعة من صيادي السمك الفقراء، 2ـ وتاريخ الكنيسة حافل بالقديسين الفقراء كالأنبا إنيانوس أول بطاركة الإسكندرية بعد مار مرقس الكاروز، فقد كان إسكافياً بسيطا// (2) وعن الجهلاء الذين قبلوا فيض النعمة يرينا الكتاب المقدس بكل وضوح في (1كو27:1) أن "الله اختار جهال العالم ليخزى الحكماء" 1ـ فما كان تلاميذ مخلصنا الذين فاضت فيهم النعمة سوى جماعة من صيادي الجليل البسطاء. ويعوزنا الوقت لو تحدثنا عن قديسين بسطاء في تاريخ الكنيسة كان لهم نصيب في نعمة المخلص أمثال: 2ـ القديس بولس البسيط تلميذ القديس أنطونيوس، الذي كانت له دالة قوية على الله حتى كان بنعمة الله يجرى المعجزات ويخرج الأرواح الشريرة. 3ـ والأنبا ديمتريوس بابا الإسكندرية، ما كان إلا فلاحاً في الكروم، ولذلك فقد عرف في التاريخ بالأنبا ديمتريوس الكرام. هذا الكرام وهبته النعمة حكمة حتى وضع التقويم القبطي المعروف بتقويم الكرمة// (3) أما عن الأدنياء الذين تفاضلت نعمة الله عليهم حتى انطبق عليهم قول بولس الرسول في (1كو28:1) "اختار الله أدنياء العالم والمزدرى وغير الموجود ليبطل الموجود". فقد ذكر الكتاب أمثلة كثيرة منها: 1ـ اللص اليمين الذي قضى كل أيامه في الإجرام وفي الجرائم ولكنه قبل النعمة المخلصة ودخل فردوس النعيم (لو 23: 43). 2ـ وأنسميس الذي كان عبداً للقديس فليمون وسرق أمواله، وعندما قبل النعمة تغير إلى شخص آخر حتى قال عنه بولس الرسول: (رسالة فليمون 10 و11) "أطلب إليك لأجل أبني أنسيمس الذي ولدته في قيودي. الذي كان قبلا غير نافع لك. ولكنه الآن نافع لك ولى". 2ـ ويذكر الكتاب أيضاً مريم المجدلية والمرأة الخاطئة والتي أمسكت في زنا. 3ـ ويذكر تاريخ الكنيسة الكثيرين والكثيرات أمثال القديس موسى الأسود الذي كان قاطعاً للطريق، ومريم المصرية التي باعت نفسها للاثم وعندما تلامست معها النعمة تغيرت إلى قديسة فاضلة. (4) [تعليق] 1ـ من هذا يتضح لنا أن نعمة الله معروضة على الجميع كما يقول الرسول (رو18:5) "قد صارت الهبة إلى جميع الناس". 2ـ فليتك يا عزيزي تقبل نعمة الله المجانية لتختبر محبة الله الفائقة. 3ـ حذار من أن ترفض هذه النعمة! فان قصد الله من وراء ذلك هو مصلحتك ومصلحتك الشخصية. إن الله لا يريد أن يأخذ منك شيئاً بالمرة وإنما يريد أن يعطيك، ومجاناً هذه العطية المباركة. وكم أخشى أن ترفض الآن أخذ هذه النعمة فتندم أخيراً حيث لا ينفع الندم.

(16) المضيف: هل تعتبر هذه دعوة مفتوحة لكل الراغبين في التوبة الآن.

أبونا: بالتأكيد. قرأت قصة عن أحد خدام الله، أنه ذهب يوماً ما لزيارة امرأة فقيرة كان يعرف احتياجاتها. وحثه الرب أن يقدم لها مساعدة تكفي لسد هذه الاحتياجات، فأخذ معه طعاما لها ولأولادها وبناتها الستة. وعندما قرع الباب لمدة طويلة ولم يفتح أحد، انصرف ظانا أنها غير موجودة. وفي اليوم التالي تقابل معها في الكنيسة وأخبرها عن زيارته لها وغرضه من ذلك. فتأسفت المرأة جداً وقالت له "آه يا سيدي لقد كنا في المنزل وسمعنا قرعاتك ولم نفتح الباب. لقد ظننا أنك صاحب المنزل قد أتيت لتطالب بأجرة العشة. وكم كنا في مسيس الحاجة للطعام لأننا لم نذق الأكل يوما كاملا. وظللنا نعاني الجوع طيلة الليل. فيأخي الحبيب.. يسوع يقرع على باب قلبك ليشبعك من نعمته فهل تفتح له؟

(17) المضيف: نكرر الشكر لله على هذه النعم الغنية (أحبائي المشاهدين: أعلن أن خطوط التليفونات ستفتح بعد العودة من الفاصل، فاتصلوا بنا على الأرقام الموضحة على الشاشة ومرحبا بكم، ويسعدنا أن نتلقى مداخلات من أحبائنا المسلمين الذين يشاهدون البرنامج).

أبونا: إلى اللقاء بعد الفاصل.

فاصل

(18) المضيف: مرحبا بكم ثانية ويسعدنا أن نأخذ بعض المداخلات؟

أبونا: أرجو أن تكون المداخلات: (1) تعليق على الموضوع: 1ـ هل استفدت شيئا منه 2ـ هل خاطبك الرب عن شيئ في حياتك من خلال آية في الموضوع 3ـ هل لديك أسئلة واستفسارات عن أي شيء في الموضوع؟ (2) مداخلات وأسئلة عن أي موضوع آخر (3) طلبات شخصية وطلب صلاة.

المداخلات

(19) المضيف: شكرا جزيلا أبونا، وشكرا لكم جميعا أيها الأحباء المشاهدين لتواجدكم معنا في هذا البرنامج، وإلى اللقاء في برامج قادمة. هل يمكن أن تباركنا بصلاة ختامية، وتذكر طلبات الأحباء الذين طلبوا الصلاة من أجلهم؟

أبونا: (1) بكل سرور: صلاة ختامية. (2) شكرا لك أيضا. وشكرا لمحبتكم جميعا، وإلى اللقاء أيها الأحباء. سلام.

 

 

 

 

إقرأ 6456 مرات

شاهد الفيديو

أضف تعليق

يتم مراجعة التعليقات من قبل ادارة الموقع قبل نشرها و لا يسمح بنشر التعليقات التى تحتوى على اهانات لاشخاص او شعوب بعينها او التعرض لمعتقداتهم بالفاظ نابية بعيد عن النقد الموضوعى


كود امني
تحديث

Youtube مباشر

شاهد البث المباشر

شارك فى الحدمة


Currency/العملة:
Amount/المبلغ:

بحث الحلقات

تاريخ الحلقة

عنوان الحلقة

البرنامج

النشرة البريدية

سجل معنا لاستلام نشرة اخبار الموقع

ترددات القناة

Nile Sat

Frequency: 11096 MHz

Polarity: Horizontal

Symbol Rate: 27500 - FEC: 5/6

 

Galaxy 19

Frequency: 12152 MHz

Polarity: Horizontal

Symbol Rate: 20000 - FEC: 3/4

 

HotBird

Frequency: 10949 MHz

Polarity: Vertical

Symbol Rate: 27500 - FEC: 3/4

 

Optus D2

Downlink: 12734 MHz

Polarity: Vertical

Symbol Rate: 22500 - FEC: 3/4

احدث التعليقات

  • الله يباركك ابونا
     
  • أهنئك يا أبونا زكريا على هذه البرامج الشّيقه ربنا يبارك خدمتك ...
     
  • حضرة القس جعفر سلام ربنا والهنا ومخلصنا يسوع الميسح يكون معكم جميعا انا من مشاهدى برنامجكم الشيق ....
     
  • ابي العزيز زكريا ليبارك يسوع تعب محبتك و يكثر ثمار جهدك ويجعل برنامجك النبراس الذي ينير الدرب لاخواننا ...
     
  • اذا كان دين الله الاسلام..فسلام على البشرية..اسلام الاٍرهاب والهوس الجنسي ..اسلام جهاد النكاح ..اسلام ...