قناة الفادى الفضائية

(426) أسس جوهرية جـ 1

حياتك الروحية (426)

الأربعاء 9 ديسمبر 2020

مفاهيم روحية

[24] أسس جوهرية

الجزء الأول

1- تأصيل المفاهيم.

2- مركز دم المسيح.

3- مدلولات هامة.

إعداد وتقديم القمص زكريا بطرس

426ـ مفاهيم إيمانية (24)

أسس جوهرية

حلقة الأربعاء 9/12/2020م

(1) مرحبا بكم أيها الأحباء المشاهدين في الحلقة (426) من "برنامج حياتك الروحية" على الهواء مباشرة، من قناة الفادي الفضائية.

(2) دعونا نرفع طلبة في بداية البرنامج: بسم الآب والابن والروح القدس الإله الواحد آمين

إلهنا الحي أبونا الحنان، ... نعظمك ونمجدك الآن وكل أوان وإلى آخر الزمان. آمين.

أسألك يا سيدي أن تبارك حلقة هذا اليوم لتكون سبب بركة لكل من يشاهدنا. آمين.

(3) نحن نتكلم في سلسلة متصلة عن: "مفاهيم إيمانية".

وقد تكلمنا عن:

  • مفهوم الإيمان.
  • مفهوم التوبة.

******

(4) وقبل أن أواصل الحديث أريد أن أتكلم عن بعض الأسس الجوهرية وهي:

1- تأصيل المفاهيم.

2- مركز دم المسيح.

3- مدلولات هامة.

(5) أولاً : تأصيل المفاهيم:

لقد اجتزنا في دياجير الظلمة حوالي خمسة عشر قرناً، وتوارت الجواهر المتلألئة فى وحل الجهالة، وساء تطبيق المفاهيم الفاخرة.

أما وقد أنجلى الموقف، وأنقشعت الظلمة، واكتشفنا الكنوز المخبوءة، وتعرف الوعى الناهض على المفاهيم الإيمانية السليمة، فما بقى إلا أن نقوم بعملية تأصيل لها حتى تثبت شرعيتها، وقِـدَم جذورِها الممتدة إلى عصر الرسل. فدعونا نناقش تأصيل المفاهيم من الجوانب التالية:

  • نبش الآبار.
  • رحوبوت.
  • هطيل البركات.

******

(6) نبش الآبار:

  • يعجبنى جداً ما قام به أبونا أسحق قديماً إذ سجل له التاريخ المقدس أنه "عاد ونبش آبار الماء التى حفروها فى أيام ابراهيم أبيه وطمها الفلسطينيون . . . ودعاها بأسماء كالأسماء التى دعاها بها أبوه " (تك 26 : 18).
  • فما أحوجنا الآن إلى عمل كهذا تحقيقاً لتأصيل المفاهيم بإعادة نبش آبار مياة النعمة التى حفرها آباؤنا وطمها الغلفاء ..
  • مع ملاحظة حتمية تسميتها بأسمائها الأولى بحسب فكر الآباء حتى لا يعاب على كنيستى أنها لا تتكلم عن هذه الكنوز والينابيع كالخلاص والتبرير والتجديد والتقديس والملء ... وغيرها من أختبارات النعمة الغنية.
  • وليس مستغرباً أن تحدث منازعات على بئر يحفر كما حدث مع أسحق إذ يقول الكتاب "وحفر عبيد أسحق فى الوادى فوجدوا هناك بئر ماء حيِّ فخاصم رعاة جرار رعاة أسحق .. فدعى أسم البئر عسق لأنهم نازعوه.
  • ثم حفروا بئر أخرى وتخاصموا عليها ايضا فدعا أسمها سنطة ومعناها. (تك 26 : 19 – 21)
  • وهكذا تخاصم الرعاة حول بئر الماء الحيِّ فى عسق ومعناها خصام.

(7) رحوبوت:

  • شكرا لله يسجل الكتاب قائلا "وحفر بئرا أخرى ولم يتخاصموا عليها. فدعا اسمها رحوبوت أنه الآن قد أرحب لنا الرب وأثمرنا فى الأرض" (تك 26 : 22).
  • وسيأتى هذا اليوم حتما الذى ينتتهى فيه الخصام، ويُقتلع النزاع من جذوره، ليزهو السلام فى رحوبوت، وتجرى مياه النعمة متدفقة فى الأرض الرحبة ليؤتى بالثمر المتكاثر لحساب مجد الله.

(8) هطيل البركات:

  • ما أجمل ما ذكره الكتاب بعد بئر رحوبوت إذ يقول "ثم صعد من هناك إلى بئر سبع فظهر له الرب فى تلك الليلة وقال له أنا إله إبراهيم أبيك لاتخف لأنى معك وأباركك وأكثر نسلك من أجل إبراهيم عبدى. فبنى هناك مذبحاً ودعا بإسم الرب ونصب هناك خيمته وحفر هناك عبيد أسحق بئراً" (تك26: 23 – 25).
  • يالها من بركات يغدقها الرب عندما يعاد نبش الآبار لتعطى مياهها الحية. وأولى تلك البركات ظهور الرب، فلقد قال السيد المسيح: "الذى عنده وصاياى ويحفظها فهو الذى يحبنى، والذى يحبنى يحبه ابى وأنا أحبه وأظهر له ذاتى" (يو 13 – 21).
  • وما أقرب الشبه بين إزالة الأتربة من عيون الماء، وإزالة القشور من عيني شاول الطرسوسى ليبصر الرب.
  • والبركة الثانية لنبش الآبار حلول السلام، إذ قال الرب لإسحق "لا تخف." (تك 26 : 24).
  • ومن تلك البركات التأييد الالهى "انى معك" (تك26: 2).
  • ومنها أيضاً الإثمار بنسل مبارك كأبناء لله "أباركك وأكثر نسلك" (تك 26 : 24).
  • فما كان من ؟؟؟ إلا أن بنى مذبحاً ودعا بإسم الرب،
  • وأستقر هناك وأبتدأ يحفر بئراً جديدة فالبركة تحض على المزيد من العمل المبارك.
  • لهذا فإن عصر البركات قد أطل على كنيستنا وأننا بيقين على أبواب إنتعاشات مباركة.
  • ليت كل إنسان فى الكنيسة يرفع قلبه بالصلاة ليفجر الرب ينابيع البركات والنعم لتنساب فى الروابى والوديان وتغمر البقاع والقلاع آمين.

** كان هذا بخصوص تأصيل النفاهيم، ونأتي إلى الأساس الجوهري الثاني وهو:

(9) مركز دم المسيح:

  • هناك بديهية ثابتة وهى أن كل البركات الخلاصية التى يحصل عليها المؤمن بوسائط النعمة المختلفة من صلاة وأسرار كنسية وجهاد قانونى، إنما تعطى للمؤمن فى إستحقاقات دم الصليب، الذى قدمه السيد المسيح كفارة وفداء "بدم نفسه دخل مرة واحدة إلى الأقداس فوجد فداء أبدياً" (عب 9 : 12).
  • وتسرى فعالية الدم من خلال وسائط النعمة والأسرار إلى الإنسان بالتوبة والإيمان كما قال المتنيح القديس حبيب جرجس: "والكتاب يعلمنا أن مخلصنا قدم نفسه ذبيحة عن خطايانا، وأن هذه الذبيحة كفارة عن خطايا العالم كله، وأننا بغير هذه الكفارة لا يمكننا أن نتقدم إلى الله.
  • و[يضيف]: هذا هو جوهر الديانة المسيحية وأساس الخلاص ... فالفادى وفىَّ بذاته العدل الإلهى وفاء كاملاً ، وقدم نفسه كفارة خلاصية أبدية. فالعدل الإلهى قد وُفىَّ، ولم يبق على الإنسان إلا أن يناله بالتوبة والإيمان.
  • [ويستكمل قائلا]: لو سفك جميع العالم دمائهم لما أمكنهم وفاء جزء من عدل الله، وإلا كانت الكفارة التى قدمها المسيح عنا باطلة" (أسرار الكنيسة السبعة – حبيب جرجس – ص 145 – 147).

** تحدثت عن أساسين جوهريين هما: تأصيل المفاهيم، ومركز دم المسيح، ونأتي إلى الأساس الثالث الجوهري وهو:

(10) مدلولات هامة:

[1] قبل أن ندخل فى عمق الموضوع يلزم أن نحدد مدلولات بعض الكلمات الهامة،  فربما عدم فهم مدلول يؤدى إلى عدم الإستـفادة مطلقاً.

[2] لذلك أرجو أن يعطينى الرب نعمة لتوضيح هذه المدلولات، كما أرجو أن يعطيك أيضاً الرب نعمة لفهمها.

(11) مدلول الخطية:

  • الواقع ليست الخطية هى أرتكاب الآثام من زنا وشر وطمع وخبث وحسد وقتل وخصام ومكر وسوء ونميمة وتعظم وكبرياء وعهارة ودعارة .. إلخ،
  • فما هذه كلها إلا صورا لحالة الخطية، أما الخطية فى حد ذاتها فهى الإنفصال عن الله بالتعدى. (1يو 3 : 5).
  • فقد خلق الله الإنسان على صورته (تك1 : 26) ليتمتع بالشركة معه إذ قال "لذاتى مع بني آدم" (أم 8 : 31).
  • ولكن الإنسان فضل الإنفصال عن الرب والإستقلال بذاته إذ أراد ان يكون مثل الله (تك3: 5) وصار لسان حاله هو "يقولون لله أبعد عنا وبمعرفة طرقك لا نسر" (أيوب21: 14).
  • وهكذا صرنا "كلنا كغنم ضللنا ملنا كل واحد إلى طريقة" (أش53: 6)
  • وأصبح لكل واحد فكرة المستقبل ومشاريعه التى غرق فيها فأبعدته عن الله.
  • فربما يكون الإنسان مؤدباً ذا أخلاق حميدة، ولكنه منفصل عن الله بأفكاره ومشاريعه.
  • وربما يكون الإنسان من المواظبين على الكنائس، والصلوات والأصوام ولكنه يفعل كل ذلك كفرائض أو واجبات أو كروتين، ولكن أعماقه لا تتمتع بالله ولا بشركته ولا بأبوته، لذلك فهو خاطئ رغم كل هذه المظاهر.

(12) مدلول التوبة:

  • ليست التوبة هى مجرد الإمتناع عن مظاهر الخطية من زنا وعهارة ودعارة ... وإنما هى بالدرجة الأولى تصحيح موقف الإنسان من الله.
  • فالإنسان الخاطئ هو فى موقف الإنفصال عن الله، ولكنه بالتوبة يندم على وضعه وموقفه ويعزم على أن ينضم إلى معسكر الله لتصير له شركة مع الله كأب محب. (1يو1: 3).
  • فماذا كانت توبة الابن الضال سوى أن يقوم ويرجع إلى أبيه (لو15: 20)، وهناك بدأ يعترف بخطئه.
  • فالتوبة هى الرجوع لله، لذلك قال بطرس الرسول "توبوا وأرجعوا لتمحى خطاياكم" (أع3: 19).

** كان هذا بخصوص الطرح الروحي للأسس الجوهرية الثلاثة للحياة الروحية وهي:

  • تأصيل المفاهيم.
  • مركز دم المسيح.
  • مدلولات هامة.

******

(13) والآن نستمع لبعض اختبارات العابرين لنرى عمل الله في النفوس. وليكن هذا تشجيعا للكثيرن الذين لم يتخذوا بعد قرار العبور.

(تعرض على الشاشة بعض الاختبارات)

المداخلات

(14) نشكر الله على هذه الاختبارات. أما الآن فنأخذ بعض المداخلات، فإنه  يسعدني سماع مداخلاتكم وتعليقاتكم. خاصة العابرين ليشاركونا باختباراتهم.

الختام

(15) شكرا جزيلا لله، وشكرا لكم جميعا أيها الأحباء المشاهدين ولنرفع صلاة في الختام.

(16) البركة الختامية:

1- والآن محبة الله الآب ونعمة الابن الوحيد وشركة الروح القدس تكون مع جميعكم.

2- وإلى اللقاء في برامج القناة اليومية. سلام معكم. آمين.

إقرأ 55 مرات

شاهد الفيديو

أضف تعليق

يتم مراجعة التعليقات من قبل ادارة الموقع قبل نشرها و لا يسمح بنشر التعليقات التى تحتوى على اهانات لاشخاص او شعوب بعينها او التعرض لمعتقداتهم بالفاظ نابية بعيد عن النقد الموضوعى


كود امني
تحديث

Youtube مباشر

شاهد البث المباشر

شارك فى الحدمة


Currency/العملة:
Amount/المبلغ:

بحث الحلقات

تاريخ الحلقة

عنوان الحلقة

البرنامج

النشرة البريدية

سجل معنا لاستلام نشرة اخبار الموقع

ترددات القناة

Nile Sat

Frequency: 11096 MHz

Polarity: Horizontal

Symbol Rate: 27500 - FEC: 5/6

 

Galaxy 19

Frequency: 12152 MHz

Polarity: Horizontal

Symbol Rate: 20000 - FEC: 3/4

 

HotBird

Frequency: 10949 MHz

Polarity: Vertical

Symbol Rate: 27500 - FEC: 3/4

 

Optus D2

Downlink: 12734 MHz

Polarity: Vertical

Symbol Rate: 22500 - FEC: 3/4

احدث التعليقات

  • حلقه رائعة ربنا يبارك حياتك أبونا الغالي ارجوك يا ابونا صلي من أجلي للمحاربات الروحية ارجو اعادة تنزيل ...
     
  • هناك خطء املائي في شهادة الوفاة وهو رقم 51 المفروض 15 قرن من الزمان وليس واحد وخمسون .
     
  • هناك نظريات كتير تقول أن محمد لم يكن موجودا بالأساس لأن مفيش أي دليل علي وجوده حتي سنة ٦٩٠ و أول دليل ...
     
  • رينا معاكو
     
  • يرجى ارسال مواعيد بث حلقات الاب زكريا ..لكي يتنسى لي متابعنها . يرجى ارسال مواعيد البث على الايميل ...