طباعة هذه الصفحة

(380) قبول المسيح [13] جوانب الخلاص

قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

حياتك الروحية (380)

الأربعاء 6 نوفمبر 2019

قبول المسيح فى فكر المتنيح البابا شنوده الثالث

[13] قبول المسيح وجوانب الخلاص

إعداد وتقديم القمص زكريا بطرس

380ـ دراسة عن قبول المسيح

في فكر المتنيح البابا شنودة الثالث (13)

حلقة الأربعاء 6/11/2019م

(1) مرحبا بكم أيها الأحباء المشاهدين في الحلقة (380) من "برنامج حياتك الروحية" على الهواء مباشرة، من قناة الفادي الفضائية.

(2) دعونا نرفع طلبة في بداية البرنامج: بسم الآب والابن والروح القدس الإله الواحد آمين

إلهنا الحي أبونا الحنان، يامن بقدرتك خلقت الأكوان، ويا من بحكمتك أبدعت الإنسان. نعظمك ونمجدك الآن وكل أوان وإلى آخر الزمان. آمين.

أسألك يا سيدي أن تبارك حلقة هذا اليوم لتكون سبب بركة لكل من يشاهدنا. آمين.

(3) نحن نتكلم في سلسلة متصلة عن: دراسة في فكر المتنيح البابا شنودة الثالث عن قبول المسيح.

2- والحلقة السابقة كانت عن: معمودية الكبار والصغار

(4) اليوم سأتكلم عن: قبول المسيح وجوانب الخـلاص ويشمل:

1ـ الخلاص من موت الخطية.

2ـ الخلاص من سلطان إبليس.

3ـ الخلاص الأخير من جسد الخطية.

(5) بخصوص قبول المسيح والخلاص من موت الخطية؟

1-  يقول الكتاب (رو6: 23) "لأن أجرة الخطية هي موت". وهو الموت الجسدي والموت الأدبي أي العار، عار الخطية، والأبدي في جهنم النار الأبدية.

2-  ولم يكن ممكنا للبشر أن تُـرفع عنهم هذه العقوبة، لأنها عقوبة غير محدودة، لخطية غير محدودة، ارتكبت بحق الله غير المحدود، لهذا استلزمت فداءً غيرَ محدود. ومن هنا كان لابد لله غير المحدود أن يظهر في جسد بشري ليفدينا من هذه العقوبة الأبدية، فجاء رب المجد يسوع إلينا "وأطاع حتى الموت موت الصليب" (في2: 8)

3-  وبهذا تمم الخلاص على الصليب، عندما قال: "قد أكمل" (يو19: 30).

4-  ومن أقوال قداسة البابا شنوده الثالث عن ذلك: [قلنا أن الخلاص قد بدأ بالموت، موت المسيح، وهذا هو الخلاص الذي قد دفع ثمنه، وقلنا أننا بدأنا أن نحصل على هذا الخلاص بالموت، إذ متنا مع المسيح ودفنا معه بالمعمودية. هذا هو الخلاص الذي نلناه] (الخلاص في المفهوم الأرثوذكسي ص29)

5-  وقال أيضا قداسته: [إنني خلصت في المعمودية من الخطية الأصلية، الخطية الجدية الموروثة. نلت هذا الخلاص الأول بدم المسيح وفاعلية كفارته وفدائه] (الخلاص في المفهزم الأرثوذكسي ص71)

(6) كان هذا عن سر المعمودية، ونأتي إلى سر التوبة.

وفي سر التوبة، تمحى خطايانا عن طريق التوبة والاعتراف "توبوا وارجعوا لتمحى خطاياكم لكي تاتي اوقات الفرج من وجه الرب" (اع3: 19)

(7) وبخصوص سر التناول أيضا:

1- قال السيد المسيح: "خذوا كلوا هذا هو جسدي ... هذا هو دمي الذي للعهد الجديد الذي يسفك من أجل كثيرين لمغفرة الخطايا" (مت26: 26ـ28)

2- وعن ذلك قال قداسة البابا شنوده الثالث: [هناك خلاص نناله في التناول من جسد الرب ودمه: إننا نقول في القداس الإلهي عن التناول "يعطى عنا خلاصا وغفرانا للخطايا وحياة أبدية لمن يتناول منه"] (بدعة الخلاص في لحظة ص81)

(8) كان هذا عن الخلاص من عقوبة الخطية بموت المسيح، أما بخصوص الخلاص من سلطان إبليس وعبودية الخطية:

1-  فهذا هو الجانب الآخر للخلاص الثمين الذي صنعه مخلصنا يسوع المسيح. هو الخلاص من سلطان إبليس ومحارباته التي تقود إلى العبودية للخطية.

2-  والواقع أن أولى الخطوات في سبيل الانتصار على إبليس قد تمت عندما علق السيد المسيح على الصليب وسحق رأس الحية القديمة التي هي إبليس بحسب النبوة القديمة "هو يسحق رأسك وأنت تسحقين عقبه" (تك3: 15)

3-  وبهذه الغلبة التي غلب بها المسيح إبليس، صار إبليس مهزوما ولا سلطان له على المحتمين في الرب يسوع.

4-  وأيضا عندما قام المسيح من الأموات كاسرا شوكة الموت عنا، صار للمؤمنين إمكانية الانتصار على الموت أيضا، ولم يعد للموت سلطان بعد على أبناء الله.

5-  وفي يوم الخمسين أرسل الله على الكنيسة الروح القدس المعزي الذي يعطي قوة الانتصار على كل قوى الشر الشيطانية. "لكي يعطيكم بحسب غنى مجده أن تتأيدوا بالقوة بروحه في الإنسان الباطن" (أف3: 16) وبروح القوة هذا صارت لنا الإمكانية في الانتصار على كل قوى الشر.

6-  وفي سر الميرون أو مسحة الروح القدس، يحل الروح القدس ليصير المعمد مسكنا للروح القدس للتثبيت في المسيح والكنيسة، وفي طريق الحياة الروحية والجهاد الروحي. كما يقول معلمنا يوحنا الرسول: "وأما أنتم فالمسحة التي أخذتموها منه ثابتة فيكم ولا حاجة بكم إلى أن يعلمكم أحد، بل كما تعلمكم هذه المسحة عينها عن كل شيء وهي حق وليست كذبا. كما تعلَّمكم تثبتون فيه" (1يو2: 27) وبروح القوة هذا نغلب الشر.

7-  وعن هذا الأمر قال قداسة البابا شنوده الثالث: [الكنيسة تساعد الناس على الخلاص بسكنى الروح القدس فيهم، وتعطيهم ذلك عن طريق سر المسحة المقدسة] (1يو2: 20و27) (بدعة الخلاص في لحظة ص47)

(9) أما عن دور سر التناول في الانتصار على محاربات إبليس:

1-  فبالتناول يثبت الإنسان في المسيح وكذلك يثبت المسيح فيه "من يأكل جسدي ويشرب دمي يثبت فيَّ وأنا فيه" (يو6: 56) وبهذا الثبات ينال المؤمن قوة في حروبه الروحية ضد إبليس والخطية.

2-  هذا عن الجانب الثاني من جوانب الخلاص الذي صنعه رب المجد على الصليب وسكب روحه على الكنيسة في العلية، ليعيش شعب المسيح حياة النصرة بمعونة الروح القدس.

3-  وبهذا يستطيع المؤمن أن يجاهد الجهاد الحسن ضد الشيطان والعالم والخطية ويتحقق قول معلمنا بولس الرسول: "لأن ناموس روح الحياة في المسيح يسوع قد أعتقني من ناموس الخطية والموت" (رو8: 2)

4-  ويجمل قداسة البابا شنوده الثالث الحديث عن هذا الجانب الثاني من الخلاص بقوله:

[... إنني أخلص بموتك (أيها المسيح)، وأخلص بحياتك فيَّ. نحن قد خلصنا بموت المسيح عندما متنا معه في المعمودية. ونخلص أيضا بحياة المسيح فينا، بتسليمنا الكامل لمشيئته في حياتنا، قائلين مع الرسول: "أحيا لا أنا بل المسيح يحيا فيَّ"] (الخلاص في المفهوم الأرثوذكسي ص31).

(10) نأتي إذن إلى الجانب الثالث لثالوث الخلاص وهو الخلاص الأخير:

1-  الخلاص الأخير هو عندما يأتي رب المجد يسوع المسيح في مجيئه الثاني ليغير أجسادنا إلى صورة جسده النوراني، كما يقول معلمنا بولس الرسول: "فإن سيرتنا نحن هي في السموات التي منها ننتظر مخلصا هو الرب يسوع المسيح الذي سوف يغير شكل جسد تواضعنا ليكون على صورة جسد مجده" (في 3: 20و21) حتى يؤهلهم لأمجاد السماء وما لم تره ولم تسمع به أذن ولم يخطر على قلب بشر (1كو2: 9)

2-  وفي هذا قال قداسة البابا الأنبا شنوده الثالث: [أما الخلاص النهائي فنناله بعد أن نخلع هذا الجسد] (الخلاص في المفهوم الأبرثوذكسي ص71)

3-  وقال أيضا قداسته: [نصوص مقدسة عن خلاصنا المنتظر: منها ما قاله القديس بولس: "فإن سيرتنا نحن في السموات التي منها أيضا ننتظر مخلصا هو الرب يسوع، الذي سيغير شكل جسد تواضعنا ليكون على صورة جسد مجده" (في3: 20) هذا هو الخلاص عندما نخلع هذا الجسد المائت، ونلبس جسد المجد ... بعد مجيء المسيح الثاني والقيامة العامة] (الخلاص في المفهوم الأرثوذكسي ص108)

4-  وقال أيضا قداسته: [لبس الجسد النوراني في القيامة، هو مجرد مقدمة للأفراح ... حيث نلبس إكليل البر (2تي4: 8) ونخلص من هذا الجهاد العنيف، ونتمتع بما لم تره عين، ولم تسمع به أذن، ولم يخطر على قلب بشر (1كو2: 9) ... نتمتع بالعشرة مع الله ومع ملائكته وقديسيه، في أورشليم السمائية مسكن الله مع الناس (رؤ21: 17)] (كتاب بدعة الخلاص في لحظة ص70)

5-  هذا هو الخلاص الأخير الذي نقول عنه في القداس الإلهي "وننتظر قيامة الأموات وحياة الدهر الآتي آمين" (خاتمة قانون الإيمان)

(11) وفي نهاية الطرح أحب أن أقول:

1-  رأيت أيها العزيز الجوانب الثلاثة للخلاص المجيد الذي صنعه الرب يسوع المسيح لخير البشرية، حتى ينتفع به كل من يؤمن به. وليت هذا يكون من نصيبك أنت أيضا.

2-  أحب أن أجيب على تساؤل وصلنا عن طريق الفيسبوك: تقول الرسالة: قداسة أبونا القمص زكريا بطرس. للعلم أنا مسيحى وأبلغ من العمر 57 عاما كنت شماسا على مدار عشرات السنوات الأخيرة. ولكن سؤالى: لماذا الله لا يسمع ويلبي ندائنا بالرغم من الصلاة والصراخ يوميا كأنك تتحدث مع ذاتك دون أى رد فعل من الله. سنوات عمرى صليت وبصراخ لتلبية أبسط حقوقى كإنسان مخلوق ولكن للأسف دون تلبية من الله وهكذا تمر حياتى بين التمرد وبين عدم محاولة الصلاة من كثرة صلاتى دون إجابة أو تلبية بدأت أشعر أن صلاتى لا قيمة لها ولا معنى لها. ارجو أفادتى لماذا الله بتجاهل المسيحيين فى صلواتهم وصراخهم دون تلبية رغبة واحدة تفرح قلب المسيحى. تحياتى لقدسك. وأين وعود الكتاب المقدس: تعالوا إلى ياجميع المتعبين. واقرعوا يفتح لكم. واطلبوا تجدوا. ومئات الوعود. ولكن بالواقع لا وجود لتلك الوعود.

3-  الإجابة: أولا أشكرك لأجل تواصلك معنا وإرسال هذه الرسالة التي تتكلم فيها بكل شفافية وصراحة. وللإجابة عليها أقول عدة ملاحظات:

أ‌-   ينبغي أن نبحث عن حمكة الله من ذلك، فربما توجد أمور تحتاج إلي تعديل في طلباتنا أو في دوافعنا أو أهدافنا. وعندما نعدلها يستجيب الرب.

ب‌-      قلت في رسالتك العبارة التالية: "صليت وبصراخ لتلبية أبسط حقوقى كإنسان". وهنا نجد ما يحتاج إلى تعديل فالواقع إن المؤمن الحقيقي الذي سلم حياته للمسيح لا يبحث عن حقوقه لأن الرب كفيل بها كما يقول الكتاب: "الرب يقاتل عنكم وانتم تصمتون" (خر14: 14).

ت‌-      ثم أن المؤمن لا يبحث عن حقوقه، فنصيبه هو الرب وهذا أعظم نصيب.

ث‌-      وإنما المؤمن الحقيقي هو من يجتهد ليعمل ما يجب عليه أن يفعله لمجد الله وخير الناس. آمين.

ج‌-      نأتي الآن إلى تمجيد الله من خللا الاستماع إلى اختبارات العابرين.

ح‌-      تفضل عزيزي المخرج أرنا عمل الله.

إختبارات العابرين والعابرات

 (تعرض على الشاشة بعض الاختبارات)

المداخلات

(13) نمجد الله في خلاص الكثيرين والكثيرات،

ويسعدنا الآن إلى مداخلاتكم التي يسعدني سماعها.

ختام

(14) شكرا لكم أيها الأحباء ولنطلب من الرب أن يباركنا في ختام الحلقة.

أبونا: أولا: الصلوات الختامية:

(1) شكرا لك يا رب لأجل كل ما كلمتنا عنه.

(2) اذكر كل المشاركين والمشاهدين أن تباركهم.

(3) واذكر قناة الفادي لتبارك خدمتها والفريق العامل فيها.

(4) واذكر المعضدين للقناة لتعوضهم بكل بركة روحية.

(5) اذكر يارب كل الذين طلبوا منا أن نصلي من أجلهم: [الأسماء المكتوبة ..] آمين.

ثانيا: البركة الختامية:

(1) والآن محبة الله الآب ونعمة الابن الوحيد وشركة الروح القدس تكون مع جميعكم.

(2) وإلى اللقاء في برامج القناة اليومية. سلام معكم. آمين.

 

إقرأ 81 مرات

شاهد الفيديو